عسى الطيف في جنح الدجى إذ يعوده
ابن فركونأندلسيالطويلرومانسيةالدال
حجم الخط
- عَسى الطّيفُ في جِنحِ الدُجى إذ يعودُهُيجدِّدُ عهْداً للرّضَى ويُعيدُهُ
- نَرومُ اجتماعاً بالخَيالِ إذا سَرىليَدْنو وإنْ شطّ المَزارُ بَعيدُهُ
- عجبْتُ لهُ إذ لا يُلمُّ بمضْجِعيوجَمْرُ الجَوى يُذْكَى بقَلبي وَقودُهُ
- بنارِ فؤادي في الظلامِ اهْتداؤُهُوفي أدْمُعِ الأجْفانِ منّي وُرودُهُ
- دعُوا أدمُعي تهْمي متَى بخِلَ الحَياوأخْلَفَ ربعاً للحَبيبِ تجودُهُ
- ألا بأبي تلْكَ المعاهِدُ إذْ بهالنا عهْدُ أُنْسٍ قد تقضّى حَميدُهُ
- على أنّ ربْعَ الصّبرِ بعْدَك قد عَفاتَهائِمُهُ قد أقفَرتْ ونُجودُهُ
- رحَلتُ عن الأوطانِ فالدّمعُ لم تَجُدْمَعاهدَ ذاك الأنسِ إلا عُهودُهُ
- رَماني زماني منكَ بالبُعْدِ عامداًوأيُّ حَبيبٍ ليسَ يَشْقى عَميدُهُ
- ومنْ عادةِ الأيامِ أن تمنَعَ المُنَىوأن تمنحَ الشيءَ الذي لا نُريدُهُ
- ولكنّ مولانا الخليفَةَ يوسُفاًيَزيدُكَ عِزّاً كُلَّما تسْتزيدُهُ
- ولا سيّما مِثلي فمَوْلايَ كَفُّهُلجودٍ وأفكاري لمَدْحٍ تُجيدُهُ
- فَيا ناصرَ الإسلامِ والملِكَ الذييعُمُّ نداهُ القاصدين وَجودُهُ
- كأنْ بوَليّ الكُفْر قد خابَ سعْيُهُوقُدّتْ هوادِيهِ وقيدَ شَرودُهُ
- بك اسْتَنصرَ الدينُ الحَنيفُ فأصْبَحَتْتُجَدِّدُ عهْداً بالجِهادِ جنودُهُ
- ولا مثْلَ مبْنىً مُعْجِبٍ قد وضَعْتَهُيقرّبُ آمالَ المَروعِ بعِيدُهُ
- وباشرْتَ بالنّفسِ الكريمةِ أمْرَهُوذلكَ فخْرٌ ليسَ يَبْلى جديدُهُ
- يَرومُ وليُّ النّظمِ والنّثْرِ وصْفَهُفيعجِزُ عنهُ سجْعُهُ وقصيدُهُ
- تبسّم ثغرُ الثّغْرِ عنهُ مسرّةًبمظهَرِ عزٍّ منهُ عزَّ وجودُهُ
- ولاحَ بأعْلاهُ شِهاباً لمُهْتَدٍتُقابِلُ بَدرَ الأفقِ منكَ سُعودُهُ
- إذا ما عدُوُّ الدّين جاسَ خِلالَهُورامَ اسْتِراقَ السّمْعِ كُفَّ مَريدُهُ
- كحسْناءَ تستجْلي العيونُ جمالَهافتُبْدِئُ معْنى حُسْنِها وتُعيدُهُ
- وقد أوْمأتْ بالكفِّ تدْعو ضراعةًلمُلكِكَ أن يُفْني العُداةَ خلودُهُ
- لدَى جبَلٍ بالشّهْبِ نِيطَتْ هِضابُهُفصافَحَتِ الكفَّ الخضيبَ نُجودُهُ
- أشمَّ بَعيدَ الصّيتِ بادٍ وقارُهُومُرتاحةٌ أعْلامُه وبُنودُهُ
- تمرُّ به هُوجُ الرّياحِ فتَنثَنيوقد سدّ مسْراها الرفيعَ صُعودُهُ
- ترومُ سُموّاً فوقَهُ وهْيَ دونَهُفتَقْصرُ عمّا تشتَهي وتُريدُهُ
- دعوْتَ لهُ أهْلَ الجِهادِ فأهْطَعواكما زارَتِ البيْت العَتيقَ وُفودُهُ
- ودارَتْ حواليْهِ الجُنودُ كأنّهاوِشاحٌ علَى خَصْرٍ يروقُ فَريدُهُ
- تَحُلُّ كأسْرابِ القَطا منهُ موْرِداًيَطيبُ بجَدْوى راحتَيْكَ وُرودُهُ
- بمشْرَعهِ ارْتاحَتْ عواليكَ شُرَّعاًتَرُدُّ العدوَّ المعْتَدي وتَذودُهُ
- فما هُو مَعْنىً حَلّ مغناهُ أهلُهُولكنّهُ غيلٌ حمتْهُ أُسودُهُ
- ودونكَ يا موْلايَ منها لآلئاًفنَظميَ عِقْدٌ صفحَةُ الطّرْسِ جيدُهُ
- وأنتَ الذي مازلتَ للدّين ناصِراًومُلْكُكَ أمْلاكُ الزّمانِ عَبيدُهُ