أدرها كما مج الندى ورق الورد
ابن هانئ الأصغرأندلسيالطويلرومانسيةالدال
حجم الخط
- أَدِرْهَا كما مَجَّ النَّدَى وَرَقُ الوَرْدِوأَشْرَقَ جِيدُ الجُود في لُؤلُؤِ العِقْدِ
- حبابٌ على صهباءِ راحٍ كأنَّهُفُتاتٌ من الكافور في العَنْبر الوَرْد
- تَخَيَّلْتُها مصروعةً في مِزَاجهابما مَلأَتْ فاها من الزَّبَدِ الجَعْد
- كَواها سِنانُ الماء طعناً فَدُرِّعَتْمخافةَ عَوْدِ الطَّعْن بالْحَبَبِ السَّرْد
- نَجِيعيّةٌ حمراءُ ضُمَّ زجاجُهاعليها كم ضُمَّ النقابُ على الخطِّ
- إذا قرعَ الإبريقُ جاماً تَطَايرَتْكما طارَ بالقَدْح الشَّرارُ من الزَّنْدِ
- لها لَمعانُ البَرْقِ والكأسُ دونهاغمامٌ وللإبريق قَعْقَعَةُ الرَّعْدِ
- وغِمْدِ زُجاجٍ من بَنَاني نجادُهُلسيفِ مدامٍ لا يَمَانٍ ولا هِنْدِي
- نُجَرِّدَ منه كلَّ ماضٍ مُخَضَّبٍوما سُفِحتْ منه دماءٌ على حِقْد
- إِذا جالَ فيه جوهرٌ من حَبَابهِوسُلَّ كما سُلَّ النِّجارُ من الوَغْد
- نقلناه للأَجسامِ منَّا كأنماتضايقَ في غِمْدٍ فَرُدَّ إِلى غمد
- يشق جيوبَ الليل عنَّا اتّقادُهُكما شَقَّ ذُو الثُّكْلِ الحدادَ على الفَقْدِ
- غزالٌ لوَرْدِ الكأس في نُدَمائِهِإِذا ما سقاها بطشةُ الأَسَدِ الوَرْد
- تثنتْ به راحُ الصَّبا تحتَ بُرْدهوَهُزَّ فخلنا نشوةَ الراح بالبَرْد
- وأَبْدَى من الجَمْر المُضَرَّمِ وَجْنَةًوقام من الماءِ الزُّلال على قَدِّ
- وأبقى عبيرَ الخدِّ مسكُ عِذارهِكما احمرَّ بُرْدٌ شُقَّ عن نَحْرِ مُسْوَدِّ
- وحار سوادُ القلبِ في نارِ حُبِّهفكان الذي أُخفيه مثلَ الذي أُبْدي
- وظلَّ يُسَقِّي كلَّ ذي صَفْوَةٍ أخٍبأَصْفَى وأَحلى من لَمَاهُ ومن وُدِّي
- ولا يمنعُ المعروفَ عن مُسْتَحِقِّهِكمن يَحْجُبُ الحَيْرَانَ عن طُرُق الرشد
- إذا خانتِ الأَيدي حبالٌ تَمَسَّكُوابحبلٍ إلى السرِّ الإلهِيِّ مُمْتَدِّ
- عجبتُ لطِرْسٍ منك لم يَغْدُ مُحْرِقاًوقد حُلَّ مما شَبَّ فِكْرُكَ من وَقْدِ
- ومن أَلْسُنٍ إن قلتَ كلَّتْ كأنماجَمَدْنَ بما في نظمهنَّ من البَرْدِ
- ونعمَ خليلُ المرءِ مثلي يَرَى الذيصَفَا من وداد الخلِّ أَغْنى من الرِّفْدِ
- إذا لم أَجِدْ عند الصديقِ تجلُّداًعلى حَمْلِ ثقْلي كانَ واجِدَهُ عندي