زفت إليك والزمان ورد
جبران خليل جبرانمتأخرالرجزالدال
حجم الخط
- زُفَّتْ إِلَيْكَ وَالزَّمانُ وَرْدُوَالنُّورُ تَاجٌ وَالفَرِيدُ عِقْدُ
- وَالجَوُّ صَفْوٌ وَالنَّسِيمُ نَدُّمَا أَبْهَجَ الْعَيْشَ إِذَا تَلاَقَى
- مُلْتَهِبَانِ ظَمَأً فَذَاقَاكَأْساً مِزَاجُهَا أَلْهَوَى وَالسَّعْدُ
- مَا الحُبُّ إِلاَّ نِعْمَةٌ وَأَمْنٌلأَهْلِهِ وَرَحْمَةٌ وَيُمْنُ
- دَعْ عَاذِلاً أَوْ سَائِلاً مَا بَعْدُأَلْيَوْمَ ظُلْمَةٌ تَسِيلُ خَمْرا
- مُوْقِدَةٌ فِي كُلِّ قَلْبٍ فَجْراوَفِي غَدٍ شَمْسٌ سَنَاهَا شَهْدُ
- أَلْيَوْمَ تُعْرَفُ أَلْغَرَامَ البِكْرُوَمَا عَلَيْهَا فِي الْغَرَامِ نُكْرُ
- يَا حُسْنَ غِيِّ صارَ وَهْوَ رُشْدُمَضَى زَمَانُ الغِرَّةِ اللّطِيفَهْ
- وَجَاءَ وَقْتُ الصَّبْوَةِ العَفِيفَهْيُعِدّ لِلعُمْرانِ مَنْ يُعِدُّ
- وَفي غَدٍ تَوَافُدُ البَنِينَاثُمَّ عَلَى تَقَادُمِ السِّنِينَا
- تَجَامُلٌ حُلْوٌ وَعَيْشٌ رَغْدُجُرْجِيتُ يَا مَنْ خَصَّهَا بالحُبِّ
- أَسْرَى الشَّبَابِ فِي أَعَزِّ شَعْبِإِنْ الْوُرُودَ شِبْهُ مَن بَوَدُّ
- جُرْجيتَ قد أُجيزَ لِلْقَوَافِيوَصفُ العَرُوسِ سَاعَةَ الزِّفافِ
- فَلا يَكُنْ عَنْهُنَّ مِنْكَ صَدُّوَعَلَّ زوجَكِ أَلأَدِيبَ آذِنْ
- إِنِّي إِذَنْ بعَينِهِ مُعَايِنُوبِفُؤادِهِ لِسَانِي يَشْدو
- أُحِسُّ فِي رَأْسِيَ مِنْهُ وَحْيايُنْزِلُ فِي نَفْسِي شِعْراً حَيّا
- فَهْوَ يَقُولُ وَأَنَا ارُدُّوانْظُمُ أَلْبَيْتَ أَلْذِي يُؤويكِ
- فَلَيْسَ يَبدُو رَسْمُ مَعنىً فيكِإِلاَّ ومَعْنىً مِنْهُ فِيهِ يَبْدُو
- لِلهِ أَنتِ فِي أَلْغَوَانِي أَلْحُورِمِنْ روحِ ظرفٍ في مِثَالِ نورِ
- لِكُلِّ عينٍ مِنْ سَنَاهُ وِرْدلِلهِ فِي مُقْلَتِكِ النَّجْلاءِ
- تِبْرُ الأَصيلِ في مَدَى السماءِبِبَهْجَةٍ تَكَادُ لاَ تُحَدَّ
- يَا لَهُ ذاكَ الخَدُّ مَا أَرْوَعَهُلِلهِ ذَاكَ القَدُّ مَا أَبْدَعَهُ
- إِذَا اسْتَظَلَّ بِجَنَاهُ القدمَحَاسِنُ الأَوصَافِ وَالأَخلاقِ
- فِيكِ الْتَقَتْ والحمدُ للخَلاَّقِوبعدَه لأَبَوَيْكِ الحَمْدُ
- أَخَذْتِ عَنْ أَكْمَلِ أُمٍّ وَأَبِأَوْفَى الجَمَالِ وَأَتَمَّ الأَدَبِ
- وَهَكَذَا مَا جَدَّ يسْتَجدُّوانتَ يا نَجْلَ أَخي نقولا
- قَدْ سَاغَ يَومَ العرْسِ أَنْ نقولافِيكَ الَّذِي فِيكَ وَلَسْنَا نَعدو
- إِن تَكُنِ النَّابِغَةَ الحَبِيبَافَعُنْصُرَكَ مَن عَرَفْنَا طِيبَا
- كَيْفَ العفافُ منْجِباً والمَجدُفِعش وعاشتْ عِرسُكَ المُنيرَهْ
- في نِعْمةٍ سَابغةٍ وَفِيرَهْإِنَّ الصَّفَاءَ للرِّقاءِ وَعْدُ
- وَلْتَكُنِ الدَّارُ الَّتِي ابْتَنَيْتُمَادارَ السَّعَادَةِ الَّتِي ابْتَغَيتُما
- زِينتُهَا مَالٌ زَكَا وَوِلْدُ