نفرت والظباء ذات نفار
مصطفى صادق الرافعيمتأخرالخفيفالراء
- ١نفرتْ والظباءُ ذاتَ نفارِوتجنتْ عليهِ ذاتَ السوارِ
- ٢لم يكن يعرف الهوى فرآهاورأى زهرة الهوى في الإزارِ
- ٣ورنتْ عينها إليهِ بأن لاتتبعنا فمرَّ في الآثارِ
- ٤يتوارى عن العيونِ وإن لميكُ عن كاتبيهِ بالمتواري
- ٥ويدورُ الهوىبلحظيهِ ما بينَ يمينٍ تخوفاً ويسارِ
- ٦وهي تختالُ كالغصونِ إذ مالَ بهنَّ النسيمُ في الإسحارِ
- ٧أو مهاةِ النقا إذا رأتِ القانصَ لكنها بغيرِ انذعارِ
- ٨يحسبُ الناسُ طيبها نفسُ الصبحِ على زهرةِ روضةٍ معطارِ
- ٩ويظنونها من الحورِ لولا الحورُ محجوبةٌ عن الإبصارِ
- ١٠ويخالونَ وجهها قمرَ الأفقِ على ما بأوجهِ الأقمارِ
- ١١ويقولونَ فتنةٌ قد برَّها اللَّهُ سبحانه فجلَّ الباري
- ١٢خطرتْ تخطفُ القلوبَ وقد سلَّتْ سيوفاً من لحظها البتّارِ
- ١٣في دلالٍ تجرُّ مثلَ الطواويسِ على عجبهنَّ فضلُ الإزارِ
- ١٤والثرى كلُّهُ قلوبٌ ضعافٌخشيتْ صولةَ الهوى الجبارِ
- ١٥والفتى يتبعُ الفتاةَ وقد أمسى بما مسَّ قلبهُ غيرُ دارِ
- ١٦ورأى قصرها فطارَ وطارتْوادعى وادعتْ حقوقَ الجوارِ
- ١٧وأتتهُ يلوحُ في وجهها البشرُ وحيتْ تحيةَ استبشارِ
- ١٨ينثني خلفها من الخُرَّدِ العين ِرياحينٌ طبنَ كالأزهارِ
- ١٩هنَّ رباتُ كلِّ ذاتِ جمالٍولها وحدها خلقنَ جواري
- ٢٠فنشرنَ الكؤوسَ وانبعثَ اللهو وقامتْ قيامةُ الأوتارِ
- ٢١وحكى صوتهنَّ أصواتَ داودَ فهبتْ سواجعُ الأطيارِ
- ٢٢وتراخى الظلامُ فانفجرَ الصبحُوسالتْ ذكاءُ سيلَ النضارِ
- ٢٣وبكى الغيدُ رحمةً لفتاهنَّولكن بمدمعٍ غيرَ جاري
- ٢٤ثمَّ ودَّعنهُ فقامَ حزيناًينثني بينَ ذلّةِ وانكسارِ
- ٢٥ولو أنَّ الهوى يمسُّ قلوبَ الأُسدِ ذلتْ نفوسُ تلكَ الضواري
- ٢٦لا وذاتِ السوارِ ما نقضَ العهدَولا خانهُ لا وذاتِ السوارِ
- ٢٧صانَ أسرارها وباحتْ بما فيصدرها من ودائعِ الأسرارِ
- ٢٨وأصاختْ إلى الوشاةِ فلجتْفي التجني ولجَّ في الاعتذارِ
- ٢٩واستعارَ الزمانُ ايامَ ذاكَ الأُنسِ والدهرُ لا يردُ العواري
- ٣٠ونأتْ دارها فباتَ بلا قلبٍولا مسعدٌ سوى التذكارِ
- ٣١وجنونُ المحبِّ يومَ تراهُفي ديارٍ وقلبهُ في ديارِ