كان فينا طيف الخالي طموعا
ابن نباتة السعديعباسيالخفيففراقالعين
حجم الخط
- كانَ فينا طَيفُ الخَاليِ طمُوعاقبل أَنْ نَعرِف الأَسى والدُّموعَا
- فَوَصَلْنا بوصلِها زَفَراتٍتصدعُ الشَّأنَ أو تَفُضُّ الضُّلوعَا
- يا لقومٍ لطارقٍ منع النومَ فأَمسى دون الشِّعَارِ ضَجيعَا
- ولسِتٍ من الشبادِعِ لويأمُرْنَ رِجليَّ لم يكنْ ملسوعَا
- عددُ النَّجْمِ انْ تَفرقنَ ينكَرْنَ ويُعرفْن انْ طلعنَ جَميعَا
- ما أُبالي بما رميتُ اذا كنتتُ بَريّاً من الفُلولِ صَنِيعَا
- يعلقُ الصِدقُ بالفؤادِ من القَوْلِ وانْ كانَ كلُّهُ مَسْموعَا
- ليس الا الاباءُ هل غَير أنْ أَعرى اذا ما أَبيتُ أَو أَن أَجوعَا
- أَو ألاقي صدرَ الحسامِ فلا أنكلُ عنه ولا أكونُ جزوعَا
- بئس ما ساترخص المساومُ في البيعِ اذا استرخص الرجالُ البُيُوعَا
- اِذْ رآني كالصقرِ سُلَّ جناحاه وكانا الى الحِمامِ ذريَعا
- أمنتْ ريشَهُ المُنَزَّعَ منهوهي تَرعى بجانبيه وقوعَا
- جَادَ قَصر السلامِ نوءٌ من الجبهةِ يَنفي حنَّانَةً زعزوعَا
- صَنعٌ لا يزالُ بالطَلِّ والوبلِ الى أَنْ تَرى المصيفَ رَبيعَا
- وسَقَى اللهُ أَحسنوا الوصلَ ولكن لم يُحسنوا التوديعَا
- نَزلوا نَجْوةَ المكَارمِ واحتَلْلُوا محلاً من المَعَالي رَفيعَا
- واذا رامَ جارهم مستضيمٌخِلتَ أَبصارًهُم شَريْنَ نَجيعَا
- كَرِهُوا الشينَ في الجلودِ فما منحذرِ الموتِ يلبسونَ الدروعَا
- وهم يمنعون قاصيةَ السّربِ ويحمونَ جَارهم أَنْ يضيعَا
- واذا كانَ في جوارِ سِواهمتابعاً كانَ فيهم متبوعَا
- يَسْهَرُونَ الليلَ الطويلَ حفاظاًويلذُّونَ أن يكونَ هُجُوعَا
- قَدْ أَلفناهُمُ فما تُذكرُ الأوطانُ شوقاً ولا نَحنُّ نزوعَا
- أَصبح القادرُ الامام أبو العباسِ للبِأسِ والنَّدى ينبوعَا
- نازحاً عن تأملِ الأَعينِ الشُّوسِ تلوَّى له الرقابُ خُضُوعَا
- عجباً كيف يَمنعُ الشَّمسَ بالنَّقعِ ولا يمنعُ النُّجُومَ الطلوعَا
- أَغِواراً أَمْ غَيرةً أَنْ يُرى الليلُ لضوءِ الصباحِ منكَ خُشُوعَا
- يا اِمامُ الهدى عَجَزتُ عن الشكرِ فكن لي الى علاكَ شفيعَا
- رُمتُ عَدَّ الثرى فلم أَسْتَطِعْهُانما اللومُ يلزمُ المستطيعَا
- أَنتَ أَوفاهم اذا نقضوا العَهْدَ وأَحماهم اذا السربُ ريعَا
- وتخيرتَ من مَعَدٍّ قُريشاًمسْتَشِفاً أُصولَها والفروعَا
- فتبوأتَ من قُصي بمجدٍم يكنْ قبلَ جَمعِهِ مَجموعَا
- ثُمَّ من هَاشِمٍ شَواهقَها الشُّمْمَ اللواتي تثني العيونَ رُجوعَا
- سارياً في مَطَا الخَلائفِ والأطهارِ يلقى بكَ المُسِرُّ المذيعَا
- ثم بَرَّزتَ تُفِلسُ السُّبَقَ الجَرْيَةَ لا تابعاً ولا مَتبوعَا
- فأتيتَ المَدى وَدِيْعاً وما كُلْلُ جَوادٍ يأتي مَداهُ وديعَا
- وَوَليُّ العَهْدِ الأَميرُ أَبو الفَضْلِ لآِبائِهِ يكونُ تَبيعَا
- رابضاً ربضةَ الهِزَبْرِ كأَنَّ النْنَاسَ يَحْدُو بِهِمْ نَعاماً مَروعَا