مل بي عن الورد واسقني القدحا
مصطفى صادق الرافعيمتأخرالمنسرحرومانسيةالحاء
حجم الخط
- مل بي عن الوردِ واسقني القدحافوردُها من خدودكَ افتضحا
- وقد شكى للنسيمِ خجلتهُفحينَ مرَّ النسيمُ بي نفحا
- وقم بنا نصطبحُ معتقةًواسمح بها فالزمانُ قد سمحا
- كأنها فرحةً على كبدٍتنقضُ عنها الهمومَ والترحا
- فاجلُ بها لنفسَ إنها صدأتْوآس بها القلب إنهُ قرِحا
- وقل لمن لامني على سفهٍما ضرَّنا أنْ نابحاً نبحا
- أما ترى الدَّنَّ قد جرى دَمُهُكأنه من لحاظكَ انجرحا
- يمجُّ راحاً كأنَّ شعلتهاتحت الدياجي شعاعُ شمسِ ضحى
- أخفُّ عندي ممن ضنيتُ بهروحاً وأخفى من الضَّنا شبحا
- وإن ترَ الهمَّ قاتلاً فرحيفانظر كيف تبعثُ الفرحا
- الفجرُ ما كان ينزوي حزناًفي الأفقِ حتى رآكَ فانشرحا
- والطيرُ قد كانَ فوقَ منبرِهِعياً فلما سكبتها صَدَحا
- والفلُّ والياسمين من حسدٍكلاهما فوقَ غصنِهِ انطرحا
- تنافسا في الجمالِ آونةًفحينَما لاحَ وجهكَ اصطلحا