أحسنت ظنك بالإله جميلا
ابن أبي حصينةمملوكيالكاملمدحاللام
حجم الخط
- أَحسَنتَ ظَنَّك بِالإِلهِ جَميلاًفَبَلَغتَ في أَعدائِكَ المَأمُولا
- أَنتَ الجَليلُ فَنَل جَليلاً إِنَّمايَحوي الجَليلُ مِنَ الأُمورِ جَليلا
- وَاِنهَض إِلى الأَعداءِ نَهضَةَ ضَيغَمٍلَم يَرضَ إِلا بِالمَمالِكِ غِيلا
- فَلَقَد كَفَفتَ وَما كَفَفتَ مَهابَةًوَلَقَد صَبَرتَ وَما صَبَرتَ ذَليلا
- وَقَنِعتَ بِالنَزرِ القَليلِ وَلَم تَكُنعِندَ القَناعَةِ بِالقَليلِ قَليلا
- يا مَن حَوى الشُكرَ الجَزِيلَ لِأَنَّهُأَعطى جَزيلاً وَاستَعادَ جَزيلا
- سِر حَيثُ شِئتَ فَإِنَّ سَعدَكَ لَم يَدَعفي الشامِ دُونَكَ مِنبَراً مَقفُولا
- وَاترُك رِماحَ الخَطِّ مِلء كُعُوبِهاعَلَقاً وَمِلء المُرهَفاتِ فُلولا
- وَاكسُ المُذاكِيَ مِن أَسِنَّةِ قَعضَبٍغُرَراً وَمِن خَوضِ الدِماءِ حُجُولا
- حَتّى تَعُودَ وَقَد بَلَوتَ مِنَ العُلىعُذرَ الكَريمِ وَقَد شَفَيتَ غَليلا
- اللَهُ جارُكَ إِن ثَوَيتَ إِقامَةًوَكَفيلُ عِزِّكَ إِن أَرَدتَ رَحيلا
- فَلَقَد فَضَلتَ عَلى المُلوكِ بِهِمَّةٍثَنَتِ المُدِلَّ بِفَضلِهِ مَفضُولا
- وَبَذَلتَ مالَكَ دُونَ عِرضٍ لَم يَبِتلِلذَّمِّ مَرهُوباً وَلا مَبذُولا
- وَحَمَلتَ أَثقالَ الزَمانِ وَلَم تَزَلفِينا لِأَثقالِ الزَمانِ حَمُولا
- وَلَكَم جَنى جانٍ عَلَيكَ وَلَم تَكُنلَمّا قَدِرتَ عَلى العَفافِ عَجُولا
- وَعِصابةٍ قَطَعُوا إِلَيكَ مِنَ الفَلاعَرضاً عَلى بُزلِ الرِكابِ وَطُولا
- أَمِنُوا بِطَلعَتِكَ الضَلالَ وَحَسبُهُممِن نُورِ وَجهِكَ هادِياً وَدَليلا
- وَصَلُوا إلى رَبِّ المَكارِمِ بَعدَماوَصَلُوا مُعِزَّ الدَولَةِ المَأمُولا
- مَلِكاً تَتَوَّجَ بِالثَناءِ فَلَم يُرِدتاجاً يُجَمِّلُهُ وَلا إِكليلا
- وَلَقَد صَحِبتُ فَما صَحِبتُ مُذَمَّماوَلَقَد سَأَلتُ فَما سَأَلتُ بَخيلا
- عَذبَ السَجِيَّةِ وَالعَطِيَّةِ لَم نَزَلنَمتاحُ نَيلاً مِن لُهاهُ وَنَيلا
- يا سَيِّدَ الأُمَراءِ دَعوَةَ شاكِرٍلِجَمِيلِ فِعلِكَ بُكرَةً وَأَصِيلا
- قَدِمَت بِمَقدَمِكَ السُعُودُ وَأَدرَكَتمِنكَ الرَعايا السُؤلَ وَالمَأمُولا
- يَستَقبِلوُنَكَ في الدُنُوِّ وَوُدُّهُممَشياً إِلَيكَ عَلى النَواظِرِ مِيلا
- عِلماً بِأَنَّكَ قَد مَدَدتَ عَلَيهِمُظِلّاً مِنَ الرَأيِ الجَميلِ ظَلِيلا
- وَالقَصرُ يَهوى أَن يَسيرَ مُسَلِّماًلَو كانَ وافى لِلمسيرِ سَبِيلا
- جَمَّلتَهُ لَمّا قَدِمتَ وَلَم يَكُنمُذ غِبتَ عَنهُ في العُيونِ جَميلا
- لا تَعدَمِ الدُنيا بَقاءَكَ إِنَّماطُولُ السَعادَةِ أَن تَعيشَ طَويلا