أرني العجائب يا أباها
الشريف المرتضىمملوكيمجزوءرومانسيةالألف
- ١أَرِني العجائبَ يا أباهافكَبَخْصِ عيني أنْ أراها
- ٢وأجِل بعينِي ثُمّ قلبي ذا جَواهُ وذي قَذاها
- ٣أرِني فبين جوانحيممّا تُرينيهِ لَظاها
- ٤في كُلِّ يَومٍ مِن نوائِبَ طارقاتٍ لي سُراها
- ٥ما لي أُقيمُ على منازِلَ أوْحَشَتْ ممّنْ ثَواها
- ٦وتبدّلَتْ غيرَ الّذيقد كنتُ أعهدُ من حُلاها
- ٧آوِي هَواها بعدماأسكنتُ في أَعلا رُباها
- ٨دِمَنٌ إذا مرّ اللَّبيبُ على نواحيها طَواها
- ٩وكأنّه يأتي الحُتوفَ أو الخسوفَ إذا أتاها
- ١٠وَإِذا الفتى ملكَ اِختياراً في مآربهِ عَداها
- ١١لك عِبرَةٌ فيمنْ عَرَتْهُ وعبرةٌ فيمن عَراها
- ١٢هيهات منك إذا نَزَلْتَ بها على سَغَبٍ قِراها
- ١٣في قفرةٍ فقدتْ بهاعيني وقد تاهتْ ضِياها
- ١٤عرّجُ على الأبواءِ منْعِيسٍ نَجَوْتَ به خُطاها
- ١٥وتعَدَّها فالحظُّ إمما كنتَ تبغي في سواها
- ١٦اِنظر إِلى النّعْماءِ والسسَراءِ فيها هلْ تَراها
- ١٧وكأنّها في قَفرةٍعَصْفٌ تصفّقهُ صَباها
- ١٨ولقد عَفَتْ من قبل أنْأوْفَتْ فقلْ لي مَن عَفاها
- ١٩قُلْ لِلقَطينِ بعُقرِهاوهو المواصِلُ لِمْ جَفاها
- ٢٠لِمْ ملّها من غير جُرمٍ كان منها لِمْ قَلاها
- ٢١مِن بعد ما كان المُعَررسَ والمُحبِّسَ لِمْ نآها
- ٢٢سَلْهُ لتعرفَ غَيْبَهُلِمْ باعها لمّا اِشتراها
- ٢٣ولقد لبستُ بها الغَضارَةَ والنَّضارةَ في دُماها
- ٢٤وعقيلةٍ ما لي إذاما زُرتُها إلّا هواها
- ٢٥وإذا تمنّتْ لم يَجُزْخَلْقي وأخلاقي مُناها
- ٢٦ما لي مَقيلٌ عند حَسْناءِ اللَّمى إلّا حشاها
- ٢٧وليَ الغصونُ من الشّبيبةِ لا أُحاذرُ من ذَواها
- ٢٨وإذا سخطتُ فليس ليمِن كاعِبٍ إلّا رضاها
- ٢٩فَالآن أُدعى شيخَهامن بعد أنْ أُدعى فتاها
- ٣٠لا أطْعَمَ الرّحمنُ داراً للهوانِ ولا سقاها
- ٣١وَاِفتَرَّ عَنها كلُّ فاتحةٍ بماءِ المُزْنِ فاها
- ٣٢فالفقرُ فيها للغنىخيرٌ كثيرٌ مِن غناها
- ٣٣فإذا رهنتَ القربَ منها والدُّنوَّ على نَواها
- ٣٤آمنتَ نفسك طولَ عمْرِك من شجاها أو أساها
- ٣٥ومعاشرٍ قبلوا بهاعن عِزِّ أنفسهمْ رِشاها
- ٣٦وتعوّدوا أنْ يأخذوابضراعةٍ منها جَداها
- ٣٧وَالذُّلُّ في الدّنيا لمنإِمّا اِتَّقاها أوْ رجاها
- ٣٨خَفيتْ فما تدري لحيرتنا خَساها مِنْ زَكاها
- ٣٩لم تَرضَ إلّا بالرّؤوسِ وليس يُقنعها شَواها
- ٤٠ما للعيونِ عيوننافيهنّ حَظٌّ مِن كَراها
- ٤١وكأنّما عَشِيَتْ ولمْيَلمُم بها هَرَماً عَشاها
- ٤٢وَبِنىً يَقولُ خبيرهاشُلَّتْ أنامِلُ مَن بَناها
- ٤٣وَأهاضبٌ ما كان إللا في الحَضِيضةِ مَن عَلاها
- ٤٤وَأَكاذبٌ دَنِسَتْ مَدارِعُ من تلاها أوْ رواها
- ٤٥كم غُطِّيَتْ بتجمُّلٍللسّامعين فما غطاها
- ٤٦أَين الّذين تبوّأوامِن هذه الدُّنيا عُلاها
- ٤٧ولهمْ أناملُ لم يَفِضْفي المُجدِبين سوى حِباها
- ٤٨ما أَمسكَتْ يوم الوغىإلّا ظُباها أوْ قَناها
- ٤٩وَلَهمْ إذا اِجتُنِبَتْ شرارُ الحربِ منها مُصطلاها
- ٥٠وكأنّما أحداقُهمْحَنَقاً على حَنَقٍ جِذاها
- ٥١وإذا الشّدائدُ في رِحالِ معاشرٍ ألقتْ عصاها
- ٥٢أرْوَوْا صَداها بالنَّجيعِ وأشبعوا لحماً طَواها
- ٥٣لم يَسكنوا إلّا قِلالاً ليس يُرقى مُرتقاها
- ٥٤وإذا الوغى دارتْ بمكْروهٍ ومحبوبٍ رَحاها
- ٥٥لم يأخذوا لنفوسهمْإلّا مُناها أوْ رداها
- ٥٦من كلِّ وضّاحٍ إذاعَرَضتْ له رِيَبٌ أباها
- ٥٧بلغ النّهايةَ في الورىوكأنّه ما إنْ تناهى
- ٥٨وإذا تولّى خُطَّةًعن قومِه فَرْداً كفاها
- ٥٩ولَطالما أكدى الرّجالُ الحافرون إذا أَماها
- ٦٠وعَمُوا عن العلياءِ شاهقةَ المحلِّ وقد رآها
- ٦١ما كان يومَ عظيمةٍإلّا أَباها أوْ أخاها
- ٦٢كانوا نجومَ الأرضِ سامقةً وهمْ مَوْتى ثراها
- ٦٣طُرحوا بحالِكةٍ جَوانِبُها دَحاها مَن دَحاها
- ٦٤يَمحوهُمُ بالرّغمِ مِنآنافهمْ منها بِلاها
- ٦٥دَرَجوا فما للعينِ بَعْدَ فِراقهم إلّا بكاها