أترى زمانك بالحمى سيعاد
مصطفى صادق الرافعيمتأخرالكاملرومانسيةالدال
- ١أترى زمانُكِ بالحمى سيعادُأم طولُ دهرٍ كما نوى وبعادُ
- ٢سارتْ فما لبثَ الفؤادُ كأنمابينَ الفؤادِ وبينها ميعادُ
- ٣ودَرَتْ عيوني بعدها كيفَ البكاودرى بعيني بعدها التسهادُ
- ٤وحسدتُ واشيها إذا استمعتْ لهُفعرفتُ كيفَ توجعَ الحسادُ
- ٥للهِ أيُّ مدامعٍ من بعدهاتجري وأيُّ لوعةٍ تنقادُ
- ٦كدنا نُجَنُّ وقد تأهبَ أهلُهاوجننتُ لما ودَّعوا أو كادوا
- ٧لو أنهم زموا النياقَ لسلمتْعينٌ وودَّعَ جانبيهِ فؤادُ
- ٨لكن جرى بالبينِ فيما بيننابرقٌ لهُ في مرِّهِ إرعادُ
- ٩يتخطفُ الأرواحَ والأجسادَ أنْعرضتْ لهُ الأرواحُ والأجسادُ
- ١٠ويفرقُ الشمل الجميع فإن دهالم يمهلِ الأحبابَ أن يتنادوا
- ١١متضرمُ الأحشاءِ لا من لوعةٍلكنما استعرتْ بهِ الأكبادُ
- ١٢كالقصرِ فيهِ لكلِّ خودٍ حجرةٌولكلِّ صبٍّ مضجعٌ ووسادُ
- ١٣وانهُ إذ أشرقتْ منه المهىفلكٌ تحففَ حولهُ الأرصادُ
- ١٤وكأنهُ أبراجَ السما حجراتُهافي كلِّ برجٍ كوكبٌ وقادُ
- ١٥لو لم يكن للبينِ فيهِ علامةٌماكانَ فيهِ من الغرابِ سوادُ
- ١٦يا سعدُ هذا عصرُنا فدعِ النياقَ يشفها الإتهامُ والإنجادُ
- ١٧واهجرْ حديثَ الرقمتبنِ وأهلهُبادتْ ليالي الرقمتينِ وبادوا
- ١٨واذكر أحبتنا الذينَ ترحلواولو أنهم رحموا القلوبَ لعادوا
- ١٩أني أراهمْ كلما طلعتْ ذُكاأو مالَ غصنُ البانةِ الميادُ
- ٢٠أو لاحَ لي قمرُ السما أو أثلعتْبينَ الرياضِ من الظِّبا الأجيادُ
- ٢١ولقد رأيتُ لحاظهم مسلولةًيومَ انتضتْ أسيافَها الأجيادُ
- ٢٢تلكَ السيوفُ وما سواءٌ في الهوىما تحملُ الظبياتُ والآسادُ
- ٢٣أتراهمْ ذكروا هوايَ وقد جفاذاتَ الجناحِ على الغصونِ رقادُ
- ٢٤فبكتء على شجنٍ ورجَّعتِ البكاوتمايلتْ جزعاً لها الأعوادُ
- ٢٥أم يذكرونَ هوايَ إن قيلَ انقضىأجلُ المريضِ وخفتِ العوادُ
- ٢٦بخلوا وجدتُ كأنما خُلقَ الهوىوعليهِ من ظلمِ الفراقِ حدادُ
- ٢٧واسألهُ هلْ لهمْ إليهِ مرجعٌولذلكَ الزمنِ القديمِ معادُ
- ٢٨فعسى يجيبكَ أني أرعى لهُعهدَ الودادِ وللقصورِ ودادُ
- ٢٩ولعلهُ يحكي تنهدَها فقدْيحكي الجمادُ الصوتَ وهو جمادُ