عيد يعود كعود عرفك دائما
حجم الخط
- عيدٌ يعود كعود عُرفك دائمانلقاك فيه مثلَ عرضك سالما
- تُعطي فيهدم جودُ كفك ثروةًوتشيد أنت معالياً ومكارما
- ولعلَّ ما تلقي لمجدٍ بانياإلا امرءاً أضحى لمالٍ هادما
- وجرت ظباؤك للوَلِيِّ أَيامِناًسُنُح الوجوه وللعدوِّ أشائِما
- وطرفْتَ عيناً لا تزال لها قذىًووطئت أنفاً من حسودك راغما
- ورأت أبا العباس عينُك بالغاًما قد بلغتَ مُحارباً ومُسالما
- وأخاه هارون الذي أضحى لهفي الصالحات مُشاكلاً وملائما
- أخوان أيهما بلوتَ وجدْتَهفي كل نائبة مفيداً عاصما
- وإذا هما عند الفعال تَباريافكأنما بارَى ابنُ مامةَ حاتما
- الأحسنَين ظِهارةً وبِطانةًوالأطْيبين مَشارباً ومَطاعما
- الألينين مَلامساً ومعاطفاًوالأصلبين مَغامِزاً ومعاجما
- تلقى أبا العباس بدراً طالعاًوشقيقَه هارون نَجماً ناجما
- وأباهُما شمساً تُمدُّ بنورهانوريهما أبداً مِداداً دائما
- وشقيقةٍ قالت أراك مُفكراًحتى أراك من السكينة نائما
- فأجبتُها إني امرؤٌ هيامَةٌفي كل وادٍ ما أُفيقُ هَماهِما
- أُمسي وأصبحُ للشوارِد طالباًبهواجسٍ حول الأوابد حائما
- متوخياً حظي بذاك مؤدياًفرضاً لخيرِ الطاهريّة لازما
- ملكٌ يُطيع الجودَ في أموالهعند السؤالِ ولا يُطيعُ اللائما
- ما زال يحبوني الجزيلَ وإنماأحبوه مدحي صادقاً لا زاعما
- ومتى يقومُ بحق مدحك شاعرٌحتى يُرى في كلّ وادٍ هائما
- يا ابنَ الأُلى لم يوجَدوا إلا وهُمْعظماءُ دهرٍ يدفعون عظائما
- وابنَ الأُلى لم يعدُ دهرٌ طورَهإلا غدوا خُطماً له وخزائما
- الناكلين عن المآثِم والخناو النافذين بصائراً وعزائما
- أعني عبيد اللَّه خيرَ عبيدهإلا أئمتنا العظامَ جراثما
- يا مَنْ يُحِبّ المجدَ حبّاً صادقاًويرى مغارمَه الثقالَ مغانما
- يا من إذا كُسِيَ المديحَ معاشِرٌحلياً لهم كُسي المديح تمائما
- عُوذاً لأخلاق وخَلْقٍ أصبحافي الحُسن أمثالاً لنا ومعالما
- عجباً لمن نسي العواقبَ جودهنسيانَ جودِك كيف يُدعى حازما
- ولمن عفا عمن هفا متمادياًيوما كعفوك كيف يُدعى صارما
- ولمن سَقَى مُهجَ النفوسِ سيوفَهُعللاً كسقيك كيفَ يُدعَى راحما
- ولمن حمى الدنيا حمايتكَ التيشَهرتْك كيف يُعدُّ غيثاً ساجما
- لكنك الرجل الذي لم نَلْقَهإلا على سنن المحجة قائما
- تأتي الأمورَ وتتقي إتيانهاطَبَّاً بما تأتي وتترك عالما
- تعطي وتمنع ما اعتديتَ وتارةًتعفو وتبطشُ مُنصفاً لا ظالما
- لم تَقْرِ إبهاميك فاك ندامةًيوماً إذا عضّ الرجالُ أَباهما
- كم قد عفوْتَ فما أبحْتَ محارماًبلْ كم بطشْتَ فما انتهكت محارما
- كم قد منحْتَ فما أضعْت منيحةًبل كم منعتَ مُحامياً لا حارما
- يا آل طاهر المُطهَّر كاسمهلا تعدموا نعماً ترفُّ نواعما
- قد قلتُ للمتكلّفي مَسعاتِكمإن الخوافي لن تكون قوادما
- سُدتم فكنتم للوجوه معاطساًشُمّاً وكنتم للرؤوس جماجما
- فإذا وُزنتم بالأباعدِ منكُمُكنتم ذُرىً والآخرون مَناسما