أهلكنا الليل والنهار معا
ذو الإصبع العدوانيجاهليالمنسرححزنالعين
حجم الخط
- أهلكنا الليل والنهار معاوالدهر يعدو مصمّما جذعا
- والشمس في رأس فلكها انتصبتيرفعُها في السماء ما ارتفعا
- والنحسُ يجري أمامها صعَداًوسعدُها أيّ ذاك ما طلَعا
- فيسعَدُ النائم المدثّر بالسعد ويلقى الشقاء من سبَعا
- ما إن بها والأمورُ من تلَفٍما حمّ من أمر غيبَةٍ وقَعا
- أمر بليط السماء ملتبكٌوالناس في الأرض فرقواشيعا
- ذلك من ريبهم بقدرتهما شاء من غير هيبَةٍ صنَعا
- ويفرُقُ الجمعَ بعد ثروتَهِما شاء من بعد فرقةٍ جمَعا
- كما سطا بالأرام عاد وبالحجر وأزكى لتُبّعٍ تبَعا
- فليس فيما أصابني عجبٌإذ كنت شيبا أنكرت أو صلعا
- وكنت إذ رونقُ الأديم بهماء شبابي تخالهُ شرعا
- لا أقبل البيت في النديّ ولايعجبني ماؤهُ فأنتجعا
- والحيّ فيه الفتاة ترمقُنيحتى مضى شأو ذاك فانقطعا
- إنكُما صاحبيّ لن تدَعالومي ومهما أضق فلن تسعا
- لم تعقلا جفرةً عليّ ولمأوذ نديما ولم أنل طبعا
- إلا بأن تكذبا عليّ ولاأملك أن تكذبا وأن تلعا
- إنكُما من سفاه رأيكمالا تجنباني الشكاة والقذعا
- وإني سوف أبتدي لكمايا صاحبي الغداة فاستمعا
- ثم اسألا جارتي وكنّتهاهل كنتُ ممّن أراب أو خدَعا
- أو دعَتاني فلم أجب ولقديا من مني خليلي الفجعا
- آبى فلا أقرب الخباء إذاما ربه بعد هدأة هجَعا
- ولا أروم الفتاة رؤيتَهاإن نام عنها الحليل أو شسَعا
- وذاك من حقبةٍ خلت ومضتوالدهر يجري على الفتى لمعا
- إن تزعُما أنني كبرت فلمألف ثقيلا نكسا ولا ورعا
- أجعل ما لي دون الدنا غرَضاًوما وهى م الأمور فانصدعا
- إما تري شكّتي رميح أبي سعد فقد أحمل السلاح معا
- السيف والقوسُ والكنانةُ قدأكملت فيها معابلاً صنعا
- رصّعَ أفواقها وأثرصَهاأنبلُ عدوانَ كلها صنعا
- ثم كساها أحمّ أسحمَ وباصاً وكلّ الظواهرِ اتبعا
- والمهرُ صافي الأديم أضبعهُيطير عنه عفاؤهُ قزَعا
- أقصِرُ من قيده وأودعهُحتى إذا السرب ريع أو فزعا
- كان أمام الجياد يقدمُهايهزّ لدنا وجؤجؤا تلِعا
- فغامسَ الموت أو حمى ظعُناأو ردّ نهباً لأيّ ذاك سعى
- إما تري رمحَهُ فمُطّرد المتن إذا هزّ متنهُ سطعا
- إما تري سيفهُ فأبيضُ فصال إذا مسّ معظما قطَعا
- إما تري قوسهُ فبيّنةُ النبع هتوفٌ تخالها ضلَعا
- إما تري نبله فخشرمُ خشاء إذا مسّ دبره لكَعا
- ذلك خيرٌ من الثابط في شق الشمال الحقين والقمعا
- ثم ابتعثنا اسود عاديةٍمثل السعالي قد آنست فزعا
- لسنا بعالين دار مكرمةٍإلا تبدّدن نهبَها مرعا