يا ليلة فاجأت سرب الغيد
جبران خليل جبرانمتأخرالكاملالدال
حجم الخط
- يَا لَيْلَةَ فَاجَأْتُ سِرْبَ الغِيدِفِي مَجْمَعٍ يَصْنَعْنَ حَلوى العِيدِ
- يُخْرِجْنَ مِنْ كُتَلِ العَجِينِ بَدَائِعاًأَمْثَالَ كُلِّ مُشَخَّص مَشْهُودِ
- ويُجِدْنَهَا فَلَوِ الشَِّفَاهَ تَعَفَّفَتْعَنْ أَكْلِهَا لَضَمِنْتُهَا لخُلُودِ
- بأَنَاملٍ بِيضٍ تَكَادُ تَظُنُّهامَخْضُوبَةً بِدَمٍ مِنَ التَّوْرِيدِ
- وَزُنُودِ عَاجٍ عُرِّقَتْ بِزُمُرُّدٍآيَاتُ حُسْنٍ فِي شُكُولِ زُنُودِ
- رُوِّعْنَ حِينَ قَدِمْتُ ثُمَّ أَنِسْنَ لِيوَرَضِينَ بِي فِي المَحْفِلِ المَعْقُودِ
- فَثوَيْتُ بَيْنَ مَناطِقٍ وَقَرَاطِقٍوَمَبَاسِمٍ وَمَا عَاصِمٍ وَنُهُودِ
- مِنْ كُلِّ طَاوِيَةِ الحَشَى مَمْشُوقَةٍرَيَّا الخُدُودِ كَحَبَّة العُنْقُودِ
- سَلاَّبَةٍ خَلاَّبَةٍ غَلاَّبَةٍبِاللَّفْظِ أَوْ بِاللَّحْظِ أَوْ بِالجِيدِ
- لَوْلا هَوىً يُصْبِي الحَلِيمَ لَمَا ثَوىمَثْوَى الإِنَاثِ أَخْو الرِّجَالِ الصِيدِ
- شَأْنِي مُكَافَحَةُ الخُطُوبِ إِذَا دَجَانَقْعُ الحَوَادِثِ فِي اللَّيَالِي السُّودِ
- شَأْنِي مُطَارَدَةُ الضَّلاَلَةِ بِالهُدَىأَسْتَنْزِلُ الإلهَامَ غَيْرَ بَعِيدِ
- شَأْنِي التَّطلُّعُ لِلعَلاَءِ وإِنَّماهَذِي السَّماءُ وَأَنْتِ شَمْسُ وُجُودِي
- أَنْتِ الحَقِيقَةَ فِي الحَيَاةِ وَكَاذِبٌغَيْرُ الهَوَى لِلمَائِتِ المَلحُودِ
- إِنْ أَسْعَفْتَنَا سَاعَةٌ مِنْهُ فَقَدْأَرْبَتْ بِغِبْطَتِهَا عَلَى التَّخلِيدِ
- أَمَّا العَظَائِمِ وَالعُلَى فَمَشَاغِلٌخُلِقَتْ مِنَ التَّفكِيرِ وَالتَّسهِيدِ
- لاَ تَمْلأُ القَلْبَ الخَلِيَّ وَدَأبُهَانَهْكُ القُوَى فِي شِقْوَةٍ وَسُعُودِ
- أَدَواتُ لَهْوٍ نَسْتَعِينُ بِهَا عَلَىسَيْرٍ عَسِيرٍ فِي الحَيَاةِ كَؤُودِ
- أَشْبَاهُ مَا يُعْطَى مَنَ الثَّمَر امْرُؤٌفِي زَادِ تَرْحَالٍ عَلَيْهِ شَدِيدِ
- وَلَعَلَّ غَايَةَ كُلِّ طَالِبِ رِفْعَةٍإِرْضَاءُ ذَاتِ سلاَسِلٍ وَعُقودِ
- فَيَكُونُ عِيدُ العُمْرِ سَاعَةَ مُلْتَقىًوَأَعَزُّ مَا نَرْجُوهُ حَلْوَى العِيدِ