زفت إليك والزمان ورد

جبران خليل جبرانمتأخرالرجزالدال

حجم الخط
  1. زُفَّتْ إِلَيْكَ وَالزَّمانُ وَرْدُوَالنُّورُ تَاجٌ وَالفَرِيدُ عِقْدُ
  2. وَالجَوُّ صَفْوٌ وَالنَّسِيمُ نَدُّمَا أَبْهَجَ الْعَيْشَ إِذَا تَلاَقَى
  3. مُلْتَهِبَانِ ظَمَأً فَذَاقَاكَأْساً مِزَاجُهَا أَلْهَوَى وَالسَّعْدُ
  4. مَا الحُبُّ إِلاَّ نِعْمَةٌ وَأَمْنٌلأَهْلِهِ وَرَحْمَةٌ وَيُمْنُ
  5. دَعْ عَاذِلاً أَوْ سَائِلاً مَا بَعْدُأَلْيَوْمَ ظُلْمَةٌ تَسِيلُ خَمْرا
  6. مُوْقِدَةٌ فِي كُلِّ قَلْبٍ فَجْراوَفِي غَدٍ شَمْسٌ سَنَاهَا شَهْدُ
  7. أَلْيَوْمَ تُعْرَفُ أَلْغَرَامَ البِكْرُوَمَا عَلَيْهَا فِي الْغَرَامِ نُكْرُ
  8. يَا حُسْنَ غِيِّ صارَ وَهْوَ رُشْدُمَضَى زَمَانُ الغِرَّةِ اللّطِيفَهْ
  9. وَجَاءَ وَقْتُ الصَّبْوَةِ العَفِيفَهْيُعِدّ لِلعُمْرانِ مَنْ يُعِدُّ
  10. وَفي غَدٍ تَوَافُدُ البَنِينَاثُمَّ عَلَى تَقَادُمِ السِّنِينَا
  11. تَجَامُلٌ حُلْوٌ وَعَيْشٌ رَغْدُجُرْجِيتُ يَا مَنْ خَصَّهَا بالحُبِّ
  12. أَسْرَى الشَّبَابِ فِي أَعَزِّ شَعْبِإِنْ الْوُرُودَ شِبْهُ مَن بَوَدُّ
  13. جُرْجيتَ قد أُجيزَ لِلْقَوَافِيوَصفُ العَرُوسِ سَاعَةَ الزِّفافِ
  14. فَلا يَكُنْ عَنْهُنَّ مِنْكَ صَدُّوَعَلَّ زوجَكِ أَلأَدِيبَ آذِنْ
  15. إِنِّي إِذَنْ بعَينِهِ مُعَايِنُوبِفُؤادِهِ لِسَانِي يَشْدو
  16. أُحِسُّ فِي رَأْسِيَ مِنْهُ وَحْيايُنْزِلُ فِي نَفْسِي شِعْراً حَيّا
  17. فَهْوَ يَقُولُ وَأَنَا ارُدُّوانْظُمُ أَلْبَيْتَ أَلْذِي يُؤويكِ
  18. فَلَيْسَ يَبدُو رَسْمُ مَعنىً فيكِإِلاَّ ومَعْنىً مِنْهُ فِيهِ يَبْدُو
  19. لِلهِ أَنتِ فِي أَلْغَوَانِي أَلْحُورِمِنْ روحِ ظرفٍ في مِثَالِ نورِ
  20. لِكُلِّ عينٍ مِنْ سَنَاهُ وِرْدلِلهِ فِي مُقْلَتِكِ النَّجْلاءِ
  21. تِبْرُ الأَصيلِ في مَدَى السماءِبِبَهْجَةٍ تَكَادُ لاَ تُحَدَّ
  22. يَا لَهُ ذاكَ الخَدُّ مَا أَرْوَعَهُلِلهِ ذَاكَ القَدُّ مَا أَبْدَعَهُ
  23. إِذَا اسْتَظَلَّ بِجَنَاهُ القدمَحَاسِنُ الأَوصَافِ وَالأَخلاقِ
  24. فِيكِ الْتَقَتْ والحمدُ للخَلاَّقِوبعدَه لأَبَوَيْكِ الحَمْدُ
  25. أَخَذْتِ عَنْ أَكْمَلِ أُمٍّ وَأَبِأَوْفَى الجَمَالِ وَأَتَمَّ الأَدَبِ
  26. وَهَكَذَا مَا جَدَّ يسْتَجدُّوانتَ يا نَجْلَ أَخي نقولا
  27. قَدْ سَاغَ يَومَ العرْسِ أَنْ نقولافِيكَ الَّذِي فِيكَ وَلَسْنَا نَعدو
  28. إِن تَكُنِ النَّابِغَةَ الحَبِيبَافَعُنْصُرَكَ مَن عَرَفْنَا طِيبَا
  29. كَيْفَ العفافُ منْجِباً والمَجدُفِعش وعاشتْ عِرسُكَ المُنيرَهْ
  30. في نِعْمةٍ سَابغةٍ وَفِيرَهْإِنَّ الصَّفَاءَ للرِّقاءِ وَعْدُ
  31. وَلْتَكُنِ الدَّارُ الَّتِي ابْتَنَيْتُمَادارَ السَّعَادَةِ الَّتِي ابْتَغَيتُما
  32. زِينتُهَا مَالٌ زَكَا وَوِلْدُ