حملت ركاب الغرب شمس شروق
حجم الخط
- حَمَلتْ ركابُ الغرب شمسَ شروقِوحملتُ منك العهدَ غيرَ مُطيقِ
- عقدتْ ضمانَ وفائها من خصرهافوهى كلا العقدين غيرَ وثيقِ
- والغانياتُ بناتُ غدرٍ من أبٍيضربن في نسبٍ إليه عريقِ
- ثاروا فكم قاسٍ عليّ فؤادُهلو لم يدلِّسه لسانُ شفيقِ
- للّه عينا مالىءٍ من لؤلؤٍعينيه يومَ وداعنا وعقيقِ
- إن التي علَّقت قلبَك ودَّهاراحت بقلبٍ عنك غيرِ عَلوقِ
- يا أهل عبدةَ هل يدٌ يفدَى بهاقلبٌ أسيرٌ بينكم لطليقِ
- أشعرتكم زمناً بعبدةَ غيرهالو رُجِّمَ المكروهُ بالموموقِ
- للّه ناشطةٌ جمعتُ بودّها المحفوظِ باعي في حبالِ ربيقِ
- ما كان أوّلُ عهد استودعتهمن قلب غانيةٍ إناءَ مريقِ
- ولقد أخالفهنَّ غاياتِ الهوىوطريقُهن من الشبابِ طريقي
- كان الهوى سكرانَ تنظر عينُهحتى صحا فرأى بقلبِ مفيقِ
- ونأيتُمُ ومن الغيوب مستَّربالإجتماع يبين بالتفريقِ
- فانفس بنفسك أن تحطَّك حاجةٌإلا وصبرُك مشرفٌ من نِيقِ
- وابرز لهم جَلْداً وغصنُك مصفِرٌتنفي الشماتة في اهتزاز وريقِ
- كم باطنٍ غالطتُ وهو مرمَّقٌعنه الحسودَ بظاهر مرموقِ
- والناس أهلُ الواحدِ المثرى وأعداءُ المقلِّ بمعشرٍ وفريقِ
- سلني بهم فلقد حلبت أمورَهمشطرين من محضٍ ومن ممذوقِ
- وخبرتُهم خُبرَ اللبيب طباعَهفمعي على سَعةٍ عليَّ لضيقِ
- ما إن ضننتُ على الظنون بصاحبٍإلا سمحت به على التحقيقِ
- لا يُضحك الأيامَ كذبُ مطامعيإلا إذا طالبتُها بصديقِ
- بخلوا بما وجدوا فلو قدروا لماوجدت لهاةٌ أن تُبَلَّ بِريقِ
- ويئستُ حتى لو بصُرت بنارِهملِقرىً شككتُ وقلتُ نارُ حريقِ
- ضحكتْ ليَ الأيامُ بعدَ عُبوسهابابن النبيّ عن المنى المصدوقِ
- آنست منه بوارقاً أمطرننيماءَ الحفاظِ على خِلاب بروقي
- شرفٌ تنفّس فجرُه عن غُرَّتَيْجدٍّ نبيٍّ أو أبٍ صِدِّيقِ
- نسبٌ تعثَّرُ منه لو عَرضتْ له الأفلاكُ في صعبِ المجَاز زليقِ
- أرِجُ المنفَّس خِيلَ واصفُ طِيبهِعَيّاً بمسك الفارةِ المفتوقِ
- وإذا قريشٌ طاولت بفخارهافي عصر إيمان وعهدِ فسوقِ
- بنتم كما بانت على أخواتهابِمنى ليالي النحرِ والتشريقِ
- تتوارثون الأرضَ إرثَ فريضةٍوتُملَّكون الناسَ مِلكَ حقوقِ
- يفديك مستعرٌ عليك فؤادُهحسدَ الحضيضِ محلَّة العيُّوقِ
- تفضي صفاتُك بين أضلعه إلىجُرح على سَبر الأساةِ عميقِ
- لحق انتسابُك باتفاقٍ عزَّهفأراد فضلَك عامداً بلُحوقِ
- حتى إذا المضمار ضمكما درىأن السوادَ لجبهة المسبوقِ
- لما ادعى وأبيتَ نَكَّس رأسَهخجلَ المفاخِر بالأب المسروقِ
- اِسمع فقلبي من سماع معاشرٍخُرْسٍ مكارمُهم لكلِّ نطوقِ
- صمُّوا فماً فرقوا نِدايَ نِداهُمُما قلتُ أم في الضأن كان نعيقي
- في كلِّ يومٍ بنتَ فكرٍ حرّةًتَغنَى ببهجتها عن التنميقِ
- حمّلنها كدرَ الهموم وأنجبتْفصفت خلوصَ الخمر بالراووقِ
- لم يُجدِ لي تعبي بها فكأننيفيما يخيبُ ولدتُها لعقوقِ