مطرب الصبح هيج الطربا
أبو بكر الخالديعباسيالمنسرححزنالألف
حجم الخط
- مُطَرِّبُ الصُّبْح هَيَّجَ الطَّرَبالَمّا قَضَى الليْلُ نَحْبَهُ انْتَحَبا
- مُغَرِّدٌ تَابَع الصِّياحَ فَمانَدْري رِضاً كانَ ذَاكَ أَمْ غَضَبا
- ما تُنْكِرُ الطَّيْرُ أَنَّهُ مَلِكٌلَها فَبِالتّاجِ رَاحَ مُعْتَصِبا
- طَوَى الظَّلامُ البُنُودَ مُنْصَرِفاًحِينَ رَأَى الفَجْرَ يَنْشُرُ العَذَبا
- واللَّيْلُ مِنْ فَتْكَةِ الصَّباحِ بِهِكَراهِبٍ شَقَّ جَيْبَهُ طَرَبا
- فَبَاكِرِ الخَمْرَةَ التي تَرَكَتْبَنانَ كَفِّ المُديرِ مُخْتَضبا
- كأَنَّما صَبَّ في الزُّجاجَةِ مِنْلُطْفٍ ومِنْ رِقَّةٍ نَسيمَ صَبا
- ولَيْسَ نارُ الهُمومِ خامِدَةًإِلا بِنورِ الكُؤوسِ مُلْتَهِبا
- يَظَلُّ زِقَّ المُدامِ مُمْتَهناًسَحْباً وَذَيْلُ المُجونِ مُنْسَحِبا
- ومُقْعَدٍ لا حَرَاكَ يُنْهِضُهُوهو على أَرْبَعٍ قَدِ انْتَصَبا
- مُصَفَّرٍ مُحْرِقٍ تَنَفُّسَهُتَخَالُهُ العَيْنُ عاشِقا وَصِبا
- إِذا نَظَمْنا في جِيدِهِ سَبَجاًصَيَّرَهُ بَعْدَ ساعَةٍ ذَهَبا
- فَما خَبَتْ نارُنا ولا وَقَفَتْخُيولُ لَهْوٍ جَرَتْ بِنا خَبَبا
- وسَاحِرِ الطَّرْفِ لا نِقابَ لَهُإِذْ كَانَ بِالْجُلَّنارِ مُنْتَقِبا
- جَنَيْتُ من ثَغْرِهِ وَوَجْنَتِهِبِلَحْظِ عَيْنَيَّ زَهْرَةً عَجَبا
- شَقائِقاً مُذْهباً يُرى خجلاوأُقْحُواناً مُفَضَّضاً شَنَبا
- حتّى إِذا ما انْتَشى ونَشْوَتُهُقَدْ سَهَّلَتْ مِنْهُ كُلَّ ما صَعُبا
- غَلَبْتُ صَحْبي عليهِ مُنفرداًبِهِ وهَلْ فازَ غَيْرُ مَنْ غَلَبا
- أَرْشُفُ رِيقاً عَذْبَ الَّلمى خَصِراًكأَنَّ فِيهِ الضَّريبَ والضَّرَبا