أم يكيد لها من نسلها العقب
مصطفى صادق الرافعيمتأخرالبسيطهجاءالباء
- ١أمٌّ يكيدٌ لها من نسلها العقبُولا نقيضةٌ إلا ما جنى النسبُ
- ٢كانتْ لهمْ سبباً في كلِّ مكرمةٍوهم لنكبتها من دهرها سببُ
- ٣لا عيبَ في العربِ العرباءِ إن نطقوابينَ الأعاجمِ إلا أبهم عربُ
- ٤والطيرُ تصدحُ شتَّى كالأنامِ وماعندَ العرابِ يزكى البلبلُ الطربُ
- ٥أتى عليها طوالَ الدهرِ ناصعةًكطلعةِ الشمسِ لم تعلق بها الريبُ
- ٦ثمَّ استفاضتْ دياجٍ في جوانبهاكالبدرِ قد طمستْ من نورهِ السحبُ
- ٧ثم استضاءتْ فقالوا الفجرُ يعقبهُصبحٌ فكَانَ ولكن فجرها كذبُ
- ٨ثم اختفتْ وعلينا الشمسُ شاهدةٌكأنها جمرةٌ في الجوِّ تلتهبُ
- ٩سلوا الكواكبَ كم جيلٍ تداولهاولم تزلْ نيّراتٍ هذهِ الشهبُ
- ١٠وسائلوا الناسَ كم في الأرضِ من لغةٍقديمةٍ جدّدتْ من زهوها الحقبُ
- ١١ونحنُ في عجبٍ يلهو الزمانُ بنالم نعتبرْ ولبئسَ الشيمةَ العجبُ
- ١٢إن الأمورَ لمن قد باتَ يطلبهافكيفَ تبقى إذا طلابها ذهبوا
- ١٣كانَ الزمانُ لنا واللسنُ جامعةٌفقد غدونا لهُ والأمرُ ينقلبُ
- ١٤وكانَ من قلبنا يرجوننا خلفاًفاليومَ لو نظروا من بعدهم ندبوا
- ١٥أنتركُ الغربَ يلهينا بزخرفهِومشرقُ الشمسِ يبكينا وينتحبُ
- ١٦وعندنا نهرٌ عذبٌ لشاربهِفكيفَ نتركهُ في البحرِ ينسربُ
- ١٧وأيما لغةٍ تنسي امرأً لغةًفإنها نكبةٌ من فيهِ تنسكبُ
- ١٨لكم بقى القولُ في ظلِّ القصورِ علىأيامُ كانتْ خيامُ البيدِ والطنبِ
- ١٩والشمسُ تلفحهُ والريحُ تنفحهُوالظلُّ يعوزهُ والماءُ والعشبُ
- ٢٠أرى نفوسَ الورى شتى وقيمتهاعندي تأثُّرها لا العزُّ والرتبُ
- ٢١ألم ترَ الحطبَ استعلى فصارَ لظىًلما تأثرَ من مسِّ اللظى الحطبُ
- ٢٢فهل نضيعُ ما أبقى الزمانُ لناوننفضُ الكفَّ لا مجدٌ ولا حسبُ
- ٢٣إنَّا إذاً سبةٌ في الشرقِ فاضحةٌوالشرقُ منا وإن كنا به خربُ
- ٢٤هيهاتَ ينفعُنا هذا الصياحُ فمايجدي الجبانُ إذا روَّعته الصخَبُ
- ٢٥ومنْ يكنْ عاجزاً عن دفعِ نائبةٍفقصرُ ذلكَ أن تلقاهُ يحتسبُ
- ٢٦إذا اللغاتُ ازدهرت يوماًفقد ضمنتْللعُرْب أي فخارٍ بينها الكتبُ
- ٢٧وفي المعادنِ ما تمضي برونقهِيدُ الصدا غير أن لايصدأ الذهبُ