لنا بين بطن الواديين معرج
ابن هانئ الأصغرأندلسيالطويلشوقالجيم
حجم الخط
- لنا بين بطنِ الواديين مُعَرَّجُبحيثُ الغَضَاريَّانُ والظلُّ سَجْسَجُ
- وفي ملتقى ظلِّ الأَراكِ ومائِهِنسيمٌ بأنفاس الرُّبَى يتأَرَّجُ
- وتصفيقُ أَمواهٍ لرقصِ أَمالدٍعليهن أصواتُ الحمائمِ تَهْزِجُ
- وقد نَسَجَ النُّوَّارُ بالغيم أَبْرُداًولم أَحْسَبِ الأَبرادَ بالغيم تُنْسَج
- ودارَ على الأَغصانِ زَهْرٌ كأنهاقدودٌ عليهن المُلاَءَ المُدَبَّجُ
- خليليَّ من قحطانَ هاجَ لِيَ الأَسىحمامٌ بأَفْنَانِ الغصونِ مُهَيَّج
- أَحِنُّ إلى البرقِ اليمانيْ لأَنَّهكقلبيَ خفَّاقُ الجناحِ مُوَهَّج
- وقد ضَرَّجَ الدمعَ الذي كان ناصعاًبعينيَّ خدٌّ بالحياءِ مُضَرَّج
- بدا في بياضٍ للشبابِ وحُمْرَةٍكأنَّ عليه النارَ بالماء تُمْزَج
- فأما سوادُ القلب مني فَحَازَهُمن الغادةِ الحسناء وسْنَانُ أَدْعَج
- وليلٍ تركتُ البرقَ خَلْفِيَ عاثراًوتحتَ غُباري راشحُ العِطْفِ دَيْزَجُ
- ولا ناصرٌ إلا قناةٌ وصارمٌولا صاحبٌ إلا فتاةٌ وهَوْدَج
- وقد لَمَعتْ زُرْقُ الأَسنَّةِ أَنجماًوما إِنْ لها غيرُ القنا اللَّدْنِ أَبْرُج
- فأيقظَ جفنَ الحيِّ منِّيَ صاهلٌوَرَوَّعَهُ شَخْتُ الصفيحين أَبلَجُ
- وقالت هزبرُ الغابِ زارَ خيامَهاوما زارها إلا كَمِيٌّ مُدَجَّجُ
- وأَسمرُ مَيَّادٌ وَعَضْبٌ كأَنمايلوحُ عليه الزِّئْبَقُ المُتَرَجْرِجُ
- أتَأْنَفُ أَن نَسْرِي إليها بصافنٍإلى جودِ إسماعيلَ يَسْرِي ويُدْلجُ