يبت أخو البلوى إذا الخلو غمضا
ابن الروميعباسيالطويلالضاد
- ١يبتُ أخو البلوى إذا الخِلوُ غمَّضاوفي قلبه جمر من الوجد لا الغضا
- ٢وأيّةُ بلوى كالبياض الذي بداوأيُّ فقيدٍ كالسَّواد الذي نضا
- ٣خليليّ إني نادبٌ عهد صاحبٍسقتْني لياليه الزُلال المرضرضا
- ٤ولاح بديلٌ منه رذل كأنماسقتني لياليه الزُعاف المخضخضا
- ٥بعيشكما لا تُكثرا عذل مكثرٍملامةَ دهرٍ قد أغصَّ وأجرضا
- ٦شعارُ الفتى ذمُ الزمان الذي أتىومن شأنه حمدُ الزمانِ الذي مضى
- ٧ولمْ لا وفي الآتي أخو العيش يُجتوَىوفي الزمن الماضي أخو العيش يُرتَضى
- ٨شبابٌ وشيبٌ ما استدار على الفتىشبيهُهُما إلا أمرَّ وأنقضا
- ٩نهارٌ وليلٌ أكّد الحلْفُ أنهإذا بَنَيا مبنىً فشاداه قَوَّضا
- ١٠مضى زمنُ اللحظ الذي كان يستبيقُلوبَ المها فاجعله دمعاً مُغيَّضا
- ١١أرى مُطرياتي عِبنَني ورفَضْننيوذو الشَيب أهلٌ أن يُعاب ويرفضا
- ١٢وما انفكَّ موتوراً من ابيض رأسهُلَقىً للهوى لا ينقُضُ الوترَ مَنْقضا
- ١٣وتلقى أخا الفرع البهيم مظفَّراًإذا شاء أضْنى ذاتَ دلٍّ وأحْرضا
- ١٤كذا الجند منصورٌ بتسويد زيّهوتلقاهُ مخذولاً إذا هو بيَّضا
- ١٥لشتّانَ ما بين الشباب وضدّهشبابُ الفتى يُصمي إذا الشيبُ أنبضا
- ١٦ينفِّرُ هذا كل صيدٍ محصَّلٍويصطادُ هذا كل صيدٍ تعرّضا
- ١٧تحبَّب دهري بالشباب مُلاوةًفلما أحل الشيبَ رأسي تبغّضا
- ١٨كأن شباباً كان لي فسُلبتُهُكسانيَ منه سالفُ الدهرِ مِعْرضا
- ١٩سأثني بآلاء الشبيبةِ باسِطاًلساني بها حتى أحينَ فأُقبَضا
- ٢٠وأُعنَى وأُغرى بالخضابِ ممرِّضاًشباباً مريضاً حقُه أن يُمَرَّضا
- ٢١وأُقسم أني لا أرى من شبيبتيسوى قاسمٍ مستخلَفاً متعوَّضا
- ٢٢هو المرء نعماهُ شبابٌ مجدَّدٌوإن حث شيبي بالشباب فأوفضا
- ٢٣فتىً لم يزل مذ عدَّ عشراً وأربعاًلكل جليلٍ مرتضىً أو مُربَّضا
- ٢٤لو امتحنَ الله البحارَ بجودهلأضحتْ وأمست من عطاياه غُيَّضا
- ٢٥ولو لمستْ صُمَّ الصخورِ يمينُهُلأضحَتْ بسلسالٍ من الماء فيَّضا
- ٢٦وإن راض للسلطان خشناءَ صعبةًفناهيكَ روّاضا به ومروِّضا
- ٢٧متى سلَّ سيفاً مارقٌ سلَّ رأيَهُفقطّعه والسيفُ للسيف يُنتضى
- ٢٨وأحسنُ من روض الربيع خلائقاًإذا ذهَّبَ النَوْرَ الربيعُ وفضَّضا
- ٢٩إذا الناس أضحوا ظاعنين عن امرئٍنبا بهمُ أضحوا ببابيه خُفَّضا
- ٣٠أقاسمُ يا من يقسمُ الجودُ مالهأثِبْ مِدَحاً غرَّاً وودّاً مُمحَّضا
- ٣١ألم ترني أقرضْتُك الودّ طائِعاًولم تر قبلي مُعسراً قط أقرضا
- ٣٢فلم برتُ حتى قيل في ظل سخطةٍوأصبحتُ للتَّرحيم نَصباً معرَّضا
- ٣٣ولمْ لَمْ تُخيِّب ظن من قال خائبٌوهزَّ لظنّي فيك رأساً وأنغضا
- ٣٤إذا ما أشاعَ الناسُ أنْ قد حبسْتنيولم أتدرّع بينهم خِلعةَ الرضا
- ٣٥فقد نالني بعضُ الذي رضخُوا بهفهل لك في أن تُرحضَ الشكَّ مَرحضا
- ٣٦وما ذاك إلا بالذي أنتَ أهلهُوإن لم يُطق شُكري بنعماك مَنْهضا
- ٣٧لعمري لقد صوِّرتَ أبيضَ مُشرقاًفلم لا تُريني وجه نُعماك أبيضا
- ٣٨أُعيذ نَدى كفَّيك من أن يعوقهلجاجٌ ومن قيلِ العدى كان فانقضى
- ٣٩تذكَّر مديحاً لو هززتُ لبعضِهصفاً قاسياً لاهتز منه وروّضا
- ٤٠يُمخِّضُ ودي كل يوم وليلةٍبذلك صدراً لا يزال ممخّضا
- ٤١وألقاك مهزوزاً به وكأنماألاقيكَ مشحُوذاً عليَّ مُحرَّضا
- ٤٢لقد خابَ من أضحى إليك مُبغَّضاًوأمسى إلى الأعداء فيك مُبغَّضا
- ٤٣أحاط به شرّان والفقرُ ثالثٌوفي واحدٍ ما شفَّ قلباً وأرمضا
- ٤٤على أنني ما كنتُ عند ذوي النُهىمقيتاً ولا بين الكرام مُرفّضا
- ٤٥وقد كاد قلبي من جفائكَ ينْتزيولكنني خفّضتُ جأشاً مخفَّضا
- ٤٦ولم لا وقد جرَّأتَ كل مُضاغنٍعليَّ فأضحى سيفُه ليَ مُنتضى
- ٤٧وأوهنْتَ ركني للعدى فتركْتَنيلمن رامني بالضَّيم عظماً مُرضَّضا
- ٤٨وقد كنتُ للأعداء قبلك مِقمعاًإذا الحيّةُ النضناضُ يوماً تنضنضا
- ٤٩وكانوا يدبُّون الضَّراء فأصبحواوكل مبادٍ يركضُ الغيَّ مَرْكضا
- ٥٠فأصبحت مفروضاً عليّ اتقاؤهموما كان لو أعززت نصري ليُفرَضا
- ٥١فيا ويح مولاك استغاث بمشربٍفأشرقَ واستشفى شفاءً فأمْرضا
- ٥٢ولولا اعتقادي أنك الخيرُ كلهلأجمعتُ توديعاً قضى الله ما قضى
- ٥٣وإني وإن دارتْ علي دوائرٌلأُعرضُ عمَّن صدَّ عني وأعرَضا
- ٥٤وما زلتُ عزّافاً إذا الزادُ رابنيبخبثٍ وعيّافاً إذا الماءُ عَرْمضا
- ٥٥ومن عجبٍ أني بسطت بمنطقيعليك لساناً في الإسارِ مُقبّضا
- ٥٦ولولا رجاَءٌ فيك حيٌّ لما غدتْعروقي ولا راحت من الخوفِ نُبَّضا
- ٥٧بل العجبُ الوحشيُّ خوفيك بعدماغدوتَ غياثاً للّهيفِ مُقَيَّضا
- ٥٨وماليَ أخشى من عدِمت مَراضعيمن العيش إلا فضلَه المتبرَّضا
- ٥٩لأقربُ من إصعاق غيثٍ غياثُهُوإن رجّع الغيثُ الرعودَ وأومضا
- ٦٠ومن عجب أني اقتضيْتك نائلاًووجهُك أولى أن يُعانى ويقتضَى
- ٦١نظرتُ فلو ملّكتني ما ملكتهلما كنتُ من ذاك اللقاء معوَّضا
- ٦٢ومن عجب أني أطيلُ تعتُّبيعليكُ وقد أصبحتَ في الخلق مُرتَضى
- ٦٣ظلمتُك بالشكوى وأنت انتعشتنيوألبستني ثوبَ الحياة مفضفَضا
- ٦٤وكم رمتُ حدّ السيف منك تسلُّطاًعليك فلم تَنقُضْ بيَ الكفُّ مَنْقضا
- ٦٥حياءً وحلماً واعتلاءً عن التييكون الجنَى منها بناناً معضَّضا
- ٦٦وها أنا من ذنبي وعتبيَ تائبٌإلى سيدٍ كم غَضَّ عنّي وغمّضا
- ٦٧سأسْلم تفويضي إليك بأسرهومثلي إلى عدلٍ كعدلك فوَّضا
- ٦٨وما زلتَ تسمو للعلا منك نظرةٌإذا شئتَ كانت منك طرفاً مغضَّضا
- ٦٩ودُونَكها من شاعرٍ لك شاكرٍوإن حرّك الخِيمَ الكريم وحضَّضا
- ٧٠قديرٍ متى شاء الإبانَة نالهاوإن شاء تدقيقاً أدقّ وأغمضا
- ٧١إذا سُمته هجراً رأى بك راعياًبصيراً بما يرعى أخلَّ وأحمضا
- ٧٢وإن سُمته مطلاً رأى بك عارضاًمن الغيثِ ألقى بَرْكه وتمخَّضا
- ٧٣وما ازدادَ فضلٌ فيك بالمدح شهرةًبل كان مثل المسك صادفَ مِخْوَضا
- ٧٤لك الذِّكَرُ اللاتي هي الطُّهرُ كلهإذا ما فمٌ يوم بهن تمضمضا
- ٧٥إذا حاضت الأفواه من مدح جاهلٍلئيمٍ فما أضحت بمدحك حُيَّضا