بنا أنت من مفجوة لم تعتب
البحتريعباسيالطويلالباء
- ١بِنا أَنتِ مِن مَفجوَّةٍ لَم تُعَتَّبِوَمَعذورَةٍ في هَجرِها لَم تُؤَنَّبِ
- ٢وَنازِحَةٍ وَالدارُ مِنها قَريبَةٌوَما قُربُ ثاوٍ في التُرابِ مُغَيَّبِ
- ٣قَضَت عُقَبُ الأَيّامِ فينا بِفُرقَةٍمَتى ما تُغالَب بِالتَجَلُّدِ تَغلِبِ
- ٤فَإِن أَبكِ لا أَشفِ الغَليلَ وَإِن أَدَعأَدَع حُرقَةً في الصَدرِ ذاتَ تَلَهُّبِ
- ٥أَلا لا تُذَكِّرني الحِمى إِنَّ عَهدَهُجَوىً لِلمَشوقِ المُستَهامِ المُعَذَّبِ
- ٦أَتَت دونَ ذاكَ العَهدِ أَيّامُ جُرهُمٍوَطارَت بِذاكَ العَيشِ عَنقاءُ مُغرِبِ
- ٧وَيا لائِمي في عَبرَةٍ قَد سَفَحتُهالِبَينٍ وَأُخرى قَبلَها لِتَجَنُّبِ
- ٨تُحاوِلُ مِنّي شيمَةً غَيرَ شيمَتيوَتَطلِبُ عِندي مَذهَباً غَيرَ مَذهَبي
- ٩وَما كَبِدي بِالمُستَطيعَةِ لِلأَسىفَأَسلو وَلا قَلبي كَثيرُ التَقَلُّبِ
- ١٠وَلَمّا تَزايَلنا مِنَ الجِزعِ وَاِنتَأىمُشَرِّقُ رَكبٍ مُصعِداً عَن مَغَرِّبِ
- ١١تَبَيَّنتُ أَن لا دارَ مِن بَعدِ عالِجِتَسُرُّ وَأَن لا خُلَّةً بَعدَ زَينَبِ
- ١٢لَعَلَّ وَجيفَ العيسِ في غَلَسِ الدُجىوَطَيَّ المَطايا سَبسَباً بَعدَ سَبسَبِ
- ١٣يُبَلِّغُني الفَتحَ بنِ خاقانَ إِنَّهُنِهايَةُ آمالي وَغايَةُ مَطلَبي
- ١٤فَتىً لا يَرى أُكرومَةً لِمُزَنَّدٍإِذا ما بَدا أُكرومَةً لَم يُعَقِّبِ
- ١٥وَمُستَشرِفٌ بَينَ السِماطَينِ مُشرِفٌعَلى أَعيُنِ الرائينَ يَعلو فَيَرتَبي
- ١٦يَغُضّونَ فَضلَ اللَحظِ مِن حَيثُ ما بَدالَهُم عَن مَهيبٍ في الصُدورِ مُحَبَّبِ
- ١٧إِذا عَرَضوا في جِدِّهِ نَفَرَت بِهِمبَسالَةُ مَشبوحِ الذِراعينَ أَغلَبِ
- ١٨غَدا وَهوَ طَودٌ لِلخِلافَةِ ماثِلٌوَحَدُّ حُسامٍ لِلخَليفَةِ مِقضَبِ
- ١٩نَفى البَغيَ وَاِستَدعى السَلامَةَ وَاِنتَهىإِلى شَرَفِ الفِعلِ الكَريمِ المُهَذَّبِ
- ٢٠إِذا اِنسابَ في تَذبيرِ أَمرٍ تَرافَدَتلَهُ فِكَرٌ يُنجِحنَ في كُلِّ مَطلَبِ
- ٢١خَفِيُّ مَدَبِّ الكيدِ تَثني أَناتُهُتَسَرُّعَ جَهلِ الطائِشِ المُتَوَثَّبِ
- ٢٢وَيُبدي الرَضا في حالَةِ السُخطِ لِلعِدىوَقورٌ مَتى يَقدَح بِزَندَيهِ يُثقِبِ
- ٢٣فَماذا يَغُرُّ الحائِنينَ وَقَد رَأَواضَرائِبَ ذاكَ المَشرَفِيِّ المُجَرَّبِ
- ٢٤غَرائِبُ أَخلاقٍ هِيَ الرَوضُ جادَهُمُلِثُّ العَزالى ذو رَبابٍ وَهَيدَبِ
- ٢٥فَكَم عَجَّبَت مِن ناظِرٍ مُتَأَمِّلٍوَكَم حَيَّرَت مِن سامِعٍ مُتَعَجِّبِ
- ٢٦وَقَد زادَها إِفراطَ حُسنٍ جِوارُهالِأَخلاقِ أَصفارٍ مِنَ المَجدِ خُيَّبِ
- ٢٧وَحُسنُ دَرارِيِّ الكَواكِبِ أَن تُرىطَوالِعَ في داجٍ مِنَ اللَيلِ غَيهَبِ
- ٢٨أَرى شَملَكُم يا أَهلَ حِمصٍ مُجَمَّعاًبِعَقبِ اِفتِراقٍ مِنكُمُ وَتَشَعُّبِ
- ٢٩وَكُنتُم شَعاعاً مِن طَريدٍ مُشَرَّدٍوَثاوٍ رَدٍ أَو خائِفٍ مُتَرَقِّبِ
- ٣٠وَمَن نَفَرٍ فَوقَ الجُذوعِ كَأَنَّهُمإِذا الشَمسُ لاحَتهُم حَرابِيُّ تَنضُبِ
- ٣١تَلافاكُمُ الفَتحُ بنَ خاقانَ بَعدَماتَدَهدَهتُمُ مِن حالِقٍ مُتَصَوِّبِ
- ٣٢بِعارِفَةٍ أَهدَت أَماناً بِمَذحَجٍوَغَوثاً لِمَلهوفٍ وَعَفواً لِمُذنِبِ
- ٣٣عَنَت طَيِّئاً جَمعاً وَثَنَّت بِمَذحِجٍخُصوصاً وَعَمَّت في الكَلاعِ وَيَحصُبِ
- ٣٤رَدَدتَ الرَدى عَن أَهلِ حِمصِ وَقَد بَدالَهُم جانِبُ اليَومِ العَبوسِ العَصَبصَبِ
- ٣٥وَلَو لَم تُدافِع دونَها لَتَفَرَّقَتأَيادي سَباً عَنها سَباءُ بنُ يَشجُبِ
- ٣٦رَفَدتَهُمُ عِندَ السَريرِ وَقَد هَوىبِهِم ما هَوى مِن سُخطِ أَسوانَ مُغضَبِ
- ٣٧وَكانَت يَداً بَيضاءَ مِثلَ اليَدِ الَّتينَعَشتَ بِها عَمرَو بنَ غَنمِ بنَ تَغلِبِ
- ٣٨فَلَم تَرَ عَيني نِعمَتَينِ اِستَحَقَّتاثَناءَهُما في اِبنى مَعَدٍّ وَيَعرُبِ
- ٣٩إِنَ العَرَبُ اِنقادَت إِلَيكَ قُلوبُهافَقَد جِئتَ إِحساناً إِلى كُلِّ مُعرِبِ
- ٤٠وَلَم تَتَعَمَّد حاضِراً دونَ غائِبٍوَلَم تَتَجانَف عَن بَعيدٍ لِأَقرَبِ
- ٤١شَكَرتُكَ عَن قَومي وَقَومِكَ إِنَّنيلِسانُهُما في كُلِّ شَرقٍ وَمَغرِبِ
- ٤٢وَما أَنا إِلّا عَبدُ نِعمَتِكَ الَّتينُسِبتُ إِلَيها دونَ رَهطي وَمَنسِبي
- ٤٣وَمَولى أَيادٍ مِنكَ بيضٍ مَتى أَقُلبِآلائِها في مَشهَدٍ لا أُكَذَّبِ
- ٤٤وَآلَيتُ لا أَنسى بُلوغي بِكَ العُلاعَلى كُرهِ شَتّاً مِن شُهودٍ وَغُيَّبِ
- ٤٥وَدَفعي بِكَ الأَعداءَ عَنّي وَإِنَّمادَفَعتُ بِرُكنٍ مِن شَرَورى وَمَنكِبِ