قصائد

يبت أخو البلوى إذا الخلو غمضا

ابن الروميعباسيالطويلالضاد

  1. ١يبتُ أخو البلوى إذا الخِلوُ غمَّضاوفي قلبه جمر من الوجد لا الغضا
  2. ٢وأيّةُ بلوى كالبياض الذي بداوأيُّ فقيدٍ كالسَّواد الذي نضا
  3. ٣خليليّ إني نادبٌ عهد صاحبٍسقتْني لياليه الزُلال المرضرضا
  4. ٤ولاح بديلٌ منه رذل كأنماسقتني لياليه الزُعاف المخضخضا
  5. ٥بعيشكما لا تُكثرا عذل مكثرٍملامةَ دهرٍ قد أغصَّ وأجرضا
  6. ٦شعارُ الفتى ذمُ الزمان الذي أتىومن شأنه حمدُ الزمانِ الذي مضى
  7. ٧ولمْ لا وفي الآتي أخو العيش يُجتوَىوفي الزمن الماضي أخو العيش يُرتَضى
  8. ٨شبابٌ وشيبٌ ما استدار على الفتىشبيهُهُما إلا أمرَّ وأنقضا
  9. ٩نهارٌ وليلٌ أكّد الحلْفُ أنهإذا بَنَيا مبنىً فشاداه قَوَّضا
  10. ١٠مضى زمنُ اللحظ الذي كان يستبيقُلوبَ المها فاجعله دمعاً مُغيَّضا
  11. ١١أرى مُطرياتي عِبنَني ورفَضْننيوذو الشَيب أهلٌ أن يُعاب ويرفضا
  12. ١٢وما انفكَّ موتوراً من ابيض رأسهُلَقىً للهوى لا ينقُضُ الوترَ مَنْقضا
  13. ١٣وتلقى أخا الفرع البهيم مظفَّراًإذا شاء أضْنى ذاتَ دلٍّ وأحْرضا
  14. ١٤كذا الجند منصورٌ بتسويد زيّهوتلقاهُ مخذولاً إذا هو بيَّضا
  15. ١٥لشتّانَ ما بين الشباب وضدّهشبابُ الفتى يُصمي إذا الشيبُ أنبضا
  16. ١٦ينفِّرُ هذا كل صيدٍ محصَّلٍويصطادُ هذا كل صيدٍ تعرّضا
  17. ١٧تحبَّب دهري بالشباب مُلاوةًفلما أحل الشيبَ رأسي تبغّضا
  18. ١٨كأن شباباً كان لي فسُلبتُهُكسانيَ منه سالفُ الدهرِ مِعْرضا
  19. ١٩سأثني بآلاء الشبيبةِ باسِطاًلساني بها حتى أحينَ فأُقبَضا
  20. ٢٠وأُعنَى وأُغرى بالخضابِ ممرِّضاًشباباً مريضاً حقُه أن يُمَرَّضا
  21. ٢١وأُقسم أني لا أرى من شبيبتيسوى قاسمٍ مستخلَفاً متعوَّضا
  22. ٢٢هو المرء نعماهُ شبابٌ مجدَّدٌوإن حث شيبي بالشباب فأوفضا
  23. ٢٣فتىً لم يزل مذ عدَّ عشراً وأربعاًلكل جليلٍ مرتضىً أو مُربَّضا
  24. ٢٤لو امتحنَ الله البحارَ بجودهلأضحتْ وأمست من عطاياه غُيَّضا
  25. ٢٥ولو لمستْ صُمَّ الصخورِ يمينُهُلأضحَتْ بسلسالٍ من الماء فيَّضا
  26. ٢٦وإن راض للسلطان خشناءَ صعبةًفناهيكَ روّاضا به ومروِّضا
  27. ٢٧متى سلَّ سيفاً مارقٌ سلَّ رأيَهُفقطّعه والسيفُ للسيف يُنتضى
  28. ٢٨وأحسنُ من روض الربيع خلائقاًإذا ذهَّبَ النَوْرَ الربيعُ وفضَّضا
  29. ٢٩إذا الناس أضحوا ظاعنين عن امرئٍنبا بهمُ أضحوا ببابيه خُفَّضا
  30. ٣٠أقاسمُ يا من يقسمُ الجودُ مالهأثِبْ مِدَحاً غرَّاً وودّاً مُمحَّضا
  31. ٣١ألم ترني أقرضْتُك الودّ طائِعاًولم تر قبلي مُعسراً قط أقرضا
  32. ٣٢فلم برتُ حتى قيل في ظل سخطةٍوأصبحتُ للتَّرحيم نَصباً معرَّضا
  33. ٣٣ولمْ لَمْ تُخيِّب ظن من قال خائبٌوهزَّ لظنّي فيك رأساً وأنغضا
  34. ٣٤إذا ما أشاعَ الناسُ أنْ قد حبسْتنيولم أتدرّع بينهم خِلعةَ الرضا
  35. ٣٥فقد نالني بعضُ الذي رضخُوا بهفهل لك في أن تُرحضَ الشكَّ مَرحضا
  36. ٣٦وما ذاك إلا بالذي أنتَ أهلهُوإن لم يُطق شُكري بنعماك مَنْهضا
  37. ٣٧لعمري لقد صوِّرتَ أبيضَ مُشرقاًفلم لا تُريني وجه نُعماك أبيضا
  38. ٣٨أُعيذ نَدى كفَّيك من أن يعوقهلجاجٌ ومن قيلِ العدى كان فانقضى
  39. ٣٩تذكَّر مديحاً لو هززتُ لبعضِهصفاً قاسياً لاهتز منه وروّضا
  40. ٤٠يُمخِّضُ ودي كل يوم وليلةٍبذلك صدراً لا يزال ممخّضا
  41. ٤١وألقاك مهزوزاً به وكأنماألاقيكَ مشحُوذاً عليَّ مُحرَّضا
  42. ٤٢لقد خابَ من أضحى إليك مُبغَّضاًوأمسى إلى الأعداء فيك مُبغَّضا
  43. ٤٣أحاط به شرّان والفقرُ ثالثٌوفي واحدٍ ما شفَّ قلباً وأرمضا
  44. ٤٤على أنني ما كنتُ عند ذوي النُهىمقيتاً ولا بين الكرام مُرفّضا
  45. ٤٥وقد كاد قلبي من جفائكَ ينْتزيولكنني خفّضتُ جأشاً مخفَّضا
  46. ٤٦ولم لا وقد جرَّأتَ كل مُضاغنٍعليَّ فأضحى سيفُه ليَ مُنتضى
  47. ٤٧وأوهنْتَ ركني للعدى فتركْتَنيلمن رامني بالضَّيم عظماً مُرضَّضا
  48. ٤٨وقد كنتُ للأعداء قبلك مِقمعاًإذا الحيّةُ النضناضُ يوماً تنضنضا
  49. ٤٩وكانوا يدبُّون الضَّراء فأصبحواوكل مبادٍ يركضُ الغيَّ مَرْكضا
  50. ٥٠فأصبحت مفروضاً عليّ اتقاؤهموما كان لو أعززت نصري ليُفرَضا
  51. ٥١فيا ويح مولاك استغاث بمشربٍفأشرقَ واستشفى شفاءً فأمْرضا
  52. ٥٢ولولا اعتقادي أنك الخيرُ كلهلأجمعتُ توديعاً قضى الله ما قضى
  53. ٥٣وإني وإن دارتْ علي دوائرٌلأُعرضُ عمَّن صدَّ عني وأعرَضا
  54. ٥٤وما زلتُ عزّافاً إذا الزادُ رابنيبخبثٍ وعيّافاً إذا الماءُ عَرْمضا
  55. ٥٥ومن عجبٍ أني بسطت بمنطقيعليك لساناً في الإسارِ مُقبّضا
  56. ٥٦ولولا رجاَءٌ فيك حيٌّ لما غدتْعروقي ولا راحت من الخوفِ نُبَّضا
  57. ٥٧بل العجبُ الوحشيُّ خوفيك بعدماغدوتَ غياثاً للّهيفِ مُقَيَّضا
  58. ٥٨وماليَ أخشى من عدِمت مَراضعيمن العيش إلا فضلَه المتبرَّضا
  59. ٥٩لأقربُ من إصعاق غيثٍ غياثُهُوإن رجّع الغيثُ الرعودَ وأومضا
  60. ٦٠ومن عجب أني اقتضيْتك نائلاًووجهُك أولى أن يُعانى ويقتضَى
  61. ٦١نظرتُ فلو ملّكتني ما ملكتهلما كنتُ من ذاك اللقاء معوَّضا
  62. ٦٢ومن عجب أني أطيلُ تعتُّبيعليكُ وقد أصبحتَ في الخلق مُرتَضى
  63. ٦٣ظلمتُك بالشكوى وأنت انتعشتنيوألبستني ثوبَ الحياة مفضفَضا
  64. ٦٤وكم رمتُ حدّ السيف منك تسلُّطاًعليك فلم تَنقُضْ بيَ الكفُّ مَنْقضا
  65. ٦٥حياءً وحلماً واعتلاءً عن التييكون الجنَى منها بناناً معضَّضا
  66. ٦٦وها أنا من ذنبي وعتبيَ تائبٌإلى سيدٍ كم غَضَّ عنّي وغمّضا
  67. ٦٧سأسْلم تفويضي إليك بأسرهومثلي إلى عدلٍ كعدلك فوَّضا
  68. ٦٨وما زلتَ تسمو للعلا منك نظرةٌإذا شئتَ كانت منك طرفاً مغضَّضا
  69. ٦٩ودُونَكها من شاعرٍ لك شاكرٍوإن حرّك الخِيمَ الكريم وحضَّضا
  70. ٧٠قديرٍ متى شاء الإبانَة نالهاوإن شاء تدقيقاً أدقّ وأغمضا
  71. ٧١إذا سُمته هجراً رأى بك راعياًبصيراً بما يرعى أخلَّ وأحمضا
  72. ٧٢وإن سُمته مطلاً رأى بك عارضاًمن الغيثِ ألقى بَرْكه وتمخَّضا
  73. ٧٣وما ازدادَ فضلٌ فيك بالمدح شهرةًبل كان مثل المسك صادفَ مِخْوَضا
  74. ٧٤لك الذِّكَرُ اللاتي هي الطُّهرُ كلهإذا ما فمٌ يوم بهن تمضمضا
  75. ٧٥إذا حاضت الأفواه من مدح جاهلٍلئيمٍ فما أضحت بمدحك حُيَّضا