قصائد

فما ماء مزن بات جفن سحابة

الشريف المرتضىمملوكيالطويلالحاء

  1. ١فما ماءُ مُزْنٍ بات جَفْنَ سحابةٍيصوبُ على أعلى الصّخور ويسفحُ
  2. ٢توزّعَهُ عَبْرُ الرّبا فكأنّهُمُلاءٌ رحيضٌ بالفَلاةِ مُطرّحُ
  3. ٣وإِنْ صافحتهُ الرّيحُ وهي ضعيفةٌتمرّ عليه قلتَ صُحْفٌ تُصَفَّحُ
  4. ٤بأعذبِ مِنْ فيها إذا ما توسّنَتْوهبّتْ وجلدُ اللّيلِ بالصُّبحِ يوضِحُ
  5. ٥وما روضةٌ باتَ الخُزامى يحفّهاونَوْرُ الأقاحِي وسْطها يتفسّحُ
  6. ٦كأنّ بِمَغناها تُفضُّ لَطيمةٌمُجَعْجِعَةٌ أو مَنْدَلُ الهند ينفحُ
  7. ٧بِأَطيبَ مِنْ أَردانها حينَ أَقبلتْوغضُّ النَّقا في دِرْعها يترنَّحُ
  8. ٨وَما مُغزِلٌ أَضحتْ بدوٍّ صريمةًتفسّح في تلك الفيافي وتسرحُ
  9. ٩تفِيءُ إلى ظلِّ الكِناسِ وتارةًتَشَوَّفُ من أعلى الهضابِ وتسنحُ
  10. ١٠بأحسنَ منها يومَ قامتْ فودّعتْقُبَيلَ التّنائِي والمدامع تنزحُ
  11. ١١وما وِرْدُ مطرودٍ عن الوِرْدِ خامسٍله كَبِدٌ من شهوةِ الماءِ تُقرحُ
  12. ١٢تُسَقّى الهيامُ حولَهُ وهو ظامئٌفلا الوِرْدُ يُدنيهِ ولا هو يبرحُ
  13. ١٣بأروى وأشهى من رُضابٍ تمُجُّهُثناياً عِذابٌ من ثناياكِ تَمْتَحُ
  14. ١٤وما نوحُ قُمْرِيٍّ على فرعِ أيكةٍيَعُنُّ له ذكرُ الفراقِ فيصدحُ
  15. ١٥لَهُ مَدمعُ الشاكي جفوناً وقلبُهُلما جرّه فقدُ الأليفِ مُقَرَّحُ
  16. ١٦بِأَشجى شَجىً مِنِّي غداةَ ذكرتُكُمْووادي مِنىً بالعيس والقومِ يطفحُ
  17. ١٧وما هزّةُ الدَّوحِ المُبِنِّ بقفرةٍتُزعزعُ منه الرّيحُ ما يتسمّحُ
  18. ١٨إِذا اِنتَشرتْ فيه الشّمال عشيّةًرأيتَ حَماماً فوقه يترجّحُ
  19. ١٩بأظهَرَ مِنِّي هزّةً يومَ أقبلتْتشكّي الهوى وحْياً به لا تُصَرِّحُ
  20. ٢٠تعاوَرَها خوفُ النّوى والعِدى معاًفلا هِيَ تَطويهِ ولا هِيَ تُفصِحُ
  21. ٢١وما مُنْيَةٌ سِيقَتْ إلى كَلِفٍ بهامُقيمٍ على تطْلابِها ليس يبرحُ
  22. ٢٢إذا لامَهُ اللّاحون فيها طَما بهِإلى نيلها شوقٌ لَجوجٌ مُبرّحُ
  23. ٢٣بِأَشهى وَأَحلى مِن لقائِكِ موهِناًوألحاظُ مَنْ يبغِي النميمةَ نُزَّحُ
  24. ٢٤وما مُقْفَقِلُّ الكفِّ شَحْطٌ عن النّدىله راحةٌ من ضِنّةٍ لا تَرَشَّحُ
  25. ٢٥أَتاهُ الغِنى من بَعْدِ يأْسٍ وكَبْرَةٍفَلَيسَ بِشيءٍ خِيفةَ الفقرِ يسمحُ
  26. ٢٦بأبخلَ منِّي يومَ ساروا بنظرةٍإليكِ وأحداقُ الرّفاق تُلَمِّحُ
  27. ٢٧حلفتُ بربّ الرّاقصاتِ عشيّةًإلى عَرَفاتٍ وهْيَ حَسْري ورُزَّحُ
  28. ٢٨ومَنْ ضَمّهُ جَمْعٌ وَبينَ بِلادهمْإِذا اِفتَرقوا سَهْبٌ عريضٌ مطوِّحُ
  29. ٢٩وبالبُدْنِ تُهدى في مِنىً لمليكهاوتُدنى إلى أخرى الجمالُ فتُذبحُ
  30. ٣٠لأنتَ على رغمِ العدوّ مِنَ الّذييُضيءُ سوادَ اللّيلِ أبهى وأملحُ
  31. ٣١ونجواكِ تَشْفِي السُّقْمَ طَوْراً وتارةًيُعَلُّ بنجواكِ السَّليمُ المُصَحَّحُ
  32. ٣٢وأنتِ وإنْ أوقدتِ في القلبِ جمرةًتَلَظَّى على كَرِّ اللّيالي وتَلْفَحُ
  33. ٣٣أعزُّ عليهِ موضعاً من سوادِهِوأعذبُ فيهِ مِنْ مُناهُ وَأَرْوَحُ