أما الشباب فقد مضت أيامه
الشريف المرتضىمملوكيالكاملحزنالميم
- ١أمّا الشّبابُ فقد مضت أيّامُهُوَاِستُلّ من كفّي الغداةَ زِمامُهُ
- ٢وتنكّرتْ أيّامُهُ وتَغيّرتْجاراتُه وتقوّضتْ آطامُهُ
- ٣ولقد درى من في الشبابِ حياتهُأنّ المشيبَ إذا علاه حِمامُهُ
- ٤عوجا نحيّي الرَّبعَ يدللنا الهوىفلربّما نفع المحبَّ سَلامُهُ
- ٥واِستعبرا عنّي به إنْ خاننيجَفني فلم يمطرْ عليه غمامُهُ
- ٦فمن الجفون جوامِدٌ وذوارفٌومن السّحاب رُكامُهُ وجَهامُهُ
- ٧دِمَنٌ رضعتُ بهنّ أخلافَ الصِّبالو لم يكن بعد الرَّضاعِ فطامُهُ
- ٨ولقد مررتُ على العقيق فشفّنيأنْ لم تغنّ على الغصون حَمامُهُ
- ٩وكأنّه دَنِفٌ تجلّد مؤنساًعُوّادَه حتّى اِستَبان سَقامُهُ
- ١٠من بعد ما فارقتُه فكأنّهنشوانُ تمسح تربه آكامُهُ
- ١١مَرِحٌ يهزّ قناتَه لا يأتليأَشَرُ الصِّبا وغرامُهُ وعُرامُهُ
- ١٢تندى على حرّ الهجير ظِلالُهُوَيضيء في وقت العشيّ ظَلامُهُ
- ١٣وكأنّما أطيارُه ومياهُهُللنّازليه قِيانُه ومُدامُهُ
- ١٤وكأنّ آرامَ النّساءِ بأرضهللقانِصِي طَرْدِ الهوى آرامُهُ
- ١٥وكأنّما برد الصّبا حَوْذانُهوكأنّما ورق الشّباب بَشامُهُ
- ١٦وَعَضيهةٍ جاءتك من عَبِقٍ بهاأزرى عليك فلم يجُزه كلامُهُ
- ١٧ورماك مجترئاً عليك وإنّماوافاك من قعر الطَّوِىّ سِلامُهُ
- ١٨وكأنّما تَسْفِي الرّياحُ بعالِجٍما قال أو ما سطّرتْ أقلامُهُ
- ١٩وكأنّ زُوراً لفّقتْ ألفاظُهُسِلْكٌ وَهى فَاِنحلّ عنه نظامُهُ
- ٢٠وَإِذا الفتى قعدتْ به أخوالُهُفي المجدِ لَم تَنهض به أعمامُهُ
- ٢١وإذا خصالُ السّوءِ باعَدْن اِمرءاًعن قومه لم تُدنِهِ أرحامُهُ
- ٢٢وَلكَمْ رماني قبل رَمْيكِ حاسدٌطاشتْ ولم تخدش سواه سهامُهُ
- ٢٣ألقى كلاماً لم يَضِرْني وَاِنثَنىوندوبهُ في جلده وكِلامُهُ
- ٢٤هَيهاتَ أَن أُلفى رَسيلَ مُسافِهٍينجو به يوم السّبابِ لِطامُهُ
- ٢٥أو أن أُرى في معركٍ وسلاحُهُبدلَ السّيوف قِذافُهُ وعِذامُهُ
- ٢٦ومن البلاء عداوةٌ من خاملٍلا خلفه لعُلىً ولا قُدَّامُهُ
- ٢٧كَثُرتْ مَساويه فصارَ كَمدحهبين الخلائق عيبُهُ أوْ ذامُهُ
- ٢٨والخُرْقُ كلُّ الخُرق من متفاوت الأفعالِ يتلو نقضَه إبرامُهُ
- ٢٩جَدِبِ الجَناب فجارُهُ في أزْمةٍوالضّيفُ موكولٌ إليه طعامُهُ
- ٣٠وإذا علقتَ بحبله مستعصماًفكفقعِ قَرْقَرَةٍ يكون ذِمامُهُ
- ٣١وإذا عهودُ القومِ كنّ كنبعهمْفالعهد منه يَراعُهُ وثُمامُهُ
- ٣٢وَأَنا الّذي أَعييتُ قبلك مَن رَسَتْأَطوادُه واِستشرفتْ أعلامُهُ
- ٣٣وتتبّع المعروفَ حتّى طُنِّبتْجوداً على سَنَنِ الطّريقِ خِيامُهُ
- ٣٤وتناذرتْ أعداؤه سطواتِهِكاللّيث يُرهب نائباً إرزامُهُ
- ٣٥وترى إذا قابلته في وجههِكالبدر أشرق حين تمّ تمامُهُ
- ٣٦حتّى تذلّل بعد لأْيٍ صعبُهُوَاِنقادَ مَنبوذاً إليَّ خِطامُهُ
- ٣٧يُهدى إليّ على المغيب ثناؤُهُوإذا حضرتُ أظَلَّنِي إكرامُهُ
- ٣٨فمضى سليماً من أداة قوارصيوَاِستام ذمّي بعده مستامُهُ
- ٣٩والآن يوقظني لنحتِ صَفاتِهِمَن طال عن أخذ الحقوق نيامُهُ
- ٤٠وَيَسومني ما لم أزلْ عن عزّةٍونزاهةٍ آباه حين أُسامُهُ
- ٤١ويلُسُّنِي ولئنْ حَلَوْتُ فإّننيمَقِرٌ وفي حنكِ العدوّ سِمامُهُ
- ٤٢فلبئسما منّتْه منِّي خالياًخطراتُه أو سوّلتْ أحلامُهُ
- ٤٣أمّا الطّريفُ من الفخار فعندناولنا من المجد التّليد سنامُهُ
- ٤٤ولنا من البيت المحرّم كلّماطافتْ به في موسم أقدامُهُ
- ٤٥ولنا الحَطِيمُ وزَمْزَمٌ وتراثنانِعْمَ التّراثُ عن الخليل مَقامُهُ
- ٤٦ولنا المشاعر والمواقفُ والّذيتهدي إليه من مِنىً أنعامُهُ
- ٤٧وبجَدّنا وبصنْوِه دُحِيَتْ عن البيت الحرامِ وزُعزعتْ أصنامُهُ
- ٤٨وهما علينا أطلعا شمس الهدىحتّى اِستَنارَ حلالُهُ وحرامُهُ
- ٤٩وَأَبى الّذي تَبدو على رغم العِداغُرّاً محجَّلةً لنا أيّامُهُ
- ٥٠كالبدر يكسو اللّيلَ أثواب الضّحىوالفجرُ شُبّ على الظلام ضِرامُهُ
- ٥١وَهو الّذي لا يقتضي في موقفٍإِقدامُهُ نُكْصٌ به أقدامُهُ
- ٥٢حتّى كأنّ حياتَه هي حتفُهووراءَه ممّا يخاف أمامُهُ
- ٥٣ووقى الرّسول على الفراش بنفسهلمّا أرادَ حِمامَه أقوامُهُ
- ٥٤ثانِيهِ في كلّ الأمور وحصنُهفي النّائباتِ وركنُه ودِعامُهُ
- ٥٥للَّه دَرُّ بلائه ودفاعِهواليومُ يغشي الدّارعين قَتامُهُ
- ٥٦وكأنّما أُجمُ العوالي غِيلُهُوكأنّما هو بينها ضِرغامُهُ
- ٥٧وترى الصّريعَ دماؤه أكفانُهوحَنوطُه أحجارُه ورَغامُهُ
- ٥٨والموْت من ماء التّرائب وِرْدُهومن النّفوسِ مَرادُه ومَسامُهُ
- ٥٩طلبوا مداه ففاتهمْ سبقاً إلىأمَدٍ يشقّ على الرّجالِ مَرامُهُ
- ٦٠فمتى أجالوا للفخارِ قِداحَهمْفالفائزاتُ قداحُهُ وسهامُهُ
- ٦١وَإِذا الأمور تَشابَهت واِستَبهمتْفَجِلاؤها وشفاؤها أحكامُهُ
- ٦٢وَتَرى النديَّ إِذا اِحتَبى لقضيّةٍعوجاً إليها مُصْغِياتٍ هامُهُ
- ٦٣يُفْضِي إلى لُبّ البليد بيانُهُفيعِي ويُنشئُ فهمَه إِفهامُهُ
- ٦٤بغريبِ لفظٍ لم تُدِرْهُ أَلْسُنٌوَلِطيفِ معنىً لم يُفضّ ختامُهُ
- ٦٥وَإِذا اِلتفتّ إلى التُّقى صادقْتَهمن كلِّ بِرٍّ وافراً أقسامُهُ
- ٦٦فاللّيلُ فيه قيامُه متهجّداًيتلو الكتابَ وفي النّهارِ صيامُهُ
- ٦٧يطوِي الثلاثَ تعفُّفاً وتكرُّماًحتّى يُصادفَ زادَه معتامُهُ
- ٦٨وتراه عُريانَ اللّسانِ من الخَنالا يهتدي للأمر فيه ملامُهُ
- ٦٩وعلى الّذي يُرضي الإلهَ هجومُهوَعلى الّذي لا يَرتَضي إحجامُهُ
- ٧٠فمضى بريئاً لم تَشِنْهُ ذنوبُهيوماً ولا ظفِرتْ به آثامُهُ
- ٧١ومفاخرٍ ما شئتَ إن عدّدتَهافالسّيلُ أطبق لا يعدّ زهامُهُ
- ٧٢تعلو على مَن رام يوماً نيْلَهامن يَذْبُلٍ هَضَبَاتُهُ وإكامُهُ