كذا لا تزال رفيع الرتب
ابن أبي حصينةمملوكيالمتقاربمدحالباء
حجم الخط
- كَذا لا تَزالُ رَفيعَ الرُتَبكَثيرَ العَدُوِّ كَثيرَ الغَلب
- وَقَد وَهَبَ اللَهُ هَذا النَعيمَوَما يَرجِعُ اللَهُ فيما وَهَب
- وَمَن عاشَ أَبصَرَ في حاسِدِيكَوَفِيمَن يُعادِيكَ أَمراً عَجَب
- أَرادُوا تَمَلُّكَ ما في يَدَيكَوَماتُوا وَلَم يُقضَ ذاكَ الأَرَب
- وَكَم طَلَبُوا لَكَ بُؤسَ الحَياةِفَما أَنجَحَ اللَهُ ذاكَ الطَلَب
- فَلا تَحفِلَنَّ بِصَرفِ الزَمانِفَأَنتَ المُظَفَّرُ كَيفَ اِنقَلَب
- وَلا تُبقِ مالاً فَرِزقُ الكَريمِم يَأتيهِ مِن حَيثُ لا يَحتَسِب
- إِذا سَلَّمَ اللَهُ رُوحَ الأَميرِفَأَهونَ شَيءٍ ذَهابُ الذَهَب
- وَمَن كَسِبَ الحَمد في الخافِقَينِفَلَيسَ يُبالي عَلى ما كَسَب
- فَخُذ ما صَفا مِن لَذيذِ الحَياةِوَدَع لِسِواكَ الأَذى وَالنَصَب
- وَلا تَخبَ إِلّا شِفارَ السُيوفِوَهذِي الرِجالَ وَهذِي الخُطَب
- لَعَمرِي لَقَد قُمتَ نِعمَ القِيامِوَجَمَّلَ ذِكرُكَ ذِكرَ العَرَب
- وَحَجَّت إِلَيكَ وُفودُ البِلاددِ مِن كُلِّ فَجٍ سَحيقِ الحَدَب
- فَقَومٌ لَهُم كَعبَةٌ في الحِجازِوَقَومٌ لَهُم كَعبَةٌ في حَلَب
- فَهَذِي تُحَجُّ لِغَفرِ الذُنوبِوَهَذي تُحَجُّ لِبَذلِ الرَغَب
- وَفي الدَستِ أَروَعُ مِثلُ الحُسامسَريعُ الرِضا لا سَريعُ الغَضَب
- نَظيرُ الهِزَبرِ إِذا ما استُثِيرَوَندُّ الغَمامِ إِذا ما اِنسَكَب
- إِذا كَتَبَ المُلكَ لي خالِداًكَتَبتُ لَهُ مِثلَ ما قَد كَتَب
- مَدائِحُ تَبقى بَقاءَ الزَمانِوَتَخلُدُ فيهِ خُلودَ الحِقَب
- أَبا صالِحٍ لَيسَ كُلُّ الكَلامِيَبقى وَلا كُلُّ قَولٍ يُحَبّ
- خَدَمتُكَ وَالرَأسُ وَحفُ السَوادِوَها هُوَ أَبَيَضُ مِثلُ الحَبب
- وَمِثلُكَ يَطلُبُ مِثلي نَداهُفَيَأتِيهِ أَزيَدُ مِمّا طَلَب