ممنع عهد لم يضع عنده عهد

نيقولاوس الصائغعثمانيالطويلمدحالدال

حجم الخط
  1. ممنَّعُ عهدٍ لم يَضِع عِندَهُ عهدُلأَمنَعِ وِدٍ لا يُهانُ بهِ وِدُّ
  2. بَعُدتُ ولم تَبعُد علي مَحَبَّةٌلِرَبِّ إِخاءٍ لا يغيِّرهُ البُعدُ
  3. وما انا ممن يخلف الوعد خيمهفما مخلف بالوعد إلا الفتى الوغد
  4. تُطِّلُني بالقُرب وَهيَ تَعِلَّةٌفهل نَهلةٌ لي منك يا أيُّها الوِردُ
  5. كأنكَ أمسٌ أو سِهامٌ أو القَضاتَمُرُّ بإِسراعٍ وليسَ لها رَدُّ
  6. سدَدتُمُ دوني بابَ وصلكمُ فهللإِسكندرِ القرنينِ ما بيننا سُدُّ
  7. وما كلُّ ذي هجرٍ يؤَلِّمُ هجرُهُولا كلُّ معشوقٍ يَلَذُّ بهِ الوجدُ
  8. من الوصلِ ما يُستعذَبُ الهجرُ دُونَهُويَعذُبُ أما غاضَ وِردُ الوَفا الصَدُّ
  9. يُسهِّدُني ذِكرُ الليالي التي مضتسَهدتُ ولكن حَبَّذا ذلكَ السُهدُ
  10. فجَفنُ عُيوني لا يُلِمُّ غِرارُهُوأَنَّي كَرَى عينٍ على حدها حدُّ
  11. تملَّكتَ كُلِّي بالصنيعِ وإِنَّنيلديكَ فُؤادي والحُشاشةُ والكِبدُ
  12. فهَبكَ حُساماً والديارةُ غِمدهُفهلَّا لسيفٍ أَن يُباعِدَهُ الغِمد
  13. سقتكِ الغوادي يا معاهدَ معهديويا عهدَنا باللَه باكَرَكَ العهد
  14. رَعَى اللَه ديراً أنتَ فيهِ ولا تَزَلعليهِ ظِلالٌ بالنعائِم تمتدُّ
  15. وأحيىَ الحيا أَحياءَهُ ورُبوعَهُوحيَّى مغانيهِ الملائكُ والوَفدُ
  16. فواللَهِ إِنّي لستُ أَجحَدُ حُبَّهُفشرُّ الوَرَى مَن كانَ شِيمتَهُ الجحدُ
  17. فان أَنسَ ذاك الحُبَّ والوُدَّ تَنسَنييميني ويُخبَن ثم يُخبَر بها الزَندُ
  18. تَلَذُّ ليَ الأشواقُ فيهِ كأَنَّهاحَلاوةُ قندٍ أو خلائقهُ الشهدُ
  19. أثيرٌ خطيرٌ حازمٌ مُتَهذِّبٌأثيلٌ فضيلٌ جِهبِذٌ ما لهُ نِدُّ
  20. وأبلغُ من أَملَي وأفصحُ من رَوَىوأبهى الوَرَى خُلقاً وخَلقاً إذا عُدُّوا
  21. صنائعهُ النُعمَى وأقوالهُ الهُدَىوأفعالُهُ الحُسنَى وسِيماؤُهُ الرُشدُ
  22. وأثوابُهُ التقوى وبُردتُهُ الحِجَىومَوطِنُهُ العُليا وحِليتُهُ الرِفدُ
  23. مَخايلُهُ روضٌ وأَخلاقُهُ الصباونَفحتُهُ زَهرٌ ونَكهتُهُ الرَندُ
  24. فكلٌّ من الصَلصالِ اصلاً وطِينةًولكنَّ ذا من أصلهِ المِسكُ والنَدُّ
  25. سليلُ كرامٍ قد حَيي فيهِ ذِكرُهمكأَن لم تَمُت أَسلافُهُ الأَبُ والجَدُّ
  26. إذا فاهَ خِلتَ اللؤلؤَ الرَطبَ مَلفِظاًوكم منهُ في جِيدِ النفوسِ لهُ عِقدُ
  27. غَنائي وذُخري واعتِمادي وسيِّديومَن لي بهِ مولىً واني لهُ عبدُ
  28. فمني اليهِ المدحُ والسُحبُ تستقيمن البحرِ ماءً وهو للبحرِ يرتدُّ
  29. فتىً كادَ من تهذيبهِ كلُّ جامحٍمع الشاءِ يألفنَ الأساودُ والأُسدُ
  30. يُخلِّصُ بينَ الماءِ والراحِ رأيُهُويألَفُ ضِدّاً من سكينتهِ الضَدُّ
  31. بسيطٌ وأَعراضُ الفضائِلِ قائِمٌبها شخصُهُ القُدسي وجوهرُهُ الفردُ
  32. وَداعةُ موسَى قد ثوت في جَنانِهِوغَيرةُ ايليَّا يلينُ ويشتدُّ
  33. فيخضلُّ من ترغيبهِ العودُ يابساًوتَيبَسُ من ترهيبهِ القُضُبُ المُلدُ
  34. تلينُ لهُ في وعظهِ وخِطابهِقلوبُ الورى لو أَنَّها الحَجَرُ الصَلدُ
  35. ويَهجُرُ جمعَ المال سامعُ وعظِهِولو أَنَّهُ فيما تكلِّفُهُ الخُلدُ
  36. فكم طامعٍ بالعيش اصبحَ ناسكاًلِأَن عادَ سِيماهُ الزَهادةُ والزُهدُ
  37. إذا قام يوماً خاطباً تُبصِرُ الوَرَىلفرطِ تَباكيهِم لهم مُقَلٌ رُمدُ
  38. تَسُحُّ الدِما لا الدمعَ حتى تَخالُهمكأَنَّ شُؤُوناً منهمُ غالَها الفَصدُ
  39. يُدَكدِكُ طُورَ الإِثم من كل صَعقةٍبأَغوارِ أَنجادِ القلوبِ لها رَعدُ
  40. تكادُ تُضِيءُ النارُ من نَفَثاتِهِويلمعُ جهراً من جوانحِهِ الوَقدُ
  41. ويُضرِمُ من عزم الحَرارةِ أَنفُساًويَقدَحُ ناراً ليسَ يَقدَحُها الزَندُ
  42. كانَّ بهِ موسى بسينا وشعبُهُهَلُوعٌ وقد وافاهُ من ربِّه العهدُ
  43. لهُ زَأَراتٌ تبايعوهنَّ أَجمَعَتفرائصهم في المِنبَرِ الاسدُ الوَردُ
  44. فهل إِن بُوقاتِ القيامةِ شُرَّعٌوهل تلكمُ الاشباحُ أَخرَجَها اللحدُ
  45. فان كان مجدُ اللَهِ يَسلُبُهُ الوَرَىبإِثمٍ بهِ للَهِ قد يُوجَبُ المجدُ
  46. أَصُورةَ بِرِّ اللَهِ في الناسِ حيَّةًفريدةَ حسنٍ ليسَ قبلٌ ولا بعدُ
  47. ومرآةَ عدلِ اللَه من دونِ شُبهةٍلك المجدُ بعدَ اللَهِ والشُكرُ والحمدُ
  48. شأَوتَ الوَرَى فضلاً فمالكَ سابقٌولا لاحقٌ لو ظَلَّ طولَ المَدَى يعدو
  49. وليسَ لَمِا أدركتَ في الدهرِ مُدرِكٌولو جَهَدَ الساعي وأَجهَدَهُ الجَهدُ
  50. فهذا هُوَ القِدحُ المُعلَّى وانَّهُلكلِّ سِهامٍ عن إِصابتهِ صَردُ
  51. واسبق في الغاياتِ كُلّاً لِأَن غدايُقصِّرُ عن إِدراكهِ الفَرَسُ النَهدُ
  52. سميُّ بشيرِ البِكرِ مريمَ والتيبها انجابَ ليلٌ بالضلالةِ مسودُّ
  53. بتولٌ وأُمٌّ حيَّرَ الفَهمَ امرُهاأَبَى اللَه ان يَحوِي فضائلَها حدُّ
  54. أَبَت ان تَرُدَّ السائليها لأنهالها مُزنُ جُودٍ ما لسائلهِ ردُّ
  55. هيَ الحُسُنُ الموموقُ من كل مُتَّقٍفما هندُ ما بينَ الانامِ وما دعدُ
  56. نِعِمَّا سُعودي حُبُّها وسَعادتيولاحظَّ لي من دونهِ لا ولا سعدُ
  57. حِماها غدا للمستجيرِ حِمايةًولا غورَ يَحميهِ سِواها ولا نجدُ
  58. عليها سلامُ اللَه ما غرَّدَت ضُحىًحَمامةُ روضٍ فوقَ أَدواحِهِ تشدو
  59. وسارت مَطِيُّ العِيسِ سارعةً إلىحِماها بمدحٍ ظلَّ سائقُها يحدو

قصائد أخرى للشاعر

قصائد على البحر نفسه

قصائد في الغرض نفسه

قصائد على القافية نفسها