ثنى شوقه والمرء يصحو ويسكر
ابن الروميعباسيالطويلالراء
- ١ثنى شوقه والمرء يصحو ويسكَرُرسومٌ كأخلاق الصحائف دُثَّرُ
- ٢لأيدي البلى فيها سطور مبينةعبارتُها أنْ كلُّ بيت سيُهجَر
- ٣معاهدُ ربع كنت آلف أهلهتَغيّر بعدي والأمور تغير
- ٤وقفت بها صحبي فظلّت عِراصُهُبدمعي وأنفاسي تُراح وتمطر
- ٥سلام على الأيام إذ أنا سِلمهاوإذ أنت مني أيها الربع مُعمر
- ٦وإذ فيك أمثال الظباء ملاحةًونَفْراً عن الفحشاء بل هن أنفر
- ٧كُسين لبوس الحسن من كل غادةٍلها خُلُقٌ عفٌّ وخَلْق مصوّر
- ٨تَقَسَّمها نصفان نصف مؤنثٌونصف كخُوط الخيزران مذكر
- ٩تَعبّد من شاءت بعين كأنهاوإن سُقيت رِياً من النوم تسهر
- ١٠إذا هي عيبت عابها أن طرفهايُريق دماء المسلمين فتُهدر
- ١١سقى اللَّه ريعان الشباب وإن غدايُخوّن في إخوانه ويغدّر
- ١٢تذكرته والشيب قد حال دونهفظلت بنات العين مني تَحدر
- ١٣لياليَ أفنانُ الزمان رطيبةٌتميد على أفيائها وتَهصَّرُ
- ١٤بها ثمر العيش الغرير فيانعٌوآخر في أكمامه مُتنظَّرُ
- ١٥أضاحك آمالاً أماميَ لم تكنعهوداً يبكِّيهن من يتذكر
- ١٦أنا ابن ذوي التيجان غيرَ مدافعٍوهل يُدفَع الصبح الأغر المشهَّر
- ١٧نمْتني ملوك الروم في رأس باذخٍمن المجد يعلو كل مجد ويقهر
- ١٨فأصبحت في عيصٍ منيع ومنزلرفيع له فوق السّماكين مظهر
- ١٩فقل للذي يسمو إليّ مناوئاًهنالك أسهل إن مرقاك أوعر
- ٢٠قُصارك أن ترقى لعينيك نظرةٌإليّ وقد حزتَ المدى حين تفخر
- ٢١وإني ودوني الشمسُ في بيت عزّهاوقابٌ تعاطاه العيون فتقصُر
- ٢٢فَأَغْضِ على إقذاء عينك صاغراًفجَدُّك أدنى للسّفال وأصغر
- ٢٣ليأْمن سِقاطي في الخطوب ونبوتيجنان الذي يخشى عليّ ويحذر
- ٢٤فما أسدٌ جهم المحيا شتيمهقُصاقصةٌ ورد السِّبال غضنفر
- ٢٥مسمّىً بأسماءٍ فمنهن ضيغمومنهن ضرغام ومنهن قَسْور
- ٢٦له جُنة لا تستعار وشِكّةهو الدهر في هذي وهذي مكفَّرُ
- ٢٧إهاب كَتجفاف الكَميّ حصانَهُوعُوج كأطراف الشَّبا حين يُفْغَرُ
- ٢٨وحُجْنٌ كأنصاف الأهلة لاينيبهن خضاب من دم الجوف أحمرُ
- ٢٩تظل له غُلب الأسود خواضعاًضوارب بالأذقان حين يزمجر
- ٣٠له ذَمَرات حين يوعد قِرنهُتكاد له صُم السِّلام تَفطَّر
- ٣١يراه سُراة الليل والدّوُّ دونهقريباً بأدنى مَسْمع حين يزأر
- ٣٢يُدير إذا جَن الظلام حِجاجهشهابَ لظى يَعشَى له المتنوِّر
- ٣٣خُبعثنةٌ جأب البضيع كأنهمكسَّر أجواز العظام مجبّر
- ٣٤له كَلْكل رحبُ اللَّبان وكاهلمُظَاهَر ألباد الرِّحالة أوْبر
- ٣٥شديد القوى عَبْل الشوى مُؤْجَد القرامُلاحِك أطباق الفِقار مضبّر
- ٣٦إذا ما علا متنَ الطريق ببرْكهحمى ظهره الركبانَ فالسَّفْر أزور
- ٣٧أخو وحدة تُغنِيه عن كل منجِدٍله نجدة منها ونصر مؤزر
- ٣٨مخوف الشذا يمشي الضّراء لصيدهويبرز للقرن المُناوي فيُصحِر
- ٣٩بِأَرْبى على الأقران مني صولةًوقد أنذرَ التجريبُ من كان يُنذَر
- ٤٠فأنَّى تعاوى لي الثعالب وَيْبَهاوقد رأت الآساد مني تَجْحَر
- ٤١أفي كل حين لا يزال يُهيجنيسفيه له في اللؤم فرع وعنصر
- ٤٢عفت ذكرَه آباء سوء أدقَّةٌفمات خمولاً غير أن ليس يُقبَرُ
- ٤٣يسوم هجائي كي ينوِّه باسمهوفي السب ذكر للَّئيم ومفخر
- ٤٤أخالد لم أنكر لك النُّكر والخنابل العرفُ من أفعال مثلك منكر
- ٤٥فدونك لم تسبق بظلمي ظالماًمن الناس بل أنت السُّكَيت المؤخر
- ٤٦هجوتُ مُهجّىً في اللئام مُحسَّداًله شانئٌ منهم يدَ الدهر أبتر
- ٤٧فدأبك فانبح لستَ أول نابحٍونابحةٍ بدرَ الدجى حين يبهر
- ٤٨أخالد لو كنتَ المكنَّى بخالدٍهجوتك لكن أنت أزرى وأحقر
- ٤٩على أنني هاجيك لا متكلِّفاًخلا أن تياراً من البحر يزخر
- ٥٠ولو ملكت كفي على الشعر غربَهُلكان له معدىً سواك ومَقْصر
- ٥١ولو كنتُ مختار المُهاجين لم يكنبسبِّي ومالي كلُّ من أتخير
- ٥٢أخالد ما أغراك بي من عداوةٍولا ترة لولا الشقاء المقدر
- ٥٣حداك إليّ الحين حتى استثرتَنيعليك وإني في عريني لَمُخدِر
- ٥٤فدونك ما حاولته فبلغتَهُوردت ولكن لا إخالك تَصْدر
- ٥٥فقد كنت نِسْياً لا تُحس ولا تُرىزماناً طويلاً فاصبر الآن تُذكر
- ٥٦سَتروي رواة الشعر فيك قصائداًيُغنَّى بها ما نودي اللَّه أكبر
- ٥٧شواردَ لا يثنى المُهيب شريدهاولا يتناهى غربُها حين يُزجر
- ٥٨تهب هبوبَ الريح في كل وجهةٍعباديدَ منها مُنْجِدٌ ومغوِّر
- ٥٩سداها مخازيك التي قد علمتَهاولحمتها منّي الكلام المحبر
- ٦٠قوافٍ إذا مرّت بسمعك خلتهاملاطيس تُزجيها مجانيقُ تَخطُرُ
- ٦١لها هَزَمات في الرؤوس كأنهاركايا ابن عادٍ غورُها ليس يسبَر
- ٦٢وإن كنتُ لا أهجوك إلا كحالميرى ما يراه النائمون فيهجر
- ٦٣لأنك معدوم الوجود وإنمايرينيك ظني ريثما أتدير
- ٦٤فإن كنت شيئاً ثابتاً فهباءةٌتضاءلُ في عين اليقين وتصغُر
- ٦٥أيا ابن التي كانت تحيض من استهايد الدهر لم يطهر لها قط مِئزر
- ٦٦إذا ما ونى عنها الزناة دعتهُمُشقاشق من ارحامها الخضر تَهدِر
- ٦٧أُحاشي التي تنمي إليها وأنتحيبها أمَّك الأخرى التي سوف تظهر
- ٦٨وكم من حَصان شفّها العقم فاغتدتتَبنَّى ابن أخرى والأمور تُزوَّر
- ٦٩عساك أفادتك الدعاوةُ نخوةًفغرّتك مني والجهول مغرَّر
- ٧٠وكم طامح ذي نخوة قد رددتُهإلى قيمة دون الذي كان يقْدِر
- ٧١أرحْتُ عليه حلمَهُ وهْو عازبٌوقوَّمت منه درْأهُ وهو أصعَر
- ٧٢أتتركك السادات من آل صامتٍتروح سليماً في الرجال وتَبكُر
- ٧٣تجر عليهم كل يوم جريرةًفتُقضب أعراض الكرام وتُهبَر
- ٧٤وأنت خلي البال مما يَعُرّهُمْولمْ لا ولم يُشتَم بهم لك معشر
- ٧٥ولو كان جِذم القوم جذمك صنتَهُلعمري ولكن أنت بالأمر أخبر
- ٧٦ليكفك من جر المخازي عليهِمُمكانك منهم فهْو أخزى وأعور
- ٧٧كفاهم بظن الناس أنك منهُمُوإن لم تكن منهم ففيك مُعيَّرُ
- ٧٨شهدتُ لقد ألبستَهم ثوب خزيةٍوأحسابُهم من تحت ذلك تزهر
- ٧٩ولا غرو إلا أننّي رُعت عنهُمُعُرام القوافي وهي نار تسعّر
- ٨٠وأنت تَحدّاني ليحمى عليهِمُوطيسي وما فيهم لذلك منكر
- ٨١ولولا نُهى حلمي إذاً لأصبتُهمبجرمك أو تُنفى مهاناً وتُدحر
- ٨٢ولكنني أرعى لهم حقّ مجدهموأصفح عنهم إن أساؤوا وأغفر
- ٨٣وللشتم في أدنى مخازيك مسبحطويل تُجاريه القوافي فتُحسَر
- ٨٤بقودك للعُهار عِرسكَ طائعاًكأنك مصْيور على ذاك مجبر
- ٨٥تبيت قرير العين جذلان ضاحكاًإذا هي باتت بين فحلين تشخُر
- ٨٦وقفتَ على فيْش الزناة مبالهاوبيتاً قديماً كان بالفسق يُعمَر
- ٨٧يبيت قرى ضيفانه كلَّ ليلةٍبَغِيٌّ وخنزيرٌ وخمرٌ وميسر
- ٨٨بلا بذل دينارٍ ولا بذل درهمٍينالُك منها والمناكح تمهر
- ٨٩سوى أنهم يقرون في استك بعدهاثمائلَ ما تبقيه منهم وتُسئر
- ٩٠فيا سوأتا من شيب رأسك بعدهاإذا ما انتحى فيك الغلام الحزوَّر
- ٩١وأنت تفدِّيه بأمك تارةًوآونةً يُغشَى عليك فتنخِر
- ٩٢وقد بل خِصييه بسلحك قابضاًحِتاراً كعزْلاء المزادة أشتَر
- ٩٣بحيث يراك اللَّه في ملكوتهوخدُّك من ذل المعاصي معفر
- ٩٤تُناك وعِرس السوء منك بمنظرٍتناك فلا تخزى ولا تَتخفَّرُ
- ٩٥فيا لك من خِدْنَيْ فسوقٍ كلاهمايباري أخاه بالهنات ويجهر
- ٩٦تظل ترى الجُرذان فيك مغلغلاًوأنت تراها وهي بالفيش تدسَر
- ٩٧فلا أنت منها تستسِرّ بسوءةٍولا هي بالفحشاء منك تَستَّر
- ٩٨يكومُكما فحلاكُما وكلاكُمايخور من الداء العُضال ويجأر
- ٩٩فلو متما إذ ذاك ما متّ غيرةًولا هي إلا أنها منك أغير
- ١٠٠أتحسب ما تأتي من الخزي خافياًعلى الناس لا تُكذَب نهارُك أنهَر
- ١٠١إذا طيِّئٌ عدت بُناة بِنائهافحاتمها الباني وأنت المتبِّرُ
- ١٠٢ولو قبلوا نصحي لهم بقبولهلواروْك حياً فالثرى لك أسترُ
- ١٠٣أيوحشهم فِقدانُ قردٍ وفيهُمُبناة المعالي والعديد المجمهَر
- ١٠٤لعمري لقد أصبحت للسيف يانعاًفيا ليت شعري ما الذي بك يُنظَر
- ١٠٥لينفكّ عن دار الحياة وعنهُمُفتىً منهم حامي المحيّا عزوَّر
- ١٠٦فوالله ما يُثني عليك بصالحٍلسانٌ ولا يُثنَى بذكراك خِنصر
- ١٠٧ولا أنت ممن ينقص القومَ فقدُهُبل الفاقدوك بعد فقدك أكثر
- ١٠٨أيظلمني يا للبرية خالدٌنعم إنه أعلى قروناً وأقهر
- ١٠٩وأنَّى يناوي من يصاول قرنهُبقرن يُظِل الجيش والجيش مُظهر
- ١١٠له شُعَب لا تَعدم الأرض فيئهاولو أورقت ما أبصر الشمس مبصر
- ١١١أما والقوافي المحكمات إذا غدتتبسّل دوني للعدى وتنمَّر
- ١١٢لقد كان في الشَّوكي عني لخالدٍوفي عرسه سُمَّانة السَّوء مزجر
- ١١٣وشِركتهِ الشوكي في بُضع زوجهتفسّق في جاراتها وتعهَّر
- ١١٤رحيبةِ شق الفرج أكبرُ خلقهامَبال خبيث الريح أخرق أجحر
- ١١٥مبال لعمري شقُ للبول كاسمهإذا شق للإرْبين فرج مطهرُ
- ١١٦على أن فيه مِرفقين بأنهكطوق الرحا منه تبول وتجعر
- ١١٧تفاقم مما لا يزال مفجَّجاًفليس يلاقي مِشفراً منه مشفر
- ١١٨لو اطلعت عيناك فيه اطِّلاعةًرأيت قليباً جولُها يَتهوَّر
- ١١٩هو البحر إن مثلته قبحَ موردٍولكنه في رحب مُفْضاه أبحُر
- ١٢٠تناذَره الناجون منه فما يُرىله راكب إلا الجسور المغرَّر
- ١٢١إذا ولدت كانت كمرسلِ فسوةٍعلى رسلهِ انسلت وما كاد يشعر
- ١٢٢تبول فترمي بالجنين ولم تجدمخاضاً ولم يُعتَد لها فيه مَثْبِر
- ١٢٣بهاتيكَ يعطى خالد سؤل نفسهوما هو إلا أفطح الرأس أعجر
- ١٢٤إذا هي نيكت نيك أجرة نيكهاألا ساء ما يُجزَى عليه ويؤجر
- ١٢٥تعيش استُهُ في فضل كَعْثب عِرسهفقُبِّح من شيخٍ يعول استَه حِرُ
- ١٢٦ونازعه الشَّوكي بنتَ فراشهوجرد أيراً فيه للقول مصدر
- ١٢٧فقال هبوا أن الفراش لخالدٍأليس لهذا كان بالليل يُجمَر
- ١٢٨وما أبعد الشوكيّ في ذاك إنهُلأولى بدعوى النسل منه وأذكر
- ١٢٩أخالد أعييت الهجاء وفُتَّهُفقولي وإن أبلغتُ فيك مُقصِّر
- ١٣٠وتاللَّه ما أدري أأسكت خاسئاًحسيراً برغمي أم أقول فأعذر
- ١٣١أرى كل لؤمٍ في اللئام فإنماعُصارتُهُ من عودك السَّوء تُعصر
- ١٣٢لؤُمتَ فلو كنت السماء لأمسكتحياها وأمسى جوُّها وهو أغبر
- ١٣٣خبُثت فلو شُلِشلت في الماء لم يسغلصادٍ وأضحى صفوه وهو أكدر
- ١٣٤نطُفت فلو ماسسْت كعبة مكةٍبثوبك حاضت حيضة لا تطهَرُ
- ١٣٥ثقُلت فغادرت الكواهل كلهاثقالاً فظهر الأرض من ذاك أدبر
- ١٣٦قبُحت فجاوزت المدى قبح منظرٍويا حسنَهُ من منظرٍ حين تُخبَر
- ١٣٧جمعت خلال الشر والعُرِّ كلهاوأنت بها أولى وأحرى وأجدر
- ١٣٨تُحالفك السوءاتُ حياً وميتاًوتُبعث مقروناً بها حين تُحشر
- ١٣٩عددتُ قليلاً من كثير معايبٍيقصِّر عنها مجمِل ومفسِّر
- ١٤٠فدونكها شنعاء حدّاء يرتميبأمثالها في الأرض مبدىً ومحضر
- ١٤١تظل مقيماً في محلك خافضاًوأنت بها في كل فج تُسيَّر
- ١٤٢نشرتك من موت الخمول بقدرةٍلما هو أدهى لو علمت وأنكر
- ١٤٣وللموت خير لامرئٍ من نشورهإذا كان للتخليد في النار يُنشر
- ١٤٤هجوتك إنذاراً لغيرك حِسبةًوخطبك لولا ذاك مما يُحقّر