أحلما تبتغي عند الوداع
ابن أبي حصينةمملوكيالوافرفراقالعين
حجم الخط
- أَحِلماً تَبتَغِي عِندَ الوَداعِلَعَمركَ لَيسَ ذاكَ بِمُستَطاعِ
- وَتَطمَعُ في الحَياةِ وَغَيرُ حَيٍّيَكُونُ إِذا دَعا لِلبَينِ داعِ
- بِثَهمَدَ وَالظَعائِنُ عامِداتٌحُزُوناً بَينَ ثَهمَدَ وَالكُراعِ
- بِكُلِّ غَريرَةٍ تَهتَزُّ لِيناًكَما يَهتَزُّ مَشمُولُ اليَراعِ
- أُلاحِظُها بِطَرفٍ غَيرِ سامٍوَأُتبِعُها فُؤاداً غَيرَ واعِ
- فَلَم أَرَ قَبلَها في الخِدرِ شَمساًوَلا قَمَراً مُنيراً في قِناعِ
- وَقائِلَةٍ هَواكَ لَنا خِداعٌوَتُنكِرُ طُولَ بَثّي وَالتِيَاعي
- وَلَو وَجِدتَ غَداةَ البَينِ وَجدِيلَبانَ لَها صَحِيحي مِن خِداعي
- كَأَنّي وَالحُمولُ مُوَلِّياتٌصَريعُ كَريهَةٍ بِلوى الصِراعِ
- وَشارِبٌ قَهوَةٍ غَلَبَت عَلَيهِمِنَ الجِريالِ حَمراءُ الشُعاعِ
- مُقَدَّمَةٌ لَها مِن عَهدِ عادٍكَأَنَّ حَبابَها قُمصُ الأَفاعي
- أَهاجِرَتي إِلى كَم طُولُ وَجديبِكُم وَإِلى مَتى لَكُمُ اتِّباعي
- وَحَتّامَ الهَوى عَلِقٌ بِقَلبيقَليلٌ عَن غِوايَتِهِ اِرتِداعي
- وَكَم لا يَستَقِرُّ لَنا بِأَرضٍقَرارٌ بَينَ بَينٍ وَاجتِماعِ
- فَيَومٌ مِن لِقائِكِ في اِبتِهاجِوَيَومٌ مِن فِراقِكِ في اِرتِياعِ
- فَما أَخلُو إِلَيكُم مِن غَرامٍوَلا أَخلُو إَلَيكُم مِن نِزاعِ
- سَقى دارً لِسَلمى بِالكُراعِمُلِثُّ القَطرِ مِن نَوءِ الذِراعِ
- وَمُرتَجِسٌ كَأَنَّ البَرقَ فيهِسَنا نارِ المُعِزِّ عَلى اليَفاعِ
- فَتىً يَسعى الرِجالُ إِلى مَداهُفَيَعجَزُ عَن مَداهُ كُلُّ ساعِ
- وَيَعلُو الناسُ فِتراً في المَعاليفَيَعلُو فَوقَ ما يَعلُو بِباعِ
- شِراعُ المَجدِ مَمدُودٌ عَلَيهِوَمَشرُوعٌ نَدى ذاكَ الشِراعِ
- رَعاهُ اللَهُ مِن مَلِكٍ هُمامٍلَنا وَلِحَوزَةِ الإِسلامِ راعِ
- أُوَدِّعُهُ وَفي قَلبي سِهامٌلَعَمرُ أَبيكَ مِن هَذا الوَداعِ
- وَأَمضي غَيرَ مُنتَفِعٍ بِعَيشٍوَكَيفَ يَكُونُ بِالعَيشِ اِنتِفاعي
- جَزاكَ اللَهُ عَن نُعماكَ خَيراًوَعَن حُسنِ اِحتِباسي وَاِصطِناعي
- فَإِنّي مُذ نَجَعتُكَ بِالقَوافيحَمدتُ إِلَيكَ قَصدي وَاِنتِجاعي
- وَطَلَّقتُ المُلوكَ بِكُلِّ أَرضٍثَلاثاً لا يَحِلُّ لَها اِرتِجاعي
- فَعِش يُنعى إِلَيكَ الناسُ طُرّاًوَلا يَنعاكَ طُولَ الدَهرِ ناعي