نسيت وما أنسى عتابا على الصد
المتنبيعباسيالطويلالدال
- ١نَسيتُ وَما أَنسى عِتاباً عَلى الصِدِّوَلا خَفَراً زادَت بِهِ حُمرَةُ الخَدِّ
- ٢وَلا لَيلَةً قَصَّرتُها بِقَصورَةٍأَطالَت يَدي في جيدِها صُحبَةَ العِقدِ
- ٣وَمَن لي بِيَومٍ مِثلِ يَومٍ كَرِهتُهُقَرُبتُ بِهِ عِندَ الوَداعِ مِنَ البُعدِ
- ٤وَأَن لا يَخُصُّ الفَقدُ شَيئاً فَإِنَّنيفَقَدتُ فَلَم أَفقِد دُموعي وَلا وَجدي
- ٥تَمَنٍّ يَلَذُّ المُستَهامُ بِمِثلِهِوَإِن كانَ لا يُغني فَتيلاً وَلا يُجدي
- ٦وَغَيظٌ عَلى الأَيّامِ كَالنارِ في الحَشاوَلَكِنَّهُ غَيظُ الأَسيرِ عَلى القِدِّ
- ٧فَإِمّا تَريني لا أُقيمُ بِبَلدَةٍفَآفَةِ غِمدي في دُلوقي وَفي حَدّي
- ٨يَحُلُّ القَنا يَومَ الطِعانِ بِعَقوَتيفَأَحرِمُهُ عِرضي وَأُطعِمُهُ جِلدي
- ٩تُبَدِّلِ أَيّامي وَعَيشي وَمَنزِلينَجائِبُ لا يُفكِرنَ في النَحسِ وَالسَعدِ
- ١٠وَأَوجُهُ فِتيانٍ حَياءً تَلَثَّمواعَلَيهِنَّ لا خَوفاً مِنَ الحَرِّ وَالبَردِ
- ١١وَلَيسَ حَياءُ الوَجهِ في الذِئبِ شيمَةًوَلَكِنَّهُ مِن شيمَةِ الأَسَدِ الوَردِ
- ١٢إِذا لَم تُجِزهُم دارَ قَومٍ مَوَدَّةٌأَجازَ القَنا وَالخَوفُ خَيرٌ مِنَ الوُدِّ
- ١٣يَحيدونَ عَن هَزلِ المُلوكِ إِلى الَّذيتَوَفَّرَ مِن بَينَ المُلوكِ عَلى الجِدِّ
- ١٤وَمَن يَصحَبِ اِسمَ اِبنِ العَميدِ مُحَمَّدٍيَسِر بَينَ أَنيابِ الأَساوِدِ وَالأُسدِ
- ١٥يَمُرُّ مِنَ السُمِّ الوَحِيِّ بِعاجِزٍوَيَعبُرُ مِن أَفواهِهِنَّ عَلى دُردِ
- ١٦كَفانا الرَبيعُ العيسَ مِن بَرَكاتِهِفَجاءَتهُ لَم تَسمَع حُداءً سِوى الرَعدِ
- ١٧إِذا ما اِستَجَبنَ الماءَ يَعرِضُ نَفسَهُكَرِعنَ بِسَبتٍ في إِناءٍ مِنَ الوَردِ
- ١٨كَأَنّا أَرادَت شُكرَنا الأَرضُ عِندَهُفَلَم يُخلِنا جَوٌّ هَبَطناهُ مِن رِفدِ
- ١٩لَنا مَذهَبُ العُبّادِ في تَركِ غَيرِهِوَإِتيانِهِ نَبغي الرَغائِبَ بِالزُهدِ
- ٢٠رَجَونا الَّذي يَرجونَ في كُلِّ جَنَّةٍبِأَرجانِ حَتّى ما يَإِسنا مِنَ الخُلدِ
- ٢١تَعَرَّضُ لِلزُوّارِ أَعناقُ خَيلِهِتَعَرُّضَ وَحشٍ خائِفاتٍ مِنَ الطَردِ
- ٢٢وَتَلقى نَواصيها المَنايا مُشيحَةًوُرودَ قَطاً صُمٍّ تَشايَحنَ في وِردِ
- ٢٣وَتَنسُبُ أَفعالُ السُيوفِ نُفوسَهاإِلَيهِ وَيَنسُبنَ السُيوفَ إِلى الهِندِ
- ٢٤إِذا الشُرَفاءُ البيضُ مَتّوا بِقَتوِهِأَتى نَسَبٌ أَعلى مِنَ الأَبِ وَالجَدِّ
- ٢٥فَتىً فاتَتِ العَدوى مِنَ الناسِ عَينُهُفَما أَرمَدَت أَجفانَهُ كَثرَةُ الرُمدِ
- ٢٦وَخالَفَهُم خَلقاً وَخُلقاً وَمَوضِعاًفَقَد جَلَّ أَن يَعدى بِشَيءٍ وَأَن يُعدي
- ٢٧يُغَيِّرُ أَلوانَ اللَيالي عَلى العِدىبِمَنشورَةِ الراياتِ مَنصورَةِ الجُندِ
- ٢٨إِذا اِرتَقَبوا صُبحاً رَأَوا قَبلَ ضَوإِهِكَتائِبَ لا يَردِ الصَباحُ كَما تَردي
- ٢٩وَمَبثوثَةً لا تُتَّقى بِطَليعَةٍوَلا يُحتَمى مِنها بِغَورٍ وَلا نَجدِ
- ٣٠يَغُصنَ إِذا ما عُدنَ في مُتَفاقِدٍمِنَ الكُثرِ غانٍ بِالعَبيدِ عَنِ الحَشدِ
- ٣١حَثَت كُلُّ أَرضٍ تُربَةً في غُبارِهِفَهُنَّ عَلَيهِ كَالطَرائِقِ في البُردِ
- ٣٢فَإِن يَكُنِ المَهدِيُّ مَن بانَ هَديُهُفَهَذا وَإِلّا فَالهُدى ذا فَما المَهدي
- ٣٣يُعَلِّلُنا هَذا الزَمانُ بِذا الوَعدِوَيَخدَعُ عَمّا في يَدَيهِ مِنَ النَقدِ
- ٣٤هَلِ الخَيرُ شَيءٌ لَيسَ بِالخَيرِ غائِبٌأَمِ الرُشدُ شَيءٌ غائِبٌ لَيسَ بِالرُشدِ
- ٣٥أَأَحزَمَ ذي لُبٍّ وَأَكرَمَ ذي يَدٍوَأَشجَعَ ذي قَلبٍ وَأَرحَمَ ذي كِبدِ
- ٣٦وَأَحسَنَ مُعتَمٍّ جُلوساً وَرِكبَةًعَلى المِنبَرِ العالي أَوِ الفَرَسِ النَهدِ
- ٣٧تَفَضَّلَتِ الأَيّامُ بِالجَمعِ بَينَنافَلَمّا حَمِدنا لَم تُدِمنا عَلى الحَمدِ
- ٣٨جَعَلنَ وَداعي واحِداً لِثَلاثَةٍجَمالِكَ وَالعِلمِ المُبَرِّحِ وَالمَجدِ
- ٣٩وَقَد كُنتُ أَدرَكتُ المُنى غَيرَ أَنَّنييُعَيِّرُني أَهلي بِإِدراكِها وَحدي
- ٤٠وَكُلُّ شَريكٍ في السُرورِ بِمُصبَحيأَرى بَعدَهُ مَن لا يَرى مِثلَهُ بَعدي
- ٤١فَجُد لي بِقَلبٍ إِن رَحَلتُ فَإِنَّنيمُخَلِّفُ قَلبي عِندَ مَن فَضلُهُ عِندي
- ٤٢وَلَو فارَقَت نَفسي إِلَيكَ حَياتَهالَقُلتُ أَصابَت غَيرَ مَذمومَةِ العَهدِ