ألا أرقت عيني فبت أديره
حجم الخط
- أَلا أَرِقَت عَيني فَبِتُّ أُديرُهاحِذارَ غَدٍ أَحجى بِأَن لا يَضيرُها
- إِذا النَجمُ أَضحى مَغرِبَ الشَمسِ مائِلاًوَلَم يَكُ بِالآفاقِ بَونٌ يُنيرُها
- إِذا ما السَماءُ لَم تَكُن غَيرَ حَلبَةٍكَجِدَّةِ بَيتِ العَنكَبوتِ يُنيرُها
- فَقَد عَلِمَت غَوثٌ بِأَنّا سَراتُهاإِذا أُعلِمَت بَعدَ السِرارِ أُمورُها
- إِذا الريحُ جاءَت مِن أَمامِ أَخائِفٍوَأَلوَت بِأَطنابِ البُيوتِ صُدورُها
- وَإِنّا نُهينُ المالَ في غَيرِ ظِنَّةٍوَما يَشتَكينا في السِنينَ ضَريرُها
- إِذا ما بَخيلُ الناسِ هَرَّت كِلابُهُوَشَقَّ عَلى الضَيفِ الضَعيفِ عَقورُها
- فَإِنّي جَبانُ الكَلبِ بَيتي مُوَطِّاًأَجودُ إِذا ما النَفسُ شَحَّ ضَميرُها
- وَإِنَّ كِلابي قَد أُهِرَّت وَعُوِّدَتقَليلٌ عَلى مَن يَعتَريني هَريرُها
- وَما تَشتَكي قِدري إِذا الناسُ أَمحَلَتأُؤَثِّفُها طَوراً وَطَوراً أُميرُها
- وَأُبرِزُ قِدري بِالفَضاءِ قَليلُهايُرى غَيرَ مَضنونٍ بِهِ وَكَثيرُها
- وَإِبلِيَ رَهنٌ أَن يَكونَ كَريمُهاعَقيراً أَمامَ البَيتِ حينَ أُثيرُها
- أُشاوِرُ نَفسَ الجودِ حَتّى تُطيعَنيوَأَترُكُ نَفسَ البُخلِ لا أَستَشيرُها
- وَلَيسَ عَلى ناري حِجابٌ يَكُنُّهالِمُستَوبِصٍ لَيلاً وَلَكِن أُنيرُها
- فَلا وَأَبيكَ ما يَظَلُّ اِبنُ جارَتييَطوفُ حَوالَي قِدرِنا ما يَطورُها
- وَما تَشتَكيني جارَتي غَيرَ أَنَّهاإِذا غابَ عَنها بَعلُها لا أَزورُها
- سَيَبلُغُها خَيري وَيَرجِعُ بَعلُهاإِلَيها وَلَم يُقصَر عَلَيَّ سُتورُها
- وَخَيلٍ تَعادى لِلطِعانِ شَهِدتُهاوَلَو لَم أَكُن فيها لَساءَ عَذيرُها
- وَغَمرَةِ مَوتٍ لَيسَ فيها هَوادَةٌيَكونُ صُدورَ المَشرَفِيِّ جُسورُها
- صَبَرنا لَها في نَهكِها وَمُصابِهابِأَسيافِنا حَتّى يَبوخَ سَعيرُها
- وَعَرجَلَةٍ شُعثِ الرُؤوسِ كَأَنَّهُمبَنو الجِنِّ لَم تُطبَخ بِقِدرٍ جَزورُها
- شَهِدتُ وَعَوّاناً أُمَيمَةُ أَنّنابَنو الحَربِ نَصلاها إِذا اِشتَدَّ نورُها
- عَلى مُهرَةٍ كَبداءَ جَرداءَ ضامِرٍأَمينٍ شَظاها مُطمَئِنٍّ نُسورُها
- وَأَقسَمتُ لا أُعطي مَليكاً ظُلامَةًوَحَولي عَدِيٌّ كَهلُها وَغَريرُها
- أَبَت لِيَ ذاكُم أُسرَةٌ ثُعَلِيَّةٌكَريمٌ غِناها مُستَعِفٌّ فَقيرُها
- وَخوصٍ دِقاقٍ قَد حَدَوتُ لِفِتيَةٍعَلَيهِنَّ إِحداهُنَّ قَد حَلَّ كورُها