عفا بطحان من قريش فيثرب
تميم بن أبي بن مقبلمخضرمالطويلمدحالباء
حجم الخط
- عَفَا بَطِحَانٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَيَثْرِبُفَمُلْقَى الرِّحَالِ مِنْ مِنىً فَالْمُحَصَّبُ
- فَعُسْفانُ إلا أنَّ كُلَّ ثَنِيَّةٍبِعُسْفَانَ يَأْوِيهَا مَعَ اللَّيْل مِقنَبُ
- فَنِعْفُ وَدَاع فَالصِّفَاحُ فَمَكَّةٌفَلَيْسَ بِهَا إلاَّ دِمَاءٌ ومَحْرَبُ
- أَلْهِفي عَلَى القَوْمِ الَّذِينَ تَحَمَّلُوامَعَ ابْنِ كُرَيْزٍ في النَّفِيرِ فَأَوْعَبُوا
- وَلهْفِي لِخَلاَّتٍ عُرِضْنَ عَلَيْهِمُكَأَنَّ حُلُومَ الشَّاهِدِيهنَّ غُيَّبُ
- خِلاَلٌ تَأبَّاها الأَرِيبُ ولَمْ يَكُنْلِيَبْصِرَ مَا فِيهِنَّ إلاَّ المُهَذَّبُ
- لِيَبْكِ بَنُو عُثْمَانَ مَا دَامَ جِذْمُهُمْعَلَيْهِ بأَصْلاَلٍ تُعَرَّى وتُخْشَبُ
- لِيَبْكُوا عَلَى خَيْرِ البَرِيَّةِ كُلِّهَاتَخَوَّنَهُ رَيْبٌ مِنَ الدَّهْرِ مُعْطِبُ
- تَوَاكَلَهُ الأَقْتَالُ باغٍ وخَاذِلٌبَعِيدٌ وذُو قُرْبَى حَسُودٌ مُؤَلِّبُ
- فَغُودِرَ مَقْتُولاً بِغَيْرِ جَرِيرَةٍألاَ حَبَّذَا ذَاكَ القَتِيلُ المُلَحَّبُ
- قَتِيلٌ سَعِيدٌ مُؤْمِنٌ شَقِيَتْ بِهِنُفُوسُ أَعَادِيهِ شَهِيدٌ مُطَيَّبُ
- نَغَاءِ عُرَى الإِسْلاَمِ والعَدْلِ بَعْدَهنَعَاءِ لَقَدْ نَابَتْ عَلَى النَّاسِ نُوَّبُ
- نَعَاءِ ابْنَ عَفَّانَ الإِمَامَ لِمُجْتَدٍإذَا البرْقُ لِلرَّاجِي سَنَا البَرْقِ خُلَّبُ
- نَعَاءِ لِفَضْلِ الحِلْمِ والحَزْمِ والنَّدَىومَأْوَى اليَتَامَى الغُبْرِ عَامُوا وأَجْدَبُوا
- ومَلْجِأِ مَهْرُوئِينَ يُلْفَى بِهِ الحَيَاإذا جَلَّفَتْ كَحْلٌ هُوَ الأُمُّ والأَبُ
- لَدْيِهِ لأَنْضَاءِ الخَصَاصِ مَوَارِدٌبِأَذْرَائِهَا يَأْوِي الضَّرِيكُ المُعَصَّبُ
- ويَا عَجَبَا لِلدَّهْرِ أَنَّى أَصَابَهُومِنْ مِثْلِ مَا لاَقى ابْنُ عَفَّانَ يُعْجَبُ
- فَلَمْ يَرَرَاءٍ مِثْلَ عُثْمَانَ هَالِكاًعَلَى مِثْلِ أَيْدِي مَنْ تَعَطَّاهُ يَشْجُبُ
- فَلاَوَأَلَ النَّاعِي البَعِيدُ مِنَ الأَذَىولاَ أَفْلَتَ القَتْلَ القَرِيبُ المُؤَلِّبُ
- وإلاَّ يُبَكِّ الأَقْرَبُونَ بِعَوْلَةٍفِرَاقَهُمُ عُثْمَانَ يَوْماً ويَنْدُبُوا
- فَإِنَّا سنَبْكِيهِ بِجُرْدٍ كَأَنَّهَاضِرَاءٌ دَعَاهَا مِنْ سَلُوقَ مُكَلِّبُ
- ومَوْتٍ كَظِلِّ اللَّيْلِ يَشْهَدُ وِرْدَهُنَشَاشِيبُ يَحْدُوهُنَّ نَبْعٌ وتَأْلَبُ
- وذِي عَسَلاَنٍ لَمْ تُهَضَّمْ كُعُوبُهُكَمَا خَبَّ ذِئْبُ الرَّدْهَةِ المُتَأَوِّبُ
- وضَرْبٍ إِذَا العَوْدُ المُذَكِّي عَدَا بِهِإِلَى الَّليْلِ حَتَّى قُنْبُهُ يَتَذَبْذَبُ
- وأَشْمَطَ مِنْ طُولِ الجِهَادِ اسْتَخَفّهُمَعَ المُرْدِ حَتَّى رَأْسُهُ اليَوْمَ أَشْيَبُ
- يدارِسهُم أمَّ الكِتَابِ ونَفْسُهُتُنَازِعُهُ وُثْقَى الخِصَالِ وَيْنصَبُ
- وبَيْضٍ مِنَ المَاذِيِّ كَرَّهَ طَمْعَهَاإلَى المَشْرَفَّياتِ القَتِيرُ المُعَقْرَبُ
- ولَمْ تُنْسِنِي قَتْلَى قُرَيْشٍ ظَعَائِنٌتَحَمَّلْنَ حَتَّى كَادتِ الشَّمْسُ تَغْرُبُ
- يُطِفْنَ بِغِرِّيدٍ يُعَلِّلُ ذَا الصِّبَاإِذَا رَامَ أُرْكوبَ الغَوَايَةِ أَرْكَبُ
- فَدَعْ ذَا ولكِنْ عُلِّقَتْ حَبْلَ عَاشِقٍلإِحْدَى شِعَابِ الحَيْنِ والقَتْلِ أَرْنَبُ
- مِنَ الهِيفِ مَيْدَانٌ تَرَى نَطَفَاتِهَابِمَهْلِكةٍ أَخْرَاصُهُنَّ تَذَبْذَبٌ
- أَنَاةٌ كَأَنَّ المِسْكَ دُونَ شِعَارِهَايُبَكِّلهُ بِالعَنْبَرِ الوَرْدِ مُقطِبُ
- كَأَنَّ خُزَامَى عَالِجٍ طَرَقَتْ بِهَاشَمَالٌ رَسِيسُ المَسِّ بَلْ هِيَ أَطْيَبُ
- فَبَاكَرَهَا حِينَ اسْتَعانَتْ حُقُوفُهَابِشَهْبَاءَ سَارِيهَا مِنَ القُرِّ أَنْكَبُ
- أَإِحْدَى بَنِي عَبْسٍ ذَكَرْتَ ودُونَهَاسَنِيحٌ ومِنْ رَمْلِ البَعُوضَةِ مَنْكِبُ
- وكُتْمَى ودُوَّارٌ كأّنَّ ذُرَاهُمَاوقَدْ خَفِيَا إِلاَّ الغَوَارِبَ رَبْرَبُ
- ومِنْ دُونِ حَيْثُ اسْتَوْقَدَتْ مِنْ ضَئِيَدةٍتَنَاهٍ بِهَا طَلْحٌ غَرِيبٌ وتَنْضُبُ
- يَظَلُّ بِهَا ذَبُّ الرِّيَادِ كَأَنَّهُسُرَادِقُ أَعْرَابٍ بِحَبْلَيْنِ مُطْنَبُ
- غَدَا نَاشِطاً كَالبَرْبَرِيِّ وفي الحَشَالُعَاعَة مَكْرٍ في دَكَادِكَ مُرْطَبُ
- تَحَدَّرُ صِبْيَانُ الصَّبَا فَوْقَ مَتْنِهِكَمَا لاَحَ في سِلْكٍ جُمَانٌ مُثَقَّبُ
- لَيَاحٌ تَظَلُّ العَائِذَاتُ يَسُفْنَهُكَسَوْفِ العَذَارَى ذَا القَرَابَةِ مُنْجِبُ