قصائد

نفرت والظباء ذات نفار

مصطفى صادق الرافعيمتأخرالخفيفالراء

  1. ١نفرتْ والظباءُ ذاتَ نفارِوتجنتْ عليهِ ذاتَ السوارِ
  2. ٢لم يكن يعرف الهوى فرآهاورأى زهرة الهوى في الإزارِ
  3. ٣ورنتْ عينها إليهِ بأن لاتتبعنا فمرَّ في الآثارِ
  4. ٤يتوارى عن العيونِ وإن لميكُ عن كاتبيهِ بالمتواري
  5. ٥ويدورُ الهوىبلحظيهِ ما بينَ يمينٍ تخوفاً ويسارِ
  6. ٦وهي تختالُ كالغصونِ إذ مالَ بهنَّ النسيمُ في الإسحارِ
  7. ٧أو مهاةِ النقا إذا رأتِ القانصَ لكنها بغيرِ انذعارِ
  8. ٨يحسبُ الناسُ طيبها نفسُ الصبحِ على زهرةِ روضةٍ معطارِ
  9. ٩ويظنونها من الحورِ لولا الحورُ محجوبةٌ عن الإبصارِ
  10. ١٠ويخالونَ وجهها قمرَ الأفقِ على ما بأوجهِ الأقمارِ
  11. ١١ويقولونَ فتنةٌ قد برَّها اللَّهُ سبحانه فجلَّ الباري
  12. ١٢خطرتْ تخطفُ القلوبَ وقد سلَّتْ سيوفاً من لحظها البتّارِ
  13. ١٣في دلالٍ تجرُّ مثلَ الطواويسِ على عجبهنَّ فضلُ الإزارِ
  14. ١٤والثرى كلُّهُ قلوبٌ ضعافٌخشيتْ صولةَ الهوى الجبارِ
  15. ١٥والفتى يتبعُ الفتاةَ وقد أمسى بما مسَّ قلبهُ غيرُ دارِ
  16. ١٦ورأى قصرها فطارَ وطارتْوادعى وادعتْ حقوقَ الجوارِ
  17. ١٧وأتتهُ يلوحُ في وجهها البشرُ وحيتْ تحيةَ استبشارِ
  18. ١٨ينثني خلفها من الخُرَّدِ العين ِرياحينٌ طبنَ كالأزهارِ
  19. ١٩هنَّ رباتُ كلِّ ذاتِ جمالٍولها وحدها خلقنَ جواري
  20. ٢٠فنشرنَ الكؤوسَ وانبعثَ اللهو وقامتْ قيامةُ الأوتارِ
  21. ٢١وحكى صوتهنَّ أصواتَ داودَ فهبتْ سواجعُ الأطيارِ
  22. ٢٢وتراخى الظلامُ فانفجرَ الصبحُوسالتْ ذكاءُ سيلَ النضارِ
  23. ٢٣وبكى الغيدُ رحمةً لفتاهنَّولكن بمدمعٍ غيرَ جاري
  24. ٢٤ثمَّ ودَّعنهُ فقامَ حزيناًينثني بينَ ذلّةِ وانكسارِ
  25. ٢٥ولو أنَّ الهوى يمسُّ قلوبَ الأُسدِ ذلتْ نفوسُ تلكَ الضواري
  26. ٢٦لا وذاتِ السوارِ ما نقضَ العهدَولا خانهُ لا وذاتِ السوارِ
  27. ٢٧صانَ أسرارها وباحتْ بما فيصدرها من ودائعِ الأسرارِ
  28. ٢٨وأصاختْ إلى الوشاةِ فلجتْفي التجني ولجَّ في الاعتذارِ
  29. ٢٩واستعارَ الزمانُ ايامَ ذاكَ الأُنسِ والدهرُ لا يردُ العواري
  30. ٣٠ونأتْ دارها فباتَ بلا قلبٍولا مسعدٌ سوى التذكارِ
  31. ٣١وجنونُ المحبِّ يومَ تراهُفي ديارٍ وقلبهُ في ديارِ