كل نوح له صدى في فؤادي
جبران خليل جبرانمتأخرالخفيفالدال
حجم الخط
- كل نَوْحٍ لَهُ صَدى فِي فؤَادِيوَجَوَابٌ مِنْ عَبْرَتِي وَمِدَادِي
- كَيْفَ وَالرُّزْءُ فِي وَدُودٍ صَفِيٍّوَرَدَ الصَّفوَ مِنْ معِينِ وِدَادِي
- يَا شُجُوناً تَمَس أَوْتَارَ قَلْبِيوَيْكِ هَلاَّ مَسَسْتِهَا بِاتئَادِ
- كَمْ أَصُوغُ الْوَدَاعَ إِثْرَ وَدَاعٍفِي بِعَادٍ يَجِيءُ تِلْوَ بِعَادِ
- وَالأَسَى مِلْءُ مِسْمَعِي كُلَّمَا تُوحِي وَفِي أَضْلُعِي اقْتِدَاحٌ زِنَادِ
- وَعُيُونِي لا تَهْجُرُ الطِّرْسَ إِلاَّوَسَوَادُ السُّطورِ بَعْضُ سَوَادي
- يَا أَخاً فَضْلُهُ عَلَيَّ كَبِيرٌمُذْ تَفَيَّأتُ ظِلَّ هَذَا الْوَادي
- يَا سَلِيمَ الضَّمِيرِ وَالْقَلْبِ فِي أَشْــرَفِ مَعْنىً وَفِي أَعَزِّ مُرَاد
- مَا الَّذي يَصْنَعُ الأَحِبَّاءُ بِالأَرْوَاحِ يَوْمَ النَّوَى وَبِالأَكْبَاد
- جَلَّ فَقْدَيكَ جَلَّ بَعْدَكَ لِلأَفْــضَلِ مِنْ شَطْرَي الْحَيَاة افْتِقَادي
- أَيُّ خَطْبٍ دَهَى الْفَضَائِلَ فِي النَّدْبِ المُوَالِي وَفِي الْهُمَامِ الْجَوَاد
- في الأَمِينِ الأَبَرِّ حُرِّ السَّجَايَاصَادقِ الْوَعْد مُخْلِف الأَيْعَاد
- لَهْفَ نَفْسِي عَلَى زَمَانٍ تَقَضَّىجَادَهُ مَا اسْتَهَلَّ صَوْبُ الْعِهَاد
- فِيه كنا رَهْطاً تَوَلوْا بِمَا فيوُسْعِهِمْ خِدْمَةً لِهَذي الْبِلاَد
- وَعَلَيْنَا أَبُو الصَّحَافَة فِي الشَّرْقِ رَئِيسٌ نِعْمَ الرَّئِيسُ الْهَادِي
- كَمْ لَهُ فِي سَبِيلِهَا مِنْ مَسَاعٍلَيْسَ تُنْسَى وَكَمْ لَهُ مِنْ أَيَاد
- وَتُعِد الأَهْرَامُ بَيْنَ يَدَيْهنَهْضَةَ الْقُطْرِ أَيَّما إِعْدَاد
- وَسَلِيمٌ فِي الْعَامِلِينَ بلاَ دَعْوَى عَلَى أَنَّه مِنَ الأَمْجَاد
- رَقَدَ الأَكْثَرُونَ مِنْ هَؤُلاءِ الْصَّــحْبِ عَنَّا وَلَم نَزَلْ فِي سُهَاد
- وَخَلِيلُ الْجَاوِيشِ فِيمَنْ تَوَلَّوْاوَالنَّجيبَانِ مِنْ بَنِي الْحَداد
- وَسِوَاهُمْ مِنْ شَاعِرٍ وَأَدِيبٍوَخَطيبٍ كَانُوا منَ الأَفْرَاد
- رَحمَ اللهُ مَنْ قَضَى وَأَطَالَ اللَّــهُ أَعْمَارَ سَائر الأَنْدَاد
- وَامْضِ يَا صَاحبي خَليقاً بأَنْ تُرْثَى حَقيقاً عَلَيْكَ لُبْسُ الْحدَاد
- مَا تَمَادَى حُزْنُ النفُوس عَلَى مثْــلكَ فيمَنْ خَلاَ كَهَذَا التَّمادي
- وَالأَسَى بَعْد رَائحٍ لَمْ يَكُنْ فيغَيْر ذَا الْخَطْب كَالأَسَى بَعْدَ غَادي
- أَبْلغ السَّابقينَ أَزْكَى التَّحيات منَ اللاَّحقينَ في ميعَاد
- وَتَلَقَّ النُّعمَى بوَجْهٍ مُنيرٍفِيه سِيمَا تِلْكَ المَعَانِي الْجِيَاد