هذي سعودك قد حيت طوالعها
حجم الخط
- هذي سُعودُك قد حيّتْ طوالِعُهاواستشْرَفَتْ من ثَناياها طلائِعُها
- آثارُ مُلْكِكَ لا تبْلَى نَضارَتُهاأنوارُ أُفْقِكَ لا تخْبو سواطِعُها
- آياتُ حمْدِكَ تُسْتَجْلى مواقِعُهاإياتُ هديكَ تُسْتَجْلَى نواصِعُها
- ما يمّمَتْ بابَكَ القُصّادُ آمِلةًإلا تَدانَى منَ الآمالِ شاسِعُها
- أبوابُ عزٍّ بها الأخْبارُ وارِدةٌفالسّيفُ شارِحُها والسّيبُ شارِعُها
- بيوسُفٍ مَلكِ الأملاكِ ناصرهابانَتْ شعائِرُها قامَتْ شرائِعُها
- أمَا له الهِمّةُ العُلْيا فما وضحَتْمَراقِبُ العِزِّ إلا وهْوَ فارِعُها
- أما لهُ الكرمُ المَحْضُ الذي أخذتْعنهُ الغَمائِمُ إذ جادتْ هوامِعُها
- أما لهُ الشِّيَمُ الغُرُّ التي جُليَتْكَواكِباً لم تَزلْ تَهْدي طوالِعُها
- أما لهُ العَزماتُ الماضِياتُ كماهزّ الحُسامُ وخاضَ الحربَ دارِعُها
- أمَا لهُ المَكْرُمات السّائِراتُ ثَنىًكالشّمْسِ يُجْلَى على الآفاقِ شائِعُها
- فالشّهْبُ من نورِ مَرْآهُ أشِعّتُهاوالسُّحْبُ من جودِ كفَّيْهِ يَنابِعُها
- والغربُ يا طالَما ودّتْ خِلافَتُهُلديْهِ لو أنها رُدّتْ ودائِعُها
- هذا مُناوِيه قد ولّتْ كتائِبُهُوالرّعْبُ يَقْدُمُها والسّيفُ تابِعُها
- كأنّني بلِسانِ الدهْرِ يُنْشِدُهاأنّى بأسْبابِ عِزٍّ وهوَ قاطِعُها
- تبّاً لطائِفةٍ طافَ الهَوانُ بِهاتُخادِعُ الله سِرّاً وهْوَ خادِعُها
- منَ الفِرارِ إلى دارِ البَوارِ مضَتْفَما مصارِفُها إلا مَصارِعُها
- وللعوامِل في هامِ العِدَى عمَلٌفالسّيْفُ خافِضُها والرُمْحُ رافِعُها
- كأنّ بيضَ الظُّبا والنقْعُ مُنْسَدِلٌبوارِقٌ قد جَلا الظّلْماءَ صادِعُها
- وربّما جالَتِ الأبطالُ حيثُ غَداليلُ العَجاجةِ تجْلوهُ مدارِعُها
- كانتْ خِلافَتُه روضاً فَها هي قدْأضحى هَشيماً بنارِ الحرْبِ يانِعُها
- أيَخْطُبُ السِّلْمَ والبَيْضاءُ مانِحةٌحُلولَ أرْجائِها لا كان مانِعُها
- كَتائِبُ النّصْرِ إذ حلّتْ بساحَتِهاكَرْهاً تُودِّعُها طوْعاً تُوادِعُها
- وكيفَ تُدْفَعُ عنْ فاسٍ أُسودُ وَغىًوما مرابِضُها إلا مرابِعُها
- إنْ أجْفلَتْ فئةُ التوْحيدِ ها هيَ قدْعادَت تنازِلُ فيها مَنْ يُنازِعُها
- وقائِعٌ محّصَ الله العِبادَ بِهاحتّى تبيّنَ عاصِيها وطائِعُها
- إن كان ضُيِّعَ حَزْمٌ عندَما افْتَرَقَتْفإنّ جودَك حامِيها وجامِعُها
- هذا نداكَ بهِ نيلتْ مَطالِبُهاهذا هُداكَ بهِ راقتْ مطالِعُها
- وإنّ مُلْكَكَ وافِيها وقدْ عرَضَتْلها الحوادثُ حتّى خيفَ واقِعُها
- فاسْتَشْعَرَتْ بجميلِ الصُّنْعِ حين علَتْبالنّصْرِ منكَ على الشّعْرى مصانِعُها
- فقَرَّ عيْناً كما شاءَ الوليُّ بهاوفازَ بالعِزِّ رائِيها وسامِعُها
- إذْ شيّدَ الصُّنْعُ للنّصْرِ العزيزِ بهامَصانِعاً يبْهَرُ الألْبابَ رائِعُها
- مَن كابْنِ نَصْرٍ حُلاً مأثورَةً وعُلاًمُضيعُها قاصِرٌ عنْها وطائِعُها
- هذا وإنّ تِلِمْساناً بهِ انتَصَرَتْمُلوكُها ومَعاليهِ تُراجِعُها
- فحَثَّ سائِحُها سَيراً لسابِحِهاوبثّ نجْواهُ داعِيها وضارِعُها
- هوَ الجهادُ فإن باعُوا نُفوسَهُمُمِن ربّهِمْ فازَ بالدّارَيْنِ بائِعُها
- وحَلَّ مالَقَةً والنّاسُ قد يَئِسوامن رحْمةٍ عنهُمُ ما ضاقَ واسِعُها
- أضْحَتْ لديْها نُفوسُ الخلْقِ خائِفَةًلا يهْتَدي لسَبيلِ الأمْنِ جازِعُها
- قد أوْبَقَتْهُمْ خطاياهُمْ وليسَ سِوىجِهادِهِ في سبيل الله شافِعُها
- صنائِعُ اللهِ لمّا حل ساحَتهافضْلاً بها قد حباهُ اللهُ صانِعُها
- فأشرقَتْ أوجُهُ البُشْرى بناشِئَةٍمن الغَمامِ قدِ انهَلّتْ مدامِعُها
- حيّا الحَيا وجُفونُ الزّهْرِ نائِمةٌوالآن لا يالفُ الإغْفاءَ هاجعُها
- للّهِ ناضرَةٌ منها وناظرةٌتنبّهَتْ بعدَ ما أغْفَتْ هواجِعُها
- هَذي بواسِمُها رقّتْ نواسِمُهاهذي منازِلُها رقّتْ منازِعُها
- خيْلُ النواسِمِ لا تثْني أعنَّتَهاعنِ الرّوابي التي راقَتْ روائِعُها
- ومالتِ القُضْبُ زَهواً كلّما نزَعَتْلها فنازِلُها يَثْنيه نازِعُها
- وربّما قد تُقيمُ الرّيحُ مائِلَهاكما يُقيمُ صَغا الأبطالِ وازِعُها
- هذا وهُنّئْتَ عيدَ الفطرِ إذ وردتْفيه البشائِرُ تُسْتَحلى مواقِعُها
- طلَعْتَ فيه ومِن مَرْآكَ شمْسُ ضُحىًتُجْلى فيجْلو دُجَى الظّلْماءِ ساطِعُها
- فاهْنأْ بهِ ولنا فيه الهَناءُ بأنْمُدّت لنا يَدُك العُليا نُبايِعُها
- ماذا تُسطِّرُ أقْلامُ البَليغِ إذاأبْدى وأبْدَعَ باريها وبارِعُها
- شُهْبُ المَعاني وأطْراسي مراقِبُهاظِباءُ ألفاظِها فكْري مراتعُها
- بنَصْرِ مُلْكِكَ أعْلى اللهُ مظهَرَهُللهِ ساجِدُها يدْعو وراكِعُها
- دامَتْ خلافَتُك العُليا التي خضعَتْلها الخلائِقُ والدُنْيا تُطاوِعُها