قصائد

أما الشباب فقد مضت أيامه

الشريف المرتضىمملوكيالكاملحزنالميم

  1. ١أمّا الشّبابُ فقد مضت أيّامُهُوَاِستُلّ من كفّي الغداةَ زِمامُهُ
  2. ٢وتنكّرتْ أيّامُهُ وتَغيّرتْجاراتُه وتقوّضتْ آطامُهُ
  3. ٣ولقد درى من في الشبابِ حياتهُأنّ المشيبَ إذا علاه حِمامُهُ
  4. ٤عوجا نحيّي الرَّبعَ يدللنا الهوىفلربّما نفع المحبَّ سَلامُهُ
  5. ٥واِستعبرا عنّي به إنْ خاننيجَفني فلم يمطرْ عليه غمامُهُ
  6. ٦فمن الجفون جوامِدٌ وذوارفٌومن السّحاب رُكامُهُ وجَهامُهُ
  7. ٧دِمَنٌ رضعتُ بهنّ أخلافَ الصِّبالو لم يكن بعد الرَّضاعِ فطامُهُ
  8. ٨ولقد مررتُ على العقيق فشفّنيأنْ لم تغنّ على الغصون حَمامُهُ
  9. ٩وكأنّه دَنِفٌ تجلّد مؤنساًعُوّادَه حتّى اِستَبان سَقامُهُ
  10. ١٠من بعد ما فارقتُه فكأنّهنشوانُ تمسح تربه آكامُهُ
  11. ١١مَرِحٌ يهزّ قناتَه لا يأتليأَشَرُ الصِّبا وغرامُهُ وعُرامُهُ
  12. ١٢تندى على حرّ الهجير ظِلالُهُوَيضيء في وقت العشيّ ظَلامُهُ
  13. ١٣وكأنّما أطيارُه ومياهُهُللنّازليه قِيانُه ومُدامُهُ
  14. ١٤وكأنّ آرامَ النّساءِ بأرضهللقانِصِي طَرْدِ الهوى آرامُهُ
  15. ١٥وكأنّما برد الصّبا حَوْذانُهوكأنّما ورق الشّباب بَشامُهُ
  16. ١٦وَعَضيهةٍ جاءتك من عَبِقٍ بهاأزرى عليك فلم يجُزه كلامُهُ
  17. ١٧ورماك مجترئاً عليك وإنّماوافاك من قعر الطَّوِىّ سِلامُهُ
  18. ١٨وكأنّما تَسْفِي الرّياحُ بعالِجٍما قال أو ما سطّرتْ أقلامُهُ
  19. ١٩وكأنّ زُوراً لفّقتْ ألفاظُهُسِلْكٌ وَهى فَاِنحلّ عنه نظامُهُ
  20. ٢٠وَإِذا الفتى قعدتْ به أخوالُهُفي المجدِ لَم تَنهض به أعمامُهُ
  21. ٢١وإذا خصالُ السّوءِ باعَدْن اِمرءاًعن قومه لم تُدنِهِ أرحامُهُ
  22. ٢٢وَلكَمْ رماني قبل رَمْيكِ حاسدٌطاشتْ ولم تخدش سواه سهامُهُ
  23. ٢٣ألقى كلاماً لم يَضِرْني وَاِنثَنىوندوبهُ في جلده وكِلامُهُ
  24. ٢٤هَيهاتَ أَن أُلفى رَسيلَ مُسافِهٍينجو به يوم السّبابِ لِطامُهُ
  25. ٢٥أو أن أُرى في معركٍ وسلاحُهُبدلَ السّيوف قِذافُهُ وعِذامُهُ
  26. ٢٦ومن البلاء عداوةٌ من خاملٍلا خلفه لعُلىً ولا قُدَّامُهُ
  27. ٢٧كَثُرتْ مَساويه فصارَ كَمدحهبين الخلائق عيبُهُ أوْ ذامُهُ
  28. ٢٨والخُرْقُ كلُّ الخُرق من متفاوت الأفعالِ يتلو نقضَه إبرامُهُ
  29. ٢٩جَدِبِ الجَناب فجارُهُ في أزْمةٍوالضّيفُ موكولٌ إليه طعامُهُ
  30. ٣٠وإذا علقتَ بحبله مستعصماًفكفقعِ قَرْقَرَةٍ يكون ذِمامُهُ
  31. ٣١وإذا عهودُ القومِ كنّ كنبعهمْفالعهد منه يَراعُهُ وثُمامُهُ
  32. ٣٢وَأَنا الّذي أَعييتُ قبلك مَن رَسَتْأَطوادُه واِستشرفتْ أعلامُهُ
  33. ٣٣وتتبّع المعروفَ حتّى طُنِّبتْجوداً على سَنَنِ الطّريقِ خِيامُهُ
  34. ٣٤وتناذرتْ أعداؤه سطواتِهِكاللّيث يُرهب نائباً إرزامُهُ
  35. ٣٥وترى إذا قابلته في وجههِكالبدر أشرق حين تمّ تمامُهُ
  36. ٣٦حتّى تذلّل بعد لأْيٍ صعبُهُوَاِنقادَ مَنبوذاً إليَّ خِطامُهُ
  37. ٣٧يُهدى إليّ على المغيب ثناؤُهُوإذا حضرتُ أظَلَّنِي إكرامُهُ
  38. ٣٨فمضى سليماً من أداة قوارصيوَاِستام ذمّي بعده مستامُهُ
  39. ٣٩والآن يوقظني لنحتِ صَفاتِهِمَن طال عن أخذ الحقوق نيامُهُ
  40. ٤٠وَيَسومني ما لم أزلْ عن عزّةٍونزاهةٍ آباه حين أُسامُهُ
  41. ٤١ويلُسُّنِي ولئنْ حَلَوْتُ فإّننيمَقِرٌ وفي حنكِ العدوّ سِمامُهُ
  42. ٤٢فلبئسما منّتْه منِّي خالياًخطراتُه أو سوّلتْ أحلامُهُ
  43. ٤٣أمّا الطّريفُ من الفخار فعندناولنا من المجد التّليد سنامُهُ
  44. ٤٤ولنا من البيت المحرّم كلّماطافتْ به في موسم أقدامُهُ
  45. ٤٥ولنا الحَطِيمُ وزَمْزَمٌ وتراثنانِعْمَ التّراثُ عن الخليل مَقامُهُ
  46. ٤٦ولنا المشاعر والمواقفُ والّذيتهدي إليه من مِنىً أنعامُهُ
  47. ٤٧وبجَدّنا وبصنْوِه دُحِيَتْ عن البيت الحرامِ وزُعزعتْ أصنامُهُ
  48. ٤٨وهما علينا أطلعا شمس الهدىحتّى اِستَنارَ حلالُهُ وحرامُهُ
  49. ٤٩وَأَبى الّذي تَبدو على رغم العِداغُرّاً محجَّلةً لنا أيّامُهُ
  50. ٥٠كالبدر يكسو اللّيلَ أثواب الضّحىوالفجرُ شُبّ على الظلام ضِرامُهُ
  51. ٥١وَهو الّذي لا يقتضي في موقفٍإِقدامُهُ نُكْصٌ به أقدامُهُ
  52. ٥٢حتّى كأنّ حياتَه هي حتفُهووراءَه ممّا يخاف أمامُهُ
  53. ٥٣ووقى الرّسول على الفراش بنفسهلمّا أرادَ حِمامَه أقوامُهُ
  54. ٥٤ثانِيهِ في كلّ الأمور وحصنُهفي النّائباتِ وركنُه ودِعامُهُ
  55. ٥٥للَّه دَرُّ بلائه ودفاعِهواليومُ يغشي الدّارعين قَتامُهُ
  56. ٥٦وكأنّما أُجمُ العوالي غِيلُهُوكأنّما هو بينها ضِرغامُهُ
  57. ٥٧وترى الصّريعَ دماؤه أكفانُهوحَنوطُه أحجارُه ورَغامُهُ
  58. ٥٨والموْت من ماء التّرائب وِرْدُهومن النّفوسِ مَرادُه ومَسامُهُ
  59. ٥٩طلبوا مداه ففاتهمْ سبقاً إلىأمَدٍ يشقّ على الرّجالِ مَرامُهُ
  60. ٦٠فمتى أجالوا للفخارِ قِداحَهمْفالفائزاتُ قداحُهُ وسهامُهُ
  61. ٦١وَإِذا الأمور تَشابَهت واِستَبهمتْفَجِلاؤها وشفاؤها أحكامُهُ
  62. ٦٢وَتَرى النديَّ إِذا اِحتَبى لقضيّةٍعوجاً إليها مُصْغِياتٍ هامُهُ
  63. ٦٣يُفْضِي إلى لُبّ البليد بيانُهُفيعِي ويُنشئُ فهمَه إِفهامُهُ
  64. ٦٤بغريبِ لفظٍ لم تُدِرْهُ أَلْسُنٌوَلِطيفِ معنىً لم يُفضّ ختامُهُ
  65. ٦٥وَإِذا اِلتفتّ إلى التُّقى صادقْتَهمن كلِّ بِرٍّ وافراً أقسامُهُ
  66. ٦٦فاللّيلُ فيه قيامُه متهجّداًيتلو الكتابَ وفي النّهارِ صيامُهُ
  67. ٦٧يطوِي الثلاثَ تعفُّفاً وتكرُّماًحتّى يُصادفَ زادَه معتامُهُ
  68. ٦٨وتراه عُريانَ اللّسانِ من الخَنالا يهتدي للأمر فيه ملامُهُ
  69. ٦٩وعلى الّذي يُرضي الإلهَ هجومُهوَعلى الّذي لا يَرتَضي إحجامُهُ
  70. ٧٠فمضى بريئاً لم تَشِنْهُ ذنوبُهيوماً ولا ظفِرتْ به آثامُهُ
  71. ٧١ومفاخرٍ ما شئتَ إن عدّدتَهافالسّيلُ أطبق لا يعدّ زهامُهُ
  72. ٧٢تعلو على مَن رام يوماً نيْلَهامن يَذْبُلٍ هَضَبَاتُهُ وإكامُهُ