سهرت والليل أمسى للورى سكنا
مصطفى صادق الرافعيمتأخرالبسيطحزنالنون
- ١سهرتُ والليلُ أمسى للورى سكنافمن يدلُّ على أجفاني الوسنا
- ٢أرعى كواكِبها حتى إذا أفلتْألقيتُ للطيرِ في تحنانها الأذنا
- ٣واسألِ الحبَّ عن روحي وعن بدنيفلا أرى لي لا روحاً ولا بدنا
- ٤وما نظرتُ لأعضائي وقد بليتْإلا حسبتُ ثيابها فوقَها كفنا
- ٥يا من يعزُّ على نفسي تدللهكم ذا أكابدُ فيكَ الذلَّ والوهنا
- ٦دروا بما بي ولولا الدمعُ كانَ دمالما تظنوهُ إلا عارضاً هتنا
- ٧وربَّ ذي سفهٍ قد هبَّ يعذلُنيفقالَ أنتَ الفتى المضنى فقلتُ أنا
- ٨وهل أخافُ على سرِّ الهوى أحداًوقدْ خلقتُ على الأسرارِ مؤتمنا
- ٩فدع غرامكَ يطويني وينشرنيودعْ عذولي يطوي جنبهُ الضغنا
- ١٠من كان مثلي لم يحفلْ بمثلهمُومن أحبَّ استلانَ المركبَ الخشنا
- ١١كأنما الحسنُ أمسى فيكَ مجتمعاًفأينما نظرتْ عيني رأتْ حسنا
- ١٢وإن تكنْ للعاشقينَ فمايزالُ أمرُ الهوى في ما بيننا فتنا
- ١٣فاسأل محياكَ كم أخجلتَ من قمرٍوسل قوامكَ ذا المياسِ كم غصنا
- ١٤وكم يبيعكَ أهلُ العشقِ أفئدةًوأنتَ لا عوضاً تعطي ولا ثمنا
- ١٥فيمَ اقتصاصكَ في قلبي تعذبنيوما جنيتُ ولا قلبي عليكَ جنى
- ١٦أما كفاني ما ألقاهُ من زمنيحتى أغالبَ فيكَ الشوقَ والزمنا
- ١٧إني وإياكَ كالمنفيِّ عن وطنٍأيُّ البلادِ رأى لم ينسهِ الوطنا
- ١٨وما أطافَ بقلبي في الهوى أملٌإلا بعثتَ عليهِ الهمَّ والحزنا
- ١٩ليهنكَ اليومَ أني ممسكٌ كبديوإنها قطعٌ تجري هنا وهنا
- ٢٠وفي الجوانحِ شيءٌ لستُ أعرفهُلكنْ أهل الهوى يدعونهُ شجنا
- ٢١يبيبتُ ينبضُ قلبي من تقلبهِحتى إذا ذكروا من هاجهُ سكنا
- ٢٢فهلْ رثيتَ لمن لو بثَّ لوعتهُمعَ الصباحِ لأبكى الطيرَ والفننا
- ٢٣وهل تعللنا يوماً بموعدةٍوإن تكن لا تفي سرّاً ولا علنا
- ٢٤أوأن نفسي على كفيكَ لانحدرتْولو دفنتُ لما باليتَ من دُفنا
- ٢٥وذو الشقاوةِ مقرونٌ بشِقْوَتهِأنى تقلبَ جرتْ خلفهُ المحنا