دموع على الخدين ترسل مزنها
أبو زيد الفازازيأيوبيالطويلحزنالنون
حجم الخط
- دُموعٌ عَلى الخَدَّينِ تُرسِلُ مُزنَهاوَنَفسٌ لِيَومِ البَينِ تُدئِبُ حُزنَها
- فَيا قَومِ وَالآمالُ تُحسِنُ ظَنَّهاقِفوا العيسَ في أَعلامِ يَثرِبَ إِنَّها
- رياضٌ لِمَن يَرنو وَمَن يَتَنَشَّقُفَأَكرِم بِها مِن مَعهَدٍ أَيِّ مَعهَدِ
- تَأَرَّجَ مِنها العَرفُ لِلمتَوَدِّدِوَأَشرَقَ مِنها النورُ لِلمُتَعَبِّدِ
- قَرارَةُ خَيرِ العالَمينَ مُحَمَّدِفَلا غَروَ أَن تُلفي تُنيرُ وَتَعبَقُ
- قَعَدنا بِأَكبادٍ نُقاسي وَلوعَهالِأَشتاتِ آفاتٍ نَخافُ وُقوعَها
- وَلَو صَدَقنا النَفسَ فيها نُزوعَهاقَصَدنا عَلى بُعدِ الديارِ رُبوعَها
- فَلا البَرُّ يُرِدينا وَلا البَحرُ يُغرِقُإِلى كَم نُعاني حَيرَةَ المُتَرَدِّدِ
- وَلَو قَد قَضَينا حَقَّ حُبٍّ مُؤَكَّدٍلَسِرنا مَسيرَ العازِمِ المُتَجَرِّدِ
- قياماً عَلى الأَقدامِ في حَقِّ سَيِّدِلَهُ الفَضلُ شَخصٌ وَالنُبُوَّةُ رَونَقُ
- نَبيُّ الهُدى في نَومِهِ واِنتِباهِهِأَبانَ طَريقَ الحَقِّ عِندَ اِشتِباهِهِ
- فَزُرهُ تَفُز بِالجاهِ عِندَ إِلهِهِقَبولُ قَبولِ البِرِّ هَبَّت بِجاهِهِ
- فَلا القَصدُ مَردودٌ وَلا البابُ مُغلَقُأَطِعهُ تَكُن أَولى الأَنامِ بِحُبِّهِ
- وَماصَحَّ عَنهُ مِن حَديثٍ فَدِنِ بِهِوَزُر مِنهُ أَهدى مُرشِدٍ وَمُنَبِّهِ
- قِراهُ لِمَن وافاهُ رِضوانُ رَبِّهِفَدونَكَ يا مَسبوقُ أَنَّكَ تَلحَقُ
- مِنَ القَومِ يُلفى كُلُّ فَخرٍ لَدَيهِمُعَنِ الشَرِّ يَنهى أَو إِلى الخَيرِ يُلهِمُ
- عَطوفٌ عَلى الشاكينَ دانٍ إِلَيهِمُقَريبٌ مِنَ الراجينَ حانٍ عَلَيهِم
- يُقَيِّدُ بِالإِحسانِ مِن حَيثُ يُطلِقُعَفا كُلُّ رَسمٍ لِلمُحالِ بِحَقِّهِ
- وَعَظَّمَ رَبُّ العَرشِ شيمَةَ خُلقِهِوَمَن ذايُماري في عُلاهُ وَسَبقِهِ
- قَضى اللَهُأَنَّ الرُسلَ أَسبَقُ خَلقِهِوَأَنَّ رَسولَ اللَهِ لِلرُسلِ أَسبَقُ
- خِصالُ الدُنا وَالدينِ قَد جُمِّعَت لَهُوَإِحسانُهُ ما زالَ يَصحَبُ عَدلَهُ
- وَما في العِدا مَن كانَ يَحجَدُ فَضلَهُقَطَعنا بِإِجماعٍ عَلى أَنَّ مِثلَهُ
- مَدى الدَهرِ لَم يُخلَقُ وَلا هُوَ يُخلَقُشَريعَتُهُ لَم يَضحَ آوٍ لِظِلِّها
- عَطيَّتُهُ لا وابِلٌ مِثلَ طَلِّهافَضيلَتُهُ لا ناهِضٌ لِمَحَلِّها
- قَبيلَتُهُ خَيرُ القَبائِلِ كُلِّهاوَمَوطِنُهُ أَزكى البِقاعِ وَأَشرَقُ
- مَزاياهُ بِالإِسراءِ باهِرَة السَناسَجاياهُ وَهيَ الرَوضُ في الظِلِّ وَالجَنا
- سَحائِبُ تَهمي بِالرَغائِبِ وَالمُنىقَضاياهُ وَهوَ الحَقُّ في الدينِ وَالدُنا
- قَواضِبُ تَفري الهامَ أَو تَتَعَلَّقُيُنَصُّ بِها حَكمٌ وَتُقرأُ سورَةٌ
- لَها هَبَّ وَسَنانٌ وَحَجَّ صَرورَةٌوَلي فيهِم قلَبٌ وَفي الحَيِّ صورَةٌ
- قُعودي وَقَد سارَ الحَجيجُ ضَرورَةٌوَفي الصَدرِ قَلبُ لا يَزالُ يُحَرَّقُ
- أَلَهفي لِقَلبٍ لا طَبيبَ لِدائِهِ سِوىالقُربِ مِن نورِ الهُدى وَضيائِهِ
- هُوَ المُصطَفى لِلَّهِ مِن أَنبيائِهِقَواطِعُ هَذا الدَهرِ دونَ لِقائِهِ
- قَواطِعُ أَحناءَ الضُلوعِ تُمَزِّقُإِلى كَم وَرَبّي سابِق بِقَضائِهِ
- أُعَلِّلُ قَلبي هَكَذا بِرَجائِهِكَأَنّيَ أَدري ما زَمانُ بَقائِهِ
- قَبيحٌ بِمِثلي العَيشُ دونَ لِقائِهِوَإِنّيَ مِن بَغتِ المَنونِ لَمُشفِقُ
- صَدَقتُ الهَوى قَلبي فَلَم أَرضَزُورَهُ وَأَخلَصتُ في حُبِّ الرَسولِ ضَميرَهُ
- وَلَمّا رأَت أَلحاظُ قَلبيَ نورَهُقَبَضتُ عِنانَ الأُنسِ حَتّى أَزورَهُ
- فَها أَنا مَبسوطُ الهَوى مُتَشَوِّقُمَتى ذُكِرتَ أَوطانُهُ وَرُبوعُهُ
- تَوَهَّمَها قَلبي فَزادَ نُزوعُهُوَكَيفَ يُداوي أَو يَخِفُّ وَلوعُهُ
- قَريحُ فُؤادٍ تَستَهِلُّ دُموعُهُمَتى لاحَ بَرقٌ أَومَتى ناحَ أَورَقُ
- وَلَمّا دَجا لَيلُ الشُجونِ وَعَسَعساوَلَم أَرَ للإِصباحِ فيهِ تَنَفُّسا
- وَخابَ رَجائي في لَعَلَّ وَفي عَسىقَسَمتُ فُؤادي بَينَ شَوقيَ وَالأَسى
- كَذاكَ يَكونُ المُستَهامُ المُحَقِّقُكَثيري قَليلٌ في جَلالَةِ سَيِّدِ
- يَجِلُّ وَيَعلو عَن قَصيدِ المُقَصِّدِلَعَلَّ وَبَذلُ الوسِع جُهدُ المُسَدِّدِ
- قَصيدي مُؤَدٍّ بَعضَ حَقِّ مُحَمَّدِوَأَنّي يَرومُ الحَصرَ لِلكُلِّ مَنطِقُ
- أَحَقّاً غَدا الرَكبُ المُغِذُّ إِلى مِنىوَساروا إِلى القَبرِ المُجَلَّلِ بِالسَنا
- هَنيئاً لَهُم وَاللَهُ يَلطُفُ لي أَنا قُصارايَوَالأَيّامُ تَمطُلُ بِالمُنى
- سَلامٌ كَما هَبَّ النَسيمُ المُفَتَّقُسَلامٌ عَلى النورِ الَّذي جاءَ بِالهُدى
- سَلامٌ عَلى البَدرِ المُسَمّى مُحَمَّداوَلا يأَسَ مِن قُربٍ وَإِن بَعُدَ المَدى
- قَدِ اِستَحكَمت في أَضلُعي لَوعَةُ الصَدىفَعُذراً فَإِنّي عَن صَبوحٍ أُرَقِّقُ