ألا قل لذي العطن الواسع
ابن الروميعباسيالمتقاربمدحالعين
حجم الخط
- ألا قل لذي العطن الواسعِأخي المجد والشرف اليافعِ
- ليهنك أنك مستقبِلٌدوام المزيد بلا قاطعِ
- وأن لست ممنوع أمنيَّةٍوأن لست للخير بالمانع
- وأن لست كلّاً على ناظروأن لست وقراً على سامع
- فلا زال جدك مستعلياًله قوة الغالب الصارع
- ولا زال سعدك مستصحباًمساعدة القدر الواقع
- إلى أن تحل ذرى مرغمٍأنوفَ أعاديكمُ جادع
- على أنني بعد ذا قائلولست لقولي بالدافع
- ألستُ المحب ألستُ المربب من قبل برقكم اللامع
- ألستُ المحق ألست المدقق في المُعيِيات على الصانع
- فما لي ظلمت وما لي حُرِمتُ منكم وضِعتُ مع الضائع
- ألم تعلمونيَ علم اليقين والحق كالفلق الساطع
- طلعتُ بأيمن ما طائرٍعليكم وأسعد ما طالع
- فجاءتكمُ دولة غضةتفيَّأ في ثمر يانع
- ألم أك أدعو بتمكينكمسراراً مع الساجد الراكع
- ألم أك أثني بآلائكمجهاراً مع المعلن الصادع
- ألم تعلموا أنني جئتكممجيء المخالص لا الطامع
- وأني خدمت وأني استقمتإذا ضلعت شيمة الضالع
- وأني نصحت وأني مدحت بالمنطق الرائق الرائع
- أمن بعد ما سار معروفكمإلى ساكن البلد الشاسع
- وقام الخطيب بإحسانكمعلى منبر المسجد الجامع
- يشيع شقائي بحرمانكموشكري مع الشائع الذائع
- ألا ليت شعريَ قول امرئٍتراخت مثوبته جازع
- إذا أنا أخطأني نفعكمفهل بعدكم ليَ من نافع
- سيجري على مثل مجراكمُأخو ثقتي جري لا نازع
- وأي البرية لا يقتديبأفعالكم غير ذي وارع
- فلله ماذا جنت سادةعلى خادم لهم خاضع
- حمَوهُ المعاش وأسبابهوهم خير مزدرع الزارع
- أيحسن رفعي بكم صرختيألا هل عن الظلم من رادع
- وقد طبق الأرضَ إنصافُكمفعمَّ المطيع مع الخالع
- ألا لا تكن قصتي سبَّةًفما ذكر مثليَ بالخاشع
- قبيح لدى الناس أن تُرتِعواوأن لا يروني مع الراتع
- وأن تشرع الدُهمُ في بحركموأن لا يروني مع الشارع
- وأن تترأَّس حُثَّالةٌبكم ويروني مع التابع
- فلا تضعوا عالياً ربماجنى وضعُهُ ندمَ الواضع
- يراجع بعض رَوِيّاتهقد وقعت صفقة البائع
- فتوحشه جورةٌ جارهافشاعت مع الخبر الشائع
- ويأسى على مُدَحِ المستمررِ بالحمد والشكر لا الظالع
- وحسب أخي الظلم من غفلةبمكوى ملامته اللاذع
- ألا من لمن طردته الغيوث عن موقع السبَلِ الهامع
- ألا من لمن وكلته البحار ظلماً إلى الوَشَلِ الدامع
- أقاسم يا قاسم العارفاتِ يا كوكب الفلك الرابع
- أعزمُكَ أنك إن أنت صرت في ذروة الفلك السابع
- وجاوزته سامياً نامياًإلى ثامن وإلى تاسع
- جريتَ على نهج ذاك الرضابضيق القناعة للقانع
- أبى الله ذاك وأن العلانمتك إلى الفارع الفارع
- أعيذك من نائل حائلومن بادئ ليس بالراجع
- أيشبع مولىً وعبدٌ لهيجوع مع الجائع النائع
- جمالك يا ذا السنا بارعٌفصِلْهُ بإجمالك البارع
- وزد في ارتفاعك فوق الورىبأن تتواضع للرافع
- بذلت من القوت لي عصمةًفأوسع علي من الواسع
- وما لي وإن كنت ذا حرمةسوى طيب خِيمك من شافع
- على أن لي شُغُلاً شاغلاًبعتبك ذي الموقع القارع
- أقول وقد مسَّني حدُّهمقال الذليل لك الباخع
- ضربت بسيفك يا ابن الكرام غيرَ الشجاع ولا الدارع
- فصلني بعفوك إنّي أراه أكبر من ضرَع الضارع
- وهب حسن رأيك لي محسناًليهجع ليلي مع الهاجع
- فما بعد رأيك من مُنيَةٍوما بعد عتبك من لائع
- إذا ما الفجائع بقَّينَ ليرضاك فما الدهر بالفاجع
- رضاك ظلالٌ جنانيةٌوعتبك كاللهب السافع
- صدقتك في كل ما قلتهيميناً وما كذب الطائع
- فإن كان قولي فيما تراه من خدع الراقئ الراقع
- فسامح وليَّك إن الكريم قد يتخادع للخادع