بلغنا ليلة الشعب
الشريف المرتضىمملوكيالهزجالباء
- ١بَلَغْنا ليلةَ الشِّعبِعجالاً مُنيةَ الحبِّ
- ٢تَلاقَينا كَما شِئنابلا علمٍ من الرّكبِ
- ٣وَطَيفٍ طافَ في ظَمْياءَ والإصباحُ في الحُجْبِ
- ٤جَفَتْ عيني وجاءتْ فيدُجى اللّيل إلى قلبي
- ٥وَزالتْ غبَّ ما زَارتْوما قلتُ لها حسبي
- ٦وولّتْ لم تُنِلْ شيئاًمن الغُنْمِ سوى حبّي
- ٧فَيا شِعباً تَعانقنابِهِ بوركتَ من شِعبِ
- ٨وَلا قُرّبتَ من جَدْبٍولا بوعدتَ من خِصْبِ
- ٩فكمْ فيكَ لباغي نَفَلِ الأحبابِ من إِرْبِ
- ١٠ومِنْ ظبيٍ غنيٍّ فيك بالحسنِ عن القُلْبِ
- ١١كَفاه لُؤلؤا منهلباسُ اللؤلؤ الرّطْبِ
- ١٢وأطرافٌ خضابُ اللهِ أغناهنّ عن خَضْبِ
- ١٣ولمّا رأت الحسناءُ في رأسِيَ كالشُّهبِ
- ١٤وبيضاً كالظُّبا البيضِوَما يَصلحنَ للضّربِ
- ١٥تُجُنِّيتُ بلا جُرمٍوَعوقِبتُ بِلا ذَنبِ
- ١٦وحادتْ عن مقرٍّ كان فيه بقرُ السِّربِ
- ١٧وعاتبتُ ولكنْ قللَما ينفعنِي عتبِي
- ١٨فقلْ للمُفعم الملآنِ من كِبْرٍ ومن عُجْبِ
- ١٩ومن يُركِبُهُ الْحِرصُقَرا صَعْبٍ من الصّعبِ
- ٢٠ومَنْ تنقلُهُ الأَطماعُ من شرقٍ إلى غربِ
- ٢١دعِ الأسفارَ للرّزقِفَما الأَرزاقُ بالكسبِ
- ٢٢يجيءُ الدَّرُّ أحياناًإلى الظامِي بلا حَلْبِ
- ٢٣وَكَم هَجْرٍ من الوصلِوكم جِدٍّ من اللّعْبِ
- ٢٤خفِ الدّهرَ فإنّ الدّهرَ ذو أخذٍ وذو سَلْبِ
- ٢٥فإنْ أغنى فللفقرِوإنْ أقعى فللوثبِ
- ٢٦سَقَى اللَّهُ الأُلى كانوايدُرّون بلا عَصْبِ
- ٢٧يَجودونَ بِما ضنّتْبه أَوعيةُ السُّحْبِ
- ٢٨وَيعطون بلا منٍّولا كدٍّ ولا نَصْبِ
- ٢٩وفرّاجين كشّافينَ للغُمَّةِ والكربِ
- ٣٠نَبَوْا عن مطرحِ الفحشاءِ والفحشاءُ قد تُنبي
- ٣١ولم يُصْبَوْا بشنعاءَوفي الشّنعاءِ ما يُصبي
- ٣٢ولم يُعْدَوا طِوال الدّهر من أنيابِهِ الجُربِ
- ٣٣ولا كانوا لكلِّ النّاسِ إلّا موضعَ القُطبِ
- ٣٤بأعراضٍ نقيّاتٍمن التّقريف والثّلبِ
- ٣٥يرون اليومَ ذا نحسٍإذا كان بلا شَغْبِ
- ٣٦ولا حَفْلَ لهمْ بالمالِ لا يجنوه بالعضْبِ
- ٣٧لهمْ في كلِّ نكراءَحُلومٌ لَسْنَ للهضْبِ
- ٣٨وأيمانٌ خلقن الدّهْر للطّعن وللضّربِ
- ٣٩وللنّفعِ وللضّرّوللدّفع وللذّبِّ
- ٤٠وَأَلبابٌ لدَى الرّوعِبلا شيءٍ من الرُّعْبِ
- ٤١فيومُ السِّلمِ فيهنّكيومِ البأْسِ والحربِ
- ٤٢وَأَغنوا بالنّدى الغَمْرِعَنِ الأنواءِ والعُشبِ
- ٤٣وَجاؤوا ساعةَ الذُّعْرِعلى المُضْمَرَّةِ القُبِّ
- ٤٤وفي أيديهمُ كلُّطويلِ المُرتقى صُلبِ
- ٤٥تراه يدع الأورادَ في سَكْبٍ على سَكْبِ
- ٤٦ويرمي من دم الجوف الثرى بِالأحمرِ العَصْبِ
- ٤٧إِذا ما لَحَفوا وجه الثَرى أرديةَ العَصْبِ
- ٤٨وفاحوا عَبَقَ المسكِعلى بُعدٍ ومن قُربِ
- ٤٩ولم يَرْضَوْا سوى التّجرير للأذيالِ والسّحبِ
- ٥٠رأيتَ المجد محمولاًعلى كلِّ فتىً نَدْبِ
- ٥١مَضوا عنِّي فلا لذَّةَ لي بالباردِ العذْبِ
- ٥٢ولا غمضَ ولا أرضَلِعَينَيَّ وللجنبِ
- ٥٣وقد كنتُ بهمْ دهراًرَخيَّ البالِ والقَلبِ
- ٥٤بنفسي مَن نأى عنِّيوما إنْ ملّ مِنْ قُربي
- ٥٥قضى من قبل أن أقضيَ فيه وله نَحْبي
- ٥٦ولمّا أن نقلناهُعلى الرّغمِ إلى التُّربِ
- ٥٧وَأَضجعناهُ في غبراءَ مَلساءَ على الجنبِ
- ٥٨بلا صوتٍ يناجيهِسوى زَعزعةٍ النُّكْبِ
- ٥٩دَفنّا العَضْب في الأرضِوكمْ في الأرض من عَضْبِ