هدى تتجلى من سناه المشارق
حجم الخط
- هُدىً تتجلّى منْ سَناهُ المَشارِقُكما لاحَ صُبْحٌ أو تطلّعَ شارِقُ
- وعزْمٌ كأنّ الروْعَ سُلَّتْ سُيوفُهُونابَتْ عنِ الأغْمادِ فيه المَفارِقُ
- وجود كأنّ البحْرَ لذّ مذاقُهُأوِ السّحْبُ يَهْمي جَودُها المتدافِقُ
- وذِكْرٌ كأنّ الرّوْضَ هبّ بعَرْفِهنسيمُ الصّبا فارْتاحَ للطّيبِ ناشِقُ
- وغُرُّ جيادٍ في مَدى النّصْرِ ترْتَميإلى مِثلِها يُعْزَى الوجيهُ ولاحِقُ
- وبيضُ ظُبىً مهْما أثارَ جِلادُهاسَحابَ قَتامٍ فهْيَ فيه بوارِقُ
- وسُمرُ قناً لوْلا الأسنّةُ لاخْتَفَتْبليْلِ عَجاجٍ هُنّ فيه شوارِقُ
- فَيا راكِبَ الوجْناءِ يبْتَدِرُ السُّرىبها وهْو للحَيّ الحِلالِ مُفارِقُ
- ولمْ يثْنِه من بارق الأفْقِ نيّرٌكعَذْبِ الثّنايا ما العُذَيْبُ وبارِقُ
- ولا راقَهُ خَيْفٌ به الوجْدُ كامِنٌولا شاقَهُ طيْفٌ على البُعْدِ طارِقُ
- ولكنّه يبْغي المحامِدَ والعُلَىفيُهْدَى لها حادٍ وتُحْدى أيانِقُ
- ليَحْيا ذَما القلبِ المقلَّبِ كلّماتُحيّيهِ من روْضِ الأماني نواشِقُ
- عليْك بموْلانا الخليفَةِ يوسُفٍفهاتِيكَ أوصافٌ لهُ وخلائِقُ
- إمامٌ لهُ عِلْمٌ وحِلمٌ ونائِلٌبهِ خابَ لاحٍ كلّما فازَ لاحِقُ
- مآثِرهُ والوَصْف يعجِزُ نظْمُهُلَئالٍ بها عِقْدُ العُلى مُتناسِقُ
- مَكارمُهُ والأفقُ يمْسِكُ غيثَهُتَسيلُ على العافينَ منها مَدافِقُ
- عزائِمُهُ والخيْلُ تبتَدِرُ الوَغَىتُقَصّر عنهُنّ الجِيادُ السّوابقُ
- كتائِبُهُ مَنْ ذا إذا هِي حارَبَتْيُساوي وأمْلاكَ السّماءِ تُساوِقُ
- وآراؤهُ والرّوْعُ يذْهَبُ بالنُهىتُصيبُ العِدى منها سِهامٌ رَواشِقُ
- حَمى وهَمى غيثاً فبالبأسِ والنّدىحَقائِبُ تُثْني دائماً وحقائِقُ
- وأرْسَلَها طوْعَ الفُتوحِ سوابِقاًإذا ما انْبَرتْ هوج الرّياحِ تُسابِقُ
- وقيّدَتِ الأجْفانَ أجفانُهُ سَناًفلا قَلْبَ إلا وهْو في الحسْنِ عاشقُ
- قدِ انْتظَمَ الأبْطالُ في جَنباتِهاصُفوفاً كما قد نظَّم العِقْدَ ناسِقُ
- فللهِ منها في مدَى الحرْبِ تُجْتَلىسوابِحُ أو في البرِّ منها سوابِقُ
- لقد أنجبَ الأنصارُ منهُ خَليفةًفوافَى أخيراً وهْوَ في المجْدِ سابِقُ
- إلى اللهِ هادٍ وهْوَ في الله ناصرٌمن اللهِ مَنصورٌ وباللهِ واثِقُ
- إذا نامَ للبيضِ الرِّقاقِ مُضاجِعٌوإنْ قامَ للسُّمْرِ الطّوالِ مُعانِقُ
- هوَ الدّهْرُ يا مَوْلَى المُلوكِ مُبادِرٌلِما تَرْتَضي منكَ المَعالي مُسابِقُ
- مَقامُك مَحمودٌ وسعيُكَ ناجِحٌورِفْدُكَ مَبْذولٌ ووعْدُكَ صادِقُ
- ورأيُكَ للصُّنْعِ الجميلِ مُوافقٌوعزْمُكَ للنّصْرِ العزيز مُرافِقُ
- ومُلْكُكَ للدّين الحَنيفِ وأهْلِهِيُصادِرُ عن أوطانِهِمْ ويُصادِقُ
- تجرّدُ سيْفَ اللهِ كفُّك في الوغَىكما لاحَ أثناءَ الغمامةِ بارِقُ
- وللنّقْعِ سُحْبٌ فوقَ روْضٍ منَ القَناوحُمرُ الظُّبا في جانبيْهِ شقائِقُ
- وهذا وليُّ الكُفْرِ أخفَقَ سعْيُهُوخابَ وأعْلامُ الجِهادِ خوافِقُ
- وأحْكَمَ عَقْدَ السّلْمِ يرْضي بها العِدَىفحُلّتْ عُهودٌ عندَها ومواثِقُ
- لَئيمٌ غَدا بالسّوءِ يَبْسُطُ كفَّهُليَقْبِضَ بسْطَ الرّزْقِ واللهُ رازِقُ
- صلاتُ النّدى لا تُرْتَجى منهُ إذ لهُعوائِدُ عن قصْدِ النّجاحِ عوائِقُ
- ولمّا تدلّى في مَهاوي غرورِهوضلّلَهُ داجٍ من الغَدْرِ غاسِقُ
- خطَبْتَ بلادَ العُدْوَتيْنِ فأهْطَعَتْومن قبْلُ ما صدّتْ خُطوبٌ طوارِقُ
- وعاد السّعيدُ اليومَ وهْوَ مُمَلَّكٌفأُمِّنَ مذْعورٌ وأُفرِجَ ضائِقُ
- يحُلُّ منَ البيْضاءِ دارَ إقامةٍوليسَ عنِ القصْدِ المؤمَّلِ عائِقُ
- وتعْلو المَعالي مَعْلَمَ النّصْرِ عندَهاوتُجْلِي مجاني الفتْحِ فيها المجانِقُ
- فتَسْتَنْزِلُ الأرْواحَ وهْيَ صواعِدٌوترفَعُ طورَ العِزّ وهْيَ صواعِقُ
- وما سجدَ الخَبُّ اللّئيمُ وإنماتجلّى لهُ نورُ الهُدى فهْو صاعِقُ
- وللهِ منْها وِجْهةٌ ناصريّةٌمَذاهِبُ فيها للعُلَى وطرائِقُ
- إلى جبلِ الفتْحِ ابتَدَرْتَ بعزْمةٍيَخيبُ مُناوٍ عندَها ومُنافِقُ
- طرَقتَ حِمى أقصى البِلادِ تمنُّعاًبما لمْ يحُزْ في الفتْحِ موسَى وطارقُ
- وسيفُكَ صَلْتٌ حيثُ بأسُكَ كامِنٌوقلبُكَ ثَبْتٌ حيثُ بندُكَ خافِقُ
- تَفوقُ بروجَ الأفْقِ أبراجُهُ فماكواكِبهُ إلا خوافٍ خوافِقُ
- ولمْ لا تُباهي أفْقَهُ ونجومَهُقلائِدُ في لبّاتِها ومناطِقُ
- ولكِن به قوْمٌ أباحُوا ذِمارَهُبِبَغْي فناعٍ في ذُراهُ وناعِقُ
- لقدْ كفَروا نعْماكَ لا درَّ دَرُّهُمْفجلّتْ بهِمْ طوْعَ البَوارِ البوائِقُ
- ولو قد أجابوا دعوةً يوسُفيّةًلمُدَّ من السّتْرِ الجَميل سُرادِقُ
- إذا ما دجَى ليلُ الخطايا فيوسُفٌلِصُبْحِ الرِّضى والعفْوِ والحِلْمِ فالِقُ
- يقولُ لسانُ الفتحِ في عَرَصاتِهألا سارِعوا للعِزّ طوْعاً وسابِقوا
- وقد نالَ منهُمْ قصْدَهُ جُندُكَ الذيلهُ قائِدٌ من عِزّ نصْرِكَ سائِقُ
- ويستَوْقِفُ الأبصارَ رمْيُ قِسيّهِفراقَ النُهى رامٍ لدَيْهِ ورامِقُ
- تمنّعَ واسْتَعْصى كما كتَم الهَوىعلى الرّغْمِ صبٌّ للمحاسِنِ شائِقُ
- وما هُو إلا في يَدَيْكَ زِمامُهُكما آبَ منْ بعْدِ القطيعةِ آبِقُ
- عَقيلةُ حُسْنٍ طارَدَتْ بوصالِهالكَيْما تُوافي بالرِّضى وتوافِقُ
- فَلِلْمَنْحِ بعْدَ المنْعِ أعْذَبُ موْقِعٍأيَحْظى بمعنَى القُرْبِ مَن لا يُفارِقُ
- وقد جاءَكَ الأضحى فوفّيْتَ حقَّهُبما هوَ بالدنيا وبالدّينِ لائِقُ
- لذلكِ تُثْني بالذي أنتَ أهلُهُمَغارِبُ من آفاقِها ومشارِقُ
- فهُنّئْتَهُ يوماً أغرَّ ومَوْسِماًكريماً لهُ الصُّنْعُ الجميلُ مُرافِقُ
- أمَوْلاي ما وفّى وإنْ كُنتُ مُبدِعاًمنَ الوصْفِ قصْدي ما بهِ أنا ناطِقُ
- ولوْ كان من جِنْحِ الظلامِ أمِدّةٌلديَّ ومن نورِ الصّباحِ مَهارِقُ
- فدونكَها من خِدْر فكريَ غادةًتقَصّرُ عنها في الخُدورِ العواتِقُ
- فلولاكَ ما ذاعَتْ نواسِمُ فِكرَتيورقّتْ فراقَتْ للنّظامِ حدائِقُ
- ولا كان من نَظْمي إذا رُمْتُ مِدْحةًيُحيّيكَ روْضٌ رائِعُ الحُسْنِ رائِقُ
- فخُلِّدَت ما سارَ الحجيجُ إلى مِنىًوما لاحَ في جنحِ الدُّجُنّةِ بارِقُ