عصر جلا آيات نور الهدى
جبران خليل جبرانمتأخرالسريعالدال
حجم الخط
- عَصْرٌ جَلاَ آيَاتِ نُور الهُدَىمَا كَانَ أَحْرَاهُ بِانْ يُسْعَدَا
- سَيِّدَةٌ مِنْ عُنْصُرٍ نَابِهٍكَانَ أَبُوها فِي الْحِمَى سَيِّدَا
- عَقِيلَةٌ أَنْزَلَهَا عَقْلُهَامِنَ الْغَوَانِي مَنْزِلاً مُفْرَدَا
- أُمٌّ أَقَرَّ اللهُ عَيْنَ الْعُلَىبِفَرْقَدٍ مِنْهَا تَلا فَرْقدَا
- فَصَوَّرَتْ فِي ابْنَتِهَا نَفْسَهَاوَفِي ابْنِهَا مَنْجَبَةُ الاصْيَدَا
- زَعِيمَة قَدْ أَحْدَثَتْ نَهْضَةًمَطْلَبُهَا سَامٍ بَعِيدُ الْمَدَى
- تَجِدُّ ذَوْداً عَنْ حُقُوقٍ عَفَتْفِي غَفْلَةِ الدَّهْرِ وَضَاعَت سُدَى
- كَانَتْ نِسَاءُ الشَّرْقِ مِنْ قَبْلِهَافِي حَيْرَةٍ لاَ تَجِدُ الْمُرْشِدَا
- مَظْلُومَةُ لَيْسَ لَهَا مُنْصِفٌمَنْجُودَةٌ أَخْطَاتِ الْمُنْجِدَا
- فَنَبَّهتْ فِيهَا الضَّميرَ الَّذييَخْدُرُ فِي الحُرِّ إِذَا اسْتُعْبِدَا
- وَأَذْكَرَتْهَا أَنَّ مِنْ شَأْنِهَاأَنْ تُصْلِح الْعَيْشَ الذي أُفسِدَا
- وَأَنَّها أَنْ أَكْمَلَتْ بَعْلَهَارَدَّتْ إِلَى أُمِتهَا السُّؤْدَدَا
- وَأَنهَا أَنْ أَحْكَمَتْ وُلْدَهَاتُصْبِحُ أُمَّ الْوَطَنِ الْمُفْتَدَى
- مَرَامُ خَيْرٍ لَمْ يتَحْ لِلأُلىأَرَاسَ رَامِيَهُمْ فَمَا سَدْدَّا
- لِمِصْرَ مَا حَوَّلَ مِنْ حَالَةٍلِمِصْرَ مَا أَبْلَى وَمَا جَددَا
- بُورِكَ فِي ذَاتِ الْكَمَالِ التيتُهَيِّيءُ الْمُسْتَقْبَلَ الأمْجَدَا
- أَبْدَعُ مضا فِي نَفْسِهَا مِنْ حِلىًلَهُ شُعَاعٌ فِي الْمُحَيّا بَدَا
- إِنْ كَتَبْتْ أَوْ خَطَبَتْ نَافَسَتْأَقْوَالُهَا اللُّؤلُؤَ وَالْعَسْجَدا
- فِي كُلِّ مَا تَسْتَنُّ مِنْ وَاجَبٍتَحْسَبُهُ وَاجِبَهَا الاوْحَدَا
- لاَ يَبْعُدُ الْقُطْبُ عَلَى عَزْمِهَاإِذَا توَخَّت عِنْدَه مَقْصِدَا
- فِي الشَّرْقِ وَالغَرْبِ يذَاعُ اسْمُهَامقْتَرِناً بِالشُّكرِ مَا رَدَّدَا
- وَصَوْتُهَا المَسْموعُ فِي مِصْرَ قَدْدَوَّى لَه فِي كُلِّ مِصْرٍ صَدَى
- يُنْبوعُ إِحْسَانٍ وَبِرٍّ جَرَىأَصْفَى وَأَنْقَى مِنْ قِطَارِ النَّدَى
- تَرْعَى الايَامَى وَالْيَتَامَى إِذَاعَزَّهُمُ الْعَوْنُ وَعَزَّ النَّدَى
- فِي كُلِّ مَا يَرْقَى بِه قَوْمُهَاتَبْذُلُ مَجْهوداً وَتُسْدي يَدَا
- لِطَالِبَاتِ الرِّزْقِ مِنْ صَنْعَةٍوَطَالِبَاتِ الْعِلْمِ مَدَّتْ يَدَا
- فَلِفَرِيقٍ أَنْشَأَتْ مَصْنَعاًوَلِفَرِيقٍ أَنْشَأَتْ مَعْهَدَا
- وَنَوَّعَتْ فِي الصُّحفِ أَضْوَاءَهَافَهْيَ مَنَارٌ رُفِعَتْ لِلهدَى
- إِحْسَانُهَا فِي الْعَصْرِ لَنْ يُمْتَرَىوَفَضْلُهَا فِي مِصْرَ لَنْ يُجْحَدَا
- تَعْفُو الْفُتُوحَاتُ وَأَرْبَابُهَاوَذِكْرُهَا فِي النَّاسِ قَدْ خُلِّدَا