أنزل الروع في صلاب العماد
جبران خليل جبرانمتأخرالخفيفالدال
حجم الخط
- أَنْزَلَ الرَّوْعَ فِي صِلاَبِ الْعِمَادِذَلِكَ الْخَطْبُ فِي عَمِيدِ الْبِلاَدِ
- وَمَشَتْ أُمَّة تُشَيِّع طَوْداًحَمَلَتْهُ أَيْدٍ عَلَى أَعْوَادِ
- ما أَجَلَّ الْحَيَاةَ أَجْنَتْ فَأغْنَتْبِالمَسَاعِي وَزكِّيتْ بِالأيَادِي
- يَا أَبَا الْعَصْرِ عِشْتهَا مِئةً مِنطَيِّباتِ الإِصْدَارِ وَالإِيرَادِ
- إِنْ تَنَاهَى امْتدَادُها لَمْ تُجاوزْدَعَواتِ الوَرَى لَها باقْتِدَادِ
- قَلَّ مَن مَاتَ بَعْدَ دَهْرٍ كَمَا متَّ وَحَقٌّ عَلَيْهِ لُبْسُ الْحِدَاد
- أَمَدٌ عِشْتَهُ مَدِيدٌ وَلَكِنْقَصَّرَتْهُ السُّعودُ فِي الآمَادِ
- جزْتَهُ هَانِئاً وَبورِكَ فِيهِلَكَ مَا شِئْتَ بِالْعَطَايَا الْجِيَادِ
- عَزَّ مَنْ نَالَ مِثْلَ مَا نِلْتَ مِنْعمْرٍ وَنَجْلٍ وَثَرْوَةٍ فِي الْعِبَادِ
- ذَاكَ فَضْلٌ أُوتِيتَهُ غَيْرَ مَسْبوقٍ وَحَظٌّ أَصَبْتَهُ بِانْفِرَادِ
- بَلَغَ المنْتَهَى وَقَدْ بِتَّ مَذْكُوراً بِخَيْرٍ حَيّاً عَلَى الابَادِ
- مَنْ يَبِيعُ الدُّنْيَا لَهُ خيْرُ زَادٍوَالَّذِي يَشْتَرِي لَه شَرُّ زَادِ
- إِنْ ذَا النِّعمَةِ الذِي لاَ يُزَكِّيلِجَمَادٍ مَوَكَّل بِجَمَادِ
- وَقَدِيرٌ عَلَى الْعَطَاءِ وَلاَ يُعْطِيجَدِيرٌ بِالْفَقْرِ ذَاكَ اعْتِقَادِي
- هَانَ قَدْراً فِي النَّاسِ إِنْ عَاشَ أَوْ مَاتَ وَسَاءَتْ عُقْبَاه يَوْمَ التَّنادِي
- وَلِهَذَا آثرْتَ أَجْمَلَ مَا يؤْثِرُ أَهْلُ التقى مِنَ الاجْوَادِ
- فعَليْكَ السلاَم يُوسفَ أَحْرِزْبَعْدَ طِيبِ المَعَاشِ طِيبَ المَعَادِ
- ما تَعَزتْ عَنكَ المَوَاطِن إِلاَّبِفَتَاكَ الْحُرِّ الْكَبِيرِ المُرَادِ
- وَعَزَاءُ الْبِلاَدِ هَلْ هُوَ إِلاَّفِي قِيامِ الْعِمَادِ بَعْدَ الْعِمَادِ