مضى حسن في ذمة الله أنسه
جبران خليل جبرانمتأخرالطويلالحاء
حجم الخط
- مَضَى حَسَنٌ فِي ذِمَّة اللهِ أَنْسُهُوَذَاكَ الضَّمِيرُ الحُروَّ وَالخُلْقُ الضَّاحِي
- بِرَغْمِ النَّدَى وَالمَحْمَدَاتِ بُلُوغُهِعَشِيَّتهُ وَالعُمْرُ فِي وَقْتِ إِصْبَاحِ
- وَرَغْمِ النَّدَامَى مِنْ أَدِيبٍ وَشَاعِرٍفِرَاقُ أَخٍ حُلْوِ الشَّمائِلِ مِسْمَاحِ
- أَخٌ كَانَ رَوْحَا لِلْقُلُوبِ فَإِذْ قَضَىأٌقَمْنَا وَمَا قَلْبٌ لِشَيٍْ بِمُرْتَاحِ
- أَخٌ عِنْدَ آمَالِ الْكِرَامِ وَفَاؤُهُوَأَيَامُهُ أَعْيَادُ صَفْوٍ وَأَفْرَاحِ
- وَكَانَ كَمَا يَهْوَى الثِّقاتُ وَدَادُهُوَلَيْسَ بِنَمَّامٍ وَلَيْسَ بِفَضَّاحِ
- وَلَيْسَ يَشُوبُ السُّوءُ طِيبَ حَدِيثِهِكَمَا لاَ يَشُوبُ السوءُ تَغْرِيدَ صَدَّاحِ
- فَتَى الرَّأْيِ وَالإِفْصَاحِ إِنْ تَكُ حَالَةٌدهَتْكَ فَحَالَتْ دُونَ رَأْيٍ وَإِفْصَاحِ
- فَأَيُّ سَمِيرٍ بِعْدَ بَيْنِكَ آخِذٌمِنَا النَّفسِ حَظَّاً دُونَهُ مَأْخَذُ الرَّاحِ
- وَمِنْ لَسِنٌ تَجْرِي عُيُونُ كَلامِهِعَلَى شِبْهِ دُرٍّ مِنْ مَعَانِيهِ وَضَّاحِ
- وَمِنْ فَطِنٌ تَذْكِي نَوَافِحُ فِكْرِهِفَتُتْحِفُ أَرْوَاحَ الرِّفَاق بِأَرْوَاحِ
- وَمِنْ صَانِعٌ عُرْفَاً فَمُغْلِيهِ حِيطَةًوَيَجْذَلُ أَنْ يُوفَى بِلَفْظَةِ تَمْدَاحِ
- عَلَيْكَ سَلاَمُ اللهِ ذِكْرُكَ خَالِدٌوَنَجْلُكَ مَرْجُوُّ لِسَعْدٍ وإِفْلاحِ