تطول يا قريع بني فراس
ابن الروميعباسيالوافرمدحاللام
- ١تطوَّلْ يا قريع بني فراسٍفإنك من ذوي الأيدي الطوالِ
- ٢وكلُّ يدٍ أطالَ الحظُّ منهابلا طَوْلٍ مُقَصِّرَةُ المنالِ
- ٣وما يبقَى على الحدثانِ شيءٌسوى شرفٍ من الأفعالِ عالي
- ٤هي الدنيا تزولُ بساكنيهافأفضلها البعيدُ من الزوالِ
- ٥وقد مُكّنْتَ من دَرَجٍ وِثاقٍفلا تَجْبُن من الرُّتَب العوالي
- ٦واعدِدْ سحنةً للحظّ ليستْكعمروٍ إنه مني ببالِ
- ٧فإن الحظَّ لا شركاءَ فيهوليس بمؤنسٍ حظٌّ مخالي
- ٨لَكالمرعَى الخصيبِ بلا سَوامٍأو البلدِ الرحيبِ بلا حلالِ
- ٩فلا تأنس أبا حسنٍ بحظٍّومَعمرُهُ من الأخيارِ خالي
- ١٠ألا يومَاً إلى مثلي مُذالاًبكم في حَشْوة السَّقَطِ المذالِ
- ١١وقد حظيَتْ بحظكُمُ رزايايُطأطىءُ ذكرُها صيد القَذالِ
- ١٢كعمروٍ أو كأندادٍ لعمروٍألا يا قومُ للكفر الجُلالِ
- ١٣أتُشحنُ روضةٌ عَرُضَت وطالتْبأشباهِ النعامِ أو الرّئالِ
- ١٤دعوتُك خاضعاً من تحتِ تحتٍفلا تشمخْ فتُدعَى من مُعالِ
- ١٥وينصرني عليك الناسُ نصراًيطولُ به على الطاغي دلالي
- ١٦وقبلَكَ ما نُصرتُ على ظلومٍوما أعملتُ أطرافَ الإلالِ
- ١٧ولكني أَويتُ من اعتصاميإلى عَيْطاءَ شاهقةِ القِلالِ
- ١٨وتلك أعزُّ لي منْ كل رمحٍوصَمصام إذا دُعِيتْ نَزالِ
- ١٩وكم عزَّ الذليل بلا قتالٍوكم ذلَّ العزيزُ مع القتالِ
- ٢٠حلفتُ برأي سيدِنا المُصَفَّىإذا فالاه غامضةً مُفالي
- ٢١ونقصي بعد رُجْحاني لديهوقد يئسَ الموازنُ من عَدالي
- ٢٢لقد أوقعتَ من أمرين أمراًأتى منه فسادي أو خبالي
- ٢٣فإما أنْ تكون ثللتَ عرشيوإمَّا أن تكون أهَلْتَ جالي
- ٢٤أتلتمسُ الشفاءَ لديك حاليفتُمنَى منك بالداء العُضال
- ٢٥مِطالٌ منك قد أضنى اصطباريوظلمٌ منك قد أفنى احتيالي
- ٢٦وكان مطالُ مدحي بالمساعيهداك اللَّه أحسن من مطالي
- ٢٧فماطِلْني الجزاءَ تؤُلْ بمدحيمن الأمدِ البعيدِ إلى مآل
- ٢٨حلفتُ لقد حكمتَ بغيرِ عدلٍأمنتَ وأنت تشغلني اشتغالي
- ٢٩لحيتَ ليَ الزمانَ وأنت عُطلٌوضافرت الزمان وأنت والي
- ٣٠وكيف ولِمْ أمنتَ عليك عتبيوسَيْلي بالأوابد وانثيالي
- ٣١أكنتَ ظننت سهوي عن حقوقيأم استيقنتَ جبني وانخذالي
- ٣٢أم استعهدتَ حلمي واغتفاريأم استكفيتَ حزمي في حَوالي
- ٣٣كلا الحسبين يوجب أن يُضاهَىفساجِلني فإنك ذو سِجال
- ٣٤أخفتَ عواقب السوءى فخَفْهافكلُّ إساءةٍ مَجْنى وَبال
- ٣٥أم استعليتَ عن إتيانِ سوءٍفكنْ في ذاك فوقي أو حِيالي
- ٣٦كلا الأمرينِ من كرمٍ وحزمٍفإنك فيه ذو عمٍّ وخالِ
- ٣٧وعظتُك أيها الإنسانُ وعظيفلا أكُ واعظَ الدّمنِ الخوالي
- ٣٨وأنت الحيُّ كُلُّ الحيّ فاتركْغروبَ الوعي للرممِ البوالي
- ٣٩ورَجِّ تغافلي لك وانخداعيولا ترجُ اختداعي واغتفالي
- ٤٠تواردْنا ونحنُ على ودادٍفلا نصدرْ ونحنُ على تَقالي
- ٤١فلستُ بمنْ يُعلَّلُ بالهَواهيولستُ بمنْ يفزَّعُ بالسعالي
- ٤٢وسعتَ الناسَ إنصافاً وبرّاًوإفضالاً فهم لك كالعيالِ
- ٤٣سواي فإنني أُوسعت خسفاًبلا جُرمٍ وأعجبَكَ احتمالي
- ٤٤على أني أعادي مَنْ تُعاديكما أني أوالي منْ توالي
- ٤٥بلَى ذنبي ولستُ أتوبُ منهولو أني قُليتُ على المقَالي
- ٤٦لسانٌ بالثناء عليك رطبٌوقلبٌ من مديحك في مَجال
- ٤٧أعِدْ نظراً أبا حسنٍ فإنيأراك وهِمتَ في أمري وحالي
- ٤٨ولا واللَّه ما تَسْوَى أمورٌتراها قيمتي أبداً قِبالي
- ٤٩أزور فلا أرى منك اهتشاشاًكما أني أَغيبُ فلا تبالي
- ٥٠وقد يؤتَى هَجورٌ من سُلُوٍّكما يؤتى زَؤُورٌ من ملالِ
- ٥١ولم أكثر فأوجب عُذر قالٍولم أهجر فأوجب عذرَ سالي
- ٥٢فمَا بالُ الجفاء جفاءُ سالٍوما بالُ اللقاء لقاءُ قالي
- ٥٣لقد أشجيتَني بالظلم حتىجعلتُ تعجّبي جُلَّ اشتغالي
- ٥٤وكم أرضيتَ من قومٍ وقومٍخُدودهُم تَسافلُ عن نِعالي
- ٥٥أبيتَ فِصالهم من بعد رِيٍّوما أرويتني وترىَ فصالي
- ٥٦بُخِستُ وفُضّلوا حتى كأنيّحُبِيتُ بنقصِهم وحُبوا كمالي
- ٥٧على أني أحاولُ بعضَ حَقّيوأيسر ما أَسدُّ به اختلالي
- ٥٨أراك إن اعتزلتك ذاتَ يومٍأبا حسنٍ سيوحشُك اعتزالي
- ٥٩فكيف إن ارتحلتُ إلى بلادٍتَباعدُ عنك تصبر لارتحالي
- ٦٠أليس من الشدائد أن ترانيعلى وُدّي وقد شُدَّتْ رحالي
- ٦١بل وكفتْك وحشتُنا جميعاًإذا بكرتْ لطِيَّتها جمالي
- ٦٢ولكنْ قد وثقتَ بصدق وُدّيوآمَنك اختبارُك من زيالي
- ٦٣ولِمْ لا واعتقادُك في فؤاديمُساكنُ مهجتي أخرى الليالي
- ٦٤هَويتُك ناشئاً قبَل التلاقيهوىً حدثاً تكهَّلَ باكتهالي
- ٦٥ولم يكُ للرُّواءِ هواي لكنْلمحمودِ الشمائلِ والخصالِ
- ٦٦وكلُّ مودةٍ قبلَ اختيارٍفتلك هوى طِباعٍ لا انتحال
- ٦٧رأت ما فيك نفسي رأيَ حدسٍفلم يخطئ سَدادي واعتدالي
- ٦٨فلما أن لقيتك واعترفناجلا عني ظلامَ الليلِ جالي
- ٦٩وقال الرأيُ لي قولاً فصيحاًوقعت على الهدى بعد الضلالِ
- ٧٠فكيف أميل بين هوىً ورأيإلى صُرمٍ وقد شدَّ اعتقالي
- ٧١لقد حرسا وصالك من ملاليوصرمي شئت صرمي أو وصالي
- ٧٢فلو بودلتُ بالدنيا جميعاًعلقتُكَ وانحرفتُ عن البِدال
- ٧٣ولا يظلمْك من قبلِ التلاقيهوىً سبقَ اختياري وانتحالِي
- ٧٤ولا حاباك بعدَ الخُبر رأيٌرأى فضل اليمينِ على الشمالِ
- ٧٥وكم أصبحتَ معتلّاً عليهفجادل عنك أنواعَ الجدالِ
- ٧٦وأيسرُ حجةٍ للرأي مماتكامل فيك يَعصِفُ باعتلالي
- ٧٧ومثلك يا أبا حسنٍ حقيقٌبصَوْني عن فراقك واعتقالي
- ٧٨لشكرِ محبتي قبل التلاقيوشُكْم مودتي بعدَ التبالي
- ٧٩أعيذك أن يَرى مثلي عدوٌّلديك بحال مطَّرَحٍ مُذالِ
- ٨٠فيوسعُ رأيكَ المحمود ذمّاًويطعنُ في اختياركَ غيرَ آلي
- ٨١وهبْ أني عدمتُ الفضلَ طرّاًسوى علمي بفضلك في الرجالِ
- ٨٢أما في ذاك عندك ما يعفّيعلى ما بعد ذلك مِنْ خلالي
- ٨٣كفافي يا أبا حسن يسيرٌوشكري ذو المثاقيلِ الثقالِ
- ٨٤وكم شيء له بَذْرٌ يسيرٌورَيْعٌ مثلُ أطواد الجبالِ
- ٨٥أنا السيفُ المجرّدُ في الأعاديأبا حسن فلا تُغفلْ صقالي
- ٨٦أترضَى أن تقلّدني حساماًوبي طَبَعٌ وجفني غيرُ حالي
- ٨٧معاذَ اللَّه أن ترضى بهذاوأنت بحيثُ أنت من المعالي
- ٨٨فجدد لي الصقالَ وحلّ جفنىيكنْ لك يومَ تُلبسني جمالي
- ٨٩وصنّي يومَ سلمك إنَّ صونييسرُّك يوم حربك بابتذالي
- ٩٠ألم تعلم هداك اللَّه أنّيأبَرُّ على المُناضل والمُغالي
- ٩١متى حققتُ لم أقعُدْ بحقيوإن جادلْتُ لم يُخشَ انجدالي
- ٩٢رويدَك إنني كاسيكَ بُرداًجديداً من قريضٍ غيرِ بالي
- ٩٣تَنافسُه مَسامعُ سامعيهويَطوى مُنشديه على اختيالِ
- ٩٤مديحاً إنْ تُثبه يكن مديحاًمن الحُلل المحبَّرة الغوالي
- ٩٥وإن تظلمْه تجعلْه هجاءأشدَّ على الكريم من النبالِ
- ٩٦وليس بلفظةٍ لي فيك لكنْبما للناسِ منْ قيلٍ وقالِ
- ٩٧يرون مدائحاً جُزيتْ بظلمفألسنُهُم أحدُّ من النصالِ
- ٩٨وكم من ناصر لي لم أُرِدهُيماحل ظالمي عني مِحالي
- ٩٩وأعوانُ الضعيف أُولو احتشادٍلنصرته وعنه ذو نضال
- ١٠٠وكم شعرٍ مدحتُ به ظلوماًفصار هجاءَه لا بافتعالي
- ١٠١ولو أني أشاء سكتُّ عنهمجاهرةً ودبّ له اغتيالي
- ١٠٢ولكنَّ المحقَّ له نصيرٌمن الأيام والعُقَب المتالي
- ١٠٣وذمُّ الناس مجلوبٌ رخيصٌلأيسرِ علَّةٍ والحمدُ غالي
- ١٠٤وأهلُ الظرف منصورون قِدْماًلهم من كل طائفةٍ موالي
- ١٠٥فلا تبعثْ عليكَ لسانَ حفلٍوحفلٍ بعد حفلٍ واحتفالِ
- ١٠٦أقاسي ساهراً إذا لا تقاسيرياضتي القريضَ ولا ارتجالي
- ١٠٧وأركبُ أخمصي إذ لا تُراعيحَفَايَ كيف كان ولا انتعالي
- ١٠٨سأدعو اللَّه مبتهلاً إليهعليك مع الدعاة على إلالِ
- ١٠٩وإن لم يبتهل جهراً لسانيعليك فنيّتي لك بابتهالِ
- ١١٠أما يرعى جلالَ الحقِّ حُرٌّوإن حَجدت بَصيرتُه جلالي