يغني السلو ولا يغني الفتى الجزع
حجم الخط
- يُغني السلوُّ ولا يُغني الفتى الجزَعُفما بكاءُ الفتى ما ليس يُرْتَجَعُ
- من ماتَ فات تقنعْ فذا مَثَلٌفيه لمن عرف الأمثالَ مُقتَنَع
- ما طار من طائرٍ إلا وأنفُسُناليست بمرتابةٍ في أَنَّهُ يَقَع
- ولا حَلَتْ جُرَعٌ يوماً لشاربهاإلا أمَرَّت عليه بعدَها الجُرَع
- لا الحزمُ منْجٍ ولا التفريط مَهلَكةٌولا يليقُ طباعُ العاقلِ الطَّبَعُ
- أبا الحسينِ إذا ضاقتْ رزيَّةُ ذيرزيَّةٍ فلهُ في الصبرِ مُتَّسَع
- نعم الضجيجُ التأسِّي بابنِ حمزةَ فليجمعكما في فراشِ الهمِّ مُضْطَجَع
- وما سمعتُ بموعوظٍ سواكَوَمِنْ تلقائِهِ الوعظُ لا ينفكُّ يُسْتَمَع
- يا أَيُّها المرتقي مِنْ هاشمٍ شَرَفاًمُذْ سُولَم اليأسُ منه عُودِيَ الطَّمَع
- قلِّبْ قلوبَ بني الدنيا فلستَ ترىفيما يقلَّبُ قلباً ما بِهِ وَجَع
- الخِلُّ من خِلِّه بالصُّغْرِ مُخْتَلَسٌوالإِلفُ من إِلْفِهِ بالرَّغْمِ مُنْتزَع
- ما قارعتْ نُوَبُ الأيّامِ ذا جَلَدٍإلا وكانتْ لها من دونِهِ القُرَع
- هذا كذا وسبيلُ الخلقِ واحدةٌفالخلقُ متَّبِعٌ فيها ومتَّبَع
- تاللّهِ ما حَملتْ أُنثى ولا وَضَعَتْإِلاَّ وللموتِ لا للعيشِ ما تَضَع
- وإِنَّ مُنْتجِعَ التقوى لمنتجعٌمرعىً له نُجَعٌ ما بَعْدَها نُجَع
- فليعتزلْ سُنَنَ الأحزان ذو فطنٍسيّان ما سُنَنُ الأحزان والبدَعُ
- إن يُنتزَعْ منك ما أُعطيتَ من أَنسفهي العطيَّاتُ تُعطى ثم تُنتَزَع
- لله ما أمُّ شِبْلَيك الملمُّ بهاما ليس منه لأهلِ المنع ممتَنَع
- يُصارعان الأسى من دونِ مَصرَعِهاويهلعان وماذا ينفعُ الهلَع
- إذا تَقَطَّع دَمْعٌ في خدودِهماظِلْنا وَأنْفُسُنَا من حَسْرَةٍ قِطَع
- كريمةٌ ضُمِّنَتْها بُقعَةٌ كَرُمَتْأَكْرِمْ بها بُقْعَةً تشتاقُها البُقَع
- تلك التي شيَّعتها من خلائِقِهاإلى البِلى شِيَعٌ ما مثلُها شِيَع
- ناحتْ على البِرِّ والتقوى نوائِحُهاوكُفِّنَ الزُّهْدُ في الأَكفانِ والورع
- سَقَتْ ثراها الثريّا سَقْيَ مُنْدَفعإذا مضت دُفَعٌ منه أَتَتْ دُفَع
- حتى تُعايِنَ ذاك الربعُ أعينُناوفيه للعينِ مُصْطافٌ ومُرْتَبَع
- لتخدعِ النفسَ كي تلتذُّ عيشتَهاإن اللذاذاتِ في الدنيا هي الخُدَع
- وليأخذِ المرءُ من أيامه مُتَعاًقَبْلَ التي ليس فيها لأمرئِ مُتَع
- تمضي الشهورُ عليه والسنونَ ولايدري وتنصرمُ الأيامُ والجُمَع
- يا جامعَ الفضلِ في بدوٍ وفي حَضَرٍفضلاً عليك لأهْلِ الفضلِ مُجْتَمِع
- في ابنيكَ ما إِن سَيُسني فَقَد أمِّهماإذ فيهما للعلى مرأىً ومُستَمع
- المرءُ يسطو بسيفٍ واحدٍ فإذاسطا بسيفين فالدنيا له تَبَع
- وأنت أنت وإن نابَتْكَ نائبةٌفالعَودُ يحملُ ما لا يحملُ الرُّبَع
- يَبقى لنا الأمنَ حيّاً ما بقيتَ لناعلى الليالي ويقضي نَحبَه الفَزَع
- وقد مضى ليَ وعظٌ لا خفاءَ بهوعظٌ يظلُّ بسمع القلب يُستَمَعُ
- والوعظُ ذو أثَرٍ فيمن يلينُ لهكما يلينُ بِخَتْمِ الخاتمِ الشَّمِع