يا حار إن أمانة معصوبة
ابن أبي الخصالأندلسيالكاملمدحالميم
حجم الخط
- يا حارِ إنَّ أمانةً مَعصُوبةًبك تَستهِلُّ بها على أهل الحِمى
- شُكراً كما انبعَث النَّسيمُ بِسُحرةٍوأقامَ في زهر الرُّبا مُتَلَوِّما
- مُتَزيّداً من بِشرها متزوداًمن نَشرِها متخيّراً مُتَحكما
- حتّى إذا سلبَ الحدائقَ طِيبَهاوافى فعاجَ على الدِّيارِ وسَلّما
- لِلّهِ درهم وليسَ لغيرهِبهم الهياج الفارجون المُبهَما
- من كُل ماضٍ قد تردَّى مثلهحَذواً فلا يدرى المُهندُ منهما
- قومٌ إذا صَفِرَ الزَّمانُ من النَّدىمَلؤُوا الزَّمان سماحةً وتكرُّما
- متأخّر عن كلّ موقفِ سُبَّةٍوإذا تعرَّضَهُ الوشيجُ تَقدّما
- تِربُ القناةِ السَّمهَرِيّة بسطةًوتَأوُّدا وتأيّداً وتحطّما
- مُتسابقون إلى العُلا فكأنهمذفي حلبةٍ رفعت قَتاما أدهما
- في قمةِ المجدِ الأثيلِ وإنَّهملأَعَزُّ من شُهبِ الكواكب مُنتمى
- أسباطُ مَلحَمةٍ دَعائمٌ سُؤددٍحازُوا المآثِرَ والفَخارَ الأقدما
- جَرَت السوانح لي بِيُمنِ لقائهمفسريت لا ألوي على من عَتَّما
- فتَحسَّسُوا من وجهَتي وتنسَّمُواأمري فقلتُ لهم سَقطتُ مَع السَّما
- ما زلتُ أخدعُهم وينخدِعُونَ ليويَرونَ تَقدِيمَ الصَّنائِع مَغنَما
- فظللتُ أحصبُ بالمطارفِ واللُّهىأرأيتَ مُرتَجِس السَّحاب إذا هَما
- وكأنّما أنهابُهم وثِيابُهُمنَفَلٌ أفاءَتهُ الجيوشُ لِيُقسِما
- فَصَدَرت عنهم بالّتي في بَعضِهاما يُحسِبُ النفسَ اللَّجُوجَ وما ومَا
- فَلأُلبِسَنَّهمُ ثَناءً خالِداًيَبقى على عَقبِ الزَّمانِ مُنَمنَما