أسلم للمقدور ثم أسلم
ابن الأبار البلنسيمملوكيالطويلالميم
حجم الخط
- أُسَلِّمُ لِلْمَقدورِ ثُمَّ أسَلِّمُويَظْعَنُ جُثْمانِي وقَلْبي مُخَيِّمُ
- تَجَاذَبَهُ أمْرَانِ مُرَّانِ فاعْجَبَاغَرَامٌ صُراحٌ واعْتِزامٌ مُصَمِّمُ
- بِعَيْشِكُما لا تُثْقِلاهُ مَلامَةًفَمَا خَفَّ حَتَّى طالَ منْهُ تَلَوَّمُ
- وَلا تُوئِسَاهُ مِنْ نَجَاحِ رَجائِهِفَلِلدَّهْرِ فِي عُقْبَى العُبوسِ تَبَسُّمُ
- وَإنَّ لَهُ بالنَّاصِرِيَّةِ نَاصِراًيَفُلُّ خَميسَ البُؤْسِ وَهوَ عَرَمْرَمُ
- وَتَمضِي كَما تَمْضِي السُّيوفُ سُيوبُهُفَتَنْكُلُ عَنْهُ النَّائِباتُ وتُحْجِمُ
- بِرَغْمِيَ أزْمَعْتُ المَسِيرَ عَنِ العُلَىوَصَرْفُ الليالي لِلْمُحِبيِّنَ مُرْغِمُ
- فَما حَسَدَ التَّبْريحَ إلا تَلَهُّفٌوَلا غَبَطَ التَّوْديعَ إِلا تَنَدُّمُ
- دَعانِي لِتَرْحالي اضْطِرارٌ وَلَمْ يَزَلْيُحَلِّلُ مَا أضْحَى عَلَى المَرْءِ يَحْرُمُ
- ولَوْلا أُطَيْفَالٌ طَواهُم طَواهُمُفَأعْظَمُ مَا يَبْقَى جُلودٌ وَأَعْظُمُ
- أَسَا في الأَسَى عادَتهم والدَتُهمفَمَا مِنْهُمْ إلا يَتِيمٌ وَأَيِّمُ
- هُمُ أبَداً هَمِّي فَلَيْلِي ألْيلٌبِمعْجزَتِي عَنْهُمْ ويَوْمِيَ أيْوَمُ
- جَوَانِحُهُم تَذْكُو لَهيباً وتَلْتَظِيوأعْيُنُهُم تَهْمِي نَجيعاً وتَسْجُمُ
- تَخَالُهُمُ في شَجْوِهِم وانْتِحَابِهِمْحَمَاماً عَلى أفْنَانِهَا تَتَرَنَّمُ
- وَزَجَّيْتُ أيَّامي وَرَجَّيتُ فُرْجَةًولَمَّا يَسِرْ مُسْرىً بِرَحْلِي ومُلْجَمُ
- كَفانِي الرّضى والإذْنُ زاداً لِطيَّتِيهُما لِيَ مَغْنىً حَيْثُ كُنْتُ وَمَغْنَمُ
- وَكَمْ رُمْتُ في دارِ الخِلافَةِ أُيِّدَتْقَرَاراً فَأعْيَا والْمَوَاهِبُ أسْهُمُ
- وكَمْ لُحْتُ مَصْدُوداً يُلَوِّحُنِي الصَّدىوبَحْرُ نَداها مُزْبِدُ المَوْجِ خِضْرِمُ
- فَإِنْ آنَ لي مِنْ بَعْد فيها تَأَخُّرٌفَقَدْ كَانَ لِي مِنْ قَبْل فيها تَقَدُّمُ
- عَلى أَنَّنِي مِنْهَا إليَهْا تَنَقُّليليُفْرَجَ بَابٌ في التَّكَسُّبِ مُبْهَمُ
- ألَيْسَ وَلِيُّ العَهْدِ قِبْلَتِيَ التيأوَجِّهُ وَجْهِي نَحْوَها وأُيَمِّمُ
- عَسَى لانْتِقَالِ الحالِ نَادَتْنِيَ المُنَىفَلا مِرْيَةٌ أَنِّي مُنادىً مُرَخَّمُ
- وحَسْبِي بِهِ أَنْ يَنْعَمَ المَلِكُ الرّضىومازِلْتُ في شَتَّى أَيادِيهِ أنْعَمُ
- خِطابٌ مِنَ الخَطْبِ الجَليلِ مُؤَمِّنوطِرْسٌ عَلى الرّأْيِ الجَميلِ مُتَرْجِمُ
- إِمَامَ الهُدْى عَطْفاً ورُحْمَى ورِقَّةًفَشَأنُ المَوَالِي أنْ يَرِقُّوا ويَرْحَموا
- وفِي مَوْرِدِي كَانَ التِفَاتُكَ وَاصِلِيأَفِي مَصْدَرِي حاشاهُ حاشاهُ يَصْرِم
- وقَدْ حَكَمَ المَجْدُ المُؤَثَّلُ والعُلىبأَنَّ الذِي يَرْجُو نَدَاكَ مُحَكَّمُ
- يَقيني هُوَ الَمَأمُولُ فِيكَ مُحَقَّقٌوفِي سَائِرِ الأَمْلاكِ ظَنٌّ مُرَجَّمُ
- ويَا أَيُّها المَوْلَى عَلَيْكَ تَحِيَّةٌمُؤَبَّدَةٌ عن طِيبِها الرَّوْضُ يَنْسَمُ
- بَقِيتَ تَرَى البُقْيا وكُلٌّ مِنَ الوَرَىبِشُكْرِكَ مُغْرىً أو بِحُبِّكَ مُغْرَمُ