طائر القلب طار عن وكري
ابن سهل الأندلسيمملوكيالموشحالعين
حجم الخط
- طَائِرُ القَلبِ طار عن وكرِي مِن ثَنَايَا الضُّلُوع
- وَرَضَى بِالنَّوَى ولَم أدرِ هَل لَهُ مِن رُجُوع
- آه منِ لَوعَة بَرَدت كَبِدشي يَومَ حَثُّوا الرّكَاب
- حِينَ بِعتٌُ الحِجَا يداً بيَدِ واشتَرَيتُ العَذَاب
- وَمَضَت مُهجَتِي بِلاَ قَوَدِ بَينَ تِلكَ القِبَاب
- تَرَكُونِي مُلاَزِمَ الفِكرِ وَاقَِفاً بِالرّبُوع
- أسألُ الليلَ عن ضِيَا الفَجرِ هَل لَهُ مِن طُلُوع
- لاَ وَسِحرِ الجفونِ لم أنسَا عَهدَنَا بِالحِمَى
- إذ رَشَفنَا مُرَاشِفاً لُعسا وَاعتصَرنَا اللَّمَا
- وَشَرِبنَا مِن كاسِها شَمسَا كُلِّلَت أَنجُمَا
- وفَنَائِي بِمُنيَةِ الصَّدرِ مَعَ ظَبيٍ مَرُوع
- مايِسِ القَدّ نَاحِلِ الخِصر سَالِبٍ كُل رُوعٌ
- إي يَدُ البين صَيرت جسمي مَرتَعاً لِلسِّقَام
- صَيَّرَتنِي بِهِ قُوَى عَزمِي حَابِساً للِغَرَام
- صِحتُ مذ أنحَلَ الهَوَى رَسمِي طَامِعاً فِي السَّلاَم
- شَفَّني الوَجدُ فاقبلوا عُذرِي وَاعدِلُوا بِالرّجُوع
- وَمِنَ الوَجدِ هِمتُ لاَ أدرِي لَذّةً لِلهُجُوع
- لاَ وَحَقّ الوِدَادِ لاَ أسلُو حُسن تِلكَ اللَّيال
- إذ ثَوَينَا بِسَجعِهَا نَخلُو لَم يَرُعنَا الزّوال
- وَرَشَفنَا مَرَاشِفاً تَحلُو لَم تَدُم بِالمطَال
- وَأدَرنا الأكواس مِن خمرٍ مَا يُثِيرُ الوُلُوع
- وَقَضَينَا مِن غَفلة الدّهرِ إرباً بِالرّبُوع