ثنى شوقه والمرء يصحو ويسكر
حجم الخط
- ثنى شوقه والمرء يصحو ويسكَرُرسومٌ كأخلاق الصحائف دُثَّرُ
- لأيدي البلى فيها سطور مبينةعبارتُها أنْ كلُّ بيت سيُهجَر
- معاهدُ ربع كنت آلف أهلهتَغيّر بعدي والأمور تغير
- وقفت بها صحبي فظلّت عِراصُهُبدمعي وأنفاسي تُراح وتمطر
- سلام على الأيام إذ أنا سِلمهاوإذ أنت مني أيها الربع مُعمر
- وإذ فيك أمثال الظباء ملاحةًونَفْراً عن الفحشاء بل هن أنفر
- كُسين لبوس الحسن من كل غادةٍلها خُلُقٌ عفٌّ وخَلْق مصوّر
- تَقَسَّمها نصفان نصف مؤنثٌونصف كخُوط الخيزران مذكر
- تَعبّد من شاءت بعين كأنهاوإن سُقيت رِياً من النوم تسهر
- إذا هي عيبت عابها أن طرفهايُريق دماء المسلمين فتُهدر
- سقى اللَّه ريعان الشباب وإن غدايُخوّن في إخوانه ويغدّر
- تذكرته والشيب قد حال دونهفظلت بنات العين مني تَحدر
- لياليَ أفنانُ الزمان رطيبةٌتميد على أفيائها وتَهصَّرُ
- بها ثمر العيش الغرير فيانعٌوآخر في أكمامه مُتنظَّرُ
- أضاحك آمالاً أماميَ لم تكنعهوداً يبكِّيهن من يتذكر
- أنا ابن ذوي التيجان غيرَ مدافعٍوهل يُدفَع الصبح الأغر المشهَّر
- نمْتني ملوك الروم في رأس باذخٍمن المجد يعلو كل مجد ويقهر
- فأصبحت في عيصٍ منيع ومنزلرفيع له فوق السّماكين مظهر
- فقل للذي يسمو إليّ مناوئاًهنالك أسهل إن مرقاك أوعر
- قُصارك أن ترقى لعينيك نظرةٌإليّ وقد حزتَ المدى حين تفخر
- وإني ودوني الشمسُ في بيت عزّهاوقابٌ تعاطاه العيون فتقصُر
- فَأَغْضِ على إقذاء عينك صاغراًفجَدُّك أدنى للسّفال وأصغر
- ليأْمن سِقاطي في الخطوب ونبوتيجنان الذي يخشى عليّ ويحذر
- فما أسدٌ جهم المحيا شتيمهقُصاقصةٌ ورد السِّبال غضنفر
- مسمّىً بأسماءٍ فمنهن ضيغمومنهن ضرغام ومنهن قَسْور
- له جُنة لا تستعار وشِكّةهو الدهر في هذي وهذي مكفَّرُ
- إهاب كَتجفاف الكَميّ حصانَهُوعُوج كأطراف الشَّبا حين يُفْغَرُ
- وحُجْنٌ كأنصاف الأهلة لاينيبهن خضاب من دم الجوف أحمرُ
- تظل له غُلب الأسود خواضعاًضوارب بالأذقان حين يزمجر
- له ذَمَرات حين يوعد قِرنهُتكاد له صُم السِّلام تَفطَّر
- يراه سُراة الليل والدّوُّ دونهقريباً بأدنى مَسْمع حين يزأر
- يُدير إذا جَن الظلام حِجاجهشهابَ لظى يَعشَى له المتنوِّر
- خُبعثنةٌ جأب البضيع كأنهمكسَّر أجواز العظام مجبّر
- له كَلْكل رحبُ اللَّبان وكاهلمُظَاهَر ألباد الرِّحالة أوْبر
- شديد القوى عَبْل الشوى مُؤْجَد القرامُلاحِك أطباق الفِقار مضبّر
- إذا ما علا متنَ الطريق ببرْكهحمى ظهره الركبانَ فالسَّفْر أزور
- أخو وحدة تُغنِيه عن كل منجِدٍله نجدة منها ونصر مؤزر
- مخوف الشذا يمشي الضّراء لصيدهويبرز للقرن المُناوي فيُصحِر
- بِأَرْبى على الأقران مني صولةًوقد أنذرَ التجريبُ من كان يُنذَر
- فأنَّى تعاوى لي الثعالب وَيْبَهاوقد رأت الآساد مني تَجْحَر
- أفي كل حين لا يزال يُهيجنيسفيه له في اللؤم فرع وعنصر
- عفت ذكرَه آباء سوء أدقَّةٌفمات خمولاً غير أن ليس يُقبَرُ
- يسوم هجائي كي ينوِّه باسمهوفي السب ذكر للَّئيم ومفخر
- أخالد لم أنكر لك النُّكر والخنابل العرفُ من أفعال مثلك منكر
- فدونك لم تسبق بظلمي ظالماًمن الناس بل أنت السُّكَيت المؤخر
- هجوتُ مُهجّىً في اللئام مُحسَّداًله شانئٌ منهم يدَ الدهر أبتر
- فدأبك فانبح لستَ أول نابحٍونابحةٍ بدرَ الدجى حين يبهر
- أخالد لو كنتَ المكنَّى بخالدٍهجوتك لكن أنت أزرى وأحقر
- على أنني هاجيك لا متكلِّفاًخلا أن تياراً من البحر يزخر
- ولو ملكت كفي على الشعر غربَهُلكان له معدىً سواك ومَقْصر
- ولو كنتُ مختار المُهاجين لم يكنبسبِّي ومالي كلُّ من أتخير
- أخالد ما أغراك بي من عداوةٍولا ترة لولا الشقاء المقدر
- حداك إليّ الحين حتى استثرتَنيعليك وإني في عريني لَمُخدِر
- فدونك ما حاولته فبلغتَهُوردت ولكن لا إخالك تَصْدر
- فقد كنت نِسْياً لا تُحس ولا تُرىزماناً طويلاً فاصبر الآن تُذكر
- سَتروي رواة الشعر فيك قصائداًيُغنَّى بها ما نودي اللَّه أكبر
- شواردَ لا يثنى المُهيب شريدهاولا يتناهى غربُها حين يُزجر
- تهب هبوبَ الريح في كل وجهةٍعباديدَ منها مُنْجِدٌ ومغوِّر
- سداها مخازيك التي قد علمتَهاولحمتها منّي الكلام المحبر
- قوافٍ إذا مرّت بسمعك خلتهاملاطيس تُزجيها مجانيقُ تَخطُرُ
- لها هَزَمات في الرؤوس كأنهاركايا ابن عادٍ غورُها ليس يسبَر
- وإن كنتُ لا أهجوك إلا كحالميرى ما يراه النائمون فيهجر
- لأنك معدوم الوجود وإنمايرينيك ظني ريثما أتدير
- فإن كنت شيئاً ثابتاً فهباءةٌتضاءلُ في عين اليقين وتصغُر
- أيا ابن التي كانت تحيض من استهايد الدهر لم يطهر لها قط مِئزر
- إذا ما ونى عنها الزناة دعتهُمُشقاشق من ارحامها الخضر تَهدِر
- أُحاشي التي تنمي إليها وأنتحيبها أمَّك الأخرى التي سوف تظهر
- وكم من حَصان شفّها العقم فاغتدتتَبنَّى ابن أخرى والأمور تُزوَّر
- عساك أفادتك الدعاوةُ نخوةًفغرّتك مني والجهول مغرَّر
- وكم طامح ذي نخوة قد رددتُهإلى قيمة دون الذي كان يقْدِر
- أرحْتُ عليه حلمَهُ وهْو عازبٌوقوَّمت منه درْأهُ وهو أصعَر
- أتتركك السادات من آل صامتٍتروح سليماً في الرجال وتَبكُر
- تجر عليهم كل يوم جريرةًفتُقضب أعراض الكرام وتُهبَر
- وأنت خلي البال مما يَعُرّهُمْولمْ لا ولم يُشتَم بهم لك معشر
- ولو كان جِذم القوم جذمك صنتَهُلعمري ولكن أنت بالأمر أخبر
- ليكفك من جر المخازي عليهِمُمكانك منهم فهْو أخزى وأعور
- كفاهم بظن الناس أنك منهُمُوإن لم تكن منهم ففيك مُعيَّرُ
- شهدتُ لقد ألبستَهم ثوب خزيةٍوأحسابُهم من تحت ذلك تزهر
- ولا غرو إلا أننّي رُعت عنهُمُعُرام القوافي وهي نار تسعّر
- وأنت تَحدّاني ليحمى عليهِمُوطيسي وما فيهم لذلك منكر
- ولولا نُهى حلمي إذاً لأصبتُهمبجرمك أو تُنفى مهاناً وتُدحر
- ولكنني أرعى لهم حقّ مجدهموأصفح عنهم إن أساؤوا وأغفر
- وللشتم في أدنى مخازيك مسبحطويل تُجاريه القوافي فتُحسَر
- بقودك للعُهار عِرسكَ طائعاًكأنك مصْيور على ذاك مجبر
- تبيت قرير العين جذلان ضاحكاًإذا هي باتت بين فحلين تشخُر
- وقفتَ على فيْش الزناة مبالهاوبيتاً قديماً كان بالفسق يُعمَر
- يبيت قرى ضيفانه كلَّ ليلةٍبَغِيٌّ وخنزيرٌ وخمرٌ وميسر
- بلا بذل دينارٍ ولا بذل درهمٍينالُك منها والمناكح تمهر
- سوى أنهم يقرون في استك بعدهاثمائلَ ما تبقيه منهم وتُسئر
- فيا سوأتا من شيب رأسك بعدهاإذا ما انتحى فيك الغلام الحزوَّر
- وأنت تفدِّيه بأمك تارةًوآونةً يُغشَى عليك فتنخِر
- وقد بل خِصييه بسلحك قابضاًحِتاراً كعزْلاء المزادة أشتَر
- بحيث يراك اللَّه في ملكوتهوخدُّك من ذل المعاصي معفر
- تُناك وعِرس السوء منك بمنظرٍتناك فلا تخزى ولا تَتخفَّرُ
- فيا لك من خِدْنَيْ فسوقٍ كلاهمايباري أخاه بالهنات ويجهر
- تظل ترى الجُرذان فيك مغلغلاًوأنت تراها وهي بالفيش تدسَر
- فلا أنت منها تستسِرّ بسوءةٍولا هي بالفحشاء منك تَستَّر
- يكومُكما فحلاكُما وكلاكُمايخور من الداء العُضال ويجأر
- فلو متما إذ ذاك ما متّ غيرةًولا هي إلا أنها منك أغير
- أتحسب ما تأتي من الخزي خافياًعلى الناس لا تُكذَب نهارُك أنهَر
- إذا طيِّئٌ عدت بُناة بِنائهافحاتمها الباني وأنت المتبِّرُ
- ولو قبلوا نصحي لهم بقبولهلواروْك حياً فالثرى لك أسترُ
- أيوحشهم فِقدانُ قردٍ وفيهُمُبناة المعالي والعديد المجمهَر
- لعمري لقد أصبحت للسيف يانعاًفيا ليت شعري ما الذي بك يُنظَر
- لينفكّ عن دار الحياة وعنهُمُفتىً منهم حامي المحيّا عزوَّر
- فوالله ما يُثني عليك بصالحٍلسانٌ ولا يُثنَى بذكراك خِنصر
- ولا أنت ممن ينقص القومَ فقدُهُبل الفاقدوك بعد فقدك أكثر
- أيظلمني يا للبرية خالدٌنعم إنه أعلى قروناً وأقهر
- وأنَّى يناوي من يصاول قرنهُبقرن يُظِل الجيش والجيش مُظهر
- له شُعَب لا تَعدم الأرض فيئهاولو أورقت ما أبصر الشمس مبصر
- أما والقوافي المحكمات إذا غدتتبسّل دوني للعدى وتنمَّر
- لقد كان في الشَّوكي عني لخالدٍوفي عرسه سُمَّانة السَّوء مزجر
- وشِركتهِ الشوكي في بُضع زوجهتفسّق في جاراتها وتعهَّر
- رحيبةِ شق الفرج أكبرُ خلقهامَبال خبيث الريح أخرق أجحر
- مبال لعمري شقُ للبول كاسمهإذا شق للإرْبين فرج مطهرُ
- على أن فيه مِرفقين بأنهكطوق الرحا منه تبول وتجعر
- تفاقم مما لا يزال مفجَّجاًفليس يلاقي مِشفراً منه مشفر
- لو اطلعت عيناك فيه اطِّلاعةًرأيت قليباً جولُها يَتهوَّر
- هو البحر إن مثلته قبحَ موردٍولكنه في رحب مُفْضاه أبحُر
- تناذَره الناجون منه فما يُرىله راكب إلا الجسور المغرَّر
- إذا ولدت كانت كمرسلِ فسوةٍعلى رسلهِ انسلت وما كاد يشعر
- تبول فترمي بالجنين ولم تجدمخاضاً ولم يُعتَد لها فيه مَثْبِر
- بهاتيكَ يعطى خالد سؤل نفسهوما هو إلا أفطح الرأس أعجر
- إذا هي نيكت نيك أجرة نيكهاألا ساء ما يُجزَى عليه ويؤجر
- تعيش استُهُ في فضل كَعْثب عِرسهفقُبِّح من شيخٍ يعول استَه حِرُ
- ونازعه الشَّوكي بنتَ فراشهوجرد أيراً فيه للقول مصدر
- فقال هبوا أن الفراش لخالدٍأليس لهذا كان بالليل يُجمَر
- وما أبعد الشوكيّ في ذاك إنهُلأولى بدعوى النسل منه وأذكر
- أخالد أعييت الهجاء وفُتَّهُفقولي وإن أبلغتُ فيك مُقصِّر
- وتاللَّه ما أدري أأسكت خاسئاًحسيراً برغمي أم أقول فأعذر
- أرى كل لؤمٍ في اللئام فإنماعُصارتُهُ من عودك السَّوء تُعصر
- لؤُمتَ فلو كنت السماء لأمسكتحياها وأمسى جوُّها وهو أغبر
- خبُثت فلو شُلِشلت في الماء لم يسغلصادٍ وأضحى صفوه وهو أكدر
- نطُفت فلو ماسسْت كعبة مكةٍبثوبك حاضت حيضة لا تطهَرُ
- ثقُلت فغادرت الكواهل كلهاثقالاً فظهر الأرض من ذاك أدبر
- قبُحت فجاوزت المدى قبح منظرٍويا حسنَهُ من منظرٍ حين تُخبَر
- جمعت خلال الشر والعُرِّ كلهاوأنت بها أولى وأحرى وأجدر
- تُحالفك السوءاتُ حياً وميتاًوتُبعث مقروناً بها حين تُحشر
- عددتُ قليلاً من كثير معايبٍيقصِّر عنها مجمِل ومفسِّر
- فدونكها شنعاء حدّاء يرتميبأمثالها في الأرض مبدىً ومحضر
- تظل مقيماً في محلك خافضاًوأنت بها في كل فج تُسيَّر
- نشرتك من موت الخمول بقدرةٍلما هو أدهى لو علمت وأنكر
- وللموت خير لامرئٍ من نشورهإذا كان للتخليد في النار يُنشر
- هجوتك إنذاراً لغيرك حِسبةًوخطبك لولا ذاك مما يُحقّر