يا من يعز على النجوم نظامه
ابن أبي الخصالأندلسيالكاملمدحالدال
حجم الخط
- يا مَن يَعِزُّ على النُّجومِ نظامُهُحَسَداً فَيفدِي الحاسِدُ المحسودا
- رُعتَ الكواكَبَ بالكواكبِ زِينَةًوهدايَةً وإنارَةً وسُعودا
- يَهنيكَ ميراثُ الزَّمانِ فإنَّهُببقائِهِ تَرِثُ الزَّمانَ خُلودا
- أَم أنهَبَتكَ بهِ العَذارى حُسنَهافجلوتَهُ للناظرينَ خُدودا
- أمَ كُنتَ تعلَمُ سَلوَتي فبعثتَهُسَكَناً لأَيّام الغَرام مُعيدا
- أَم كانَ عندك أنّ عِندِيَ غُلَّةًفَرفَفتَ منهُ ألى الوُرودِ برودا
- أم شئت تشريفاً لعُمري بَعدَهُفجعلتَهُ والفضلَ ينشأُ عِيدا
- مَن لي بتكليفِ الشَّريف فإنَّنيكُلّفتُ شأواً في القَريضِ بَعيدا
- من بعد ما أَعفَيتُ منهُ خَواطريوركِبتُ من فكري إليهِ قعودا
- ونشَرتُ من أُصُلِ المشيب عَمائِماًوَطَوَيتُ من بُكَرِ الشبابِ بُرودا
- مَن ذا يُساجِلُه تليدَ بَلاغَةٍخيرُ البَلاغةِ ما يكونُ تَليدا
- ريَّانُ من ماءِ البَيانِ يَمُجُّهُوالعُربُ قد جَفَّت وحَفَّتِ عُودا
- نَظَمَ الخلافَةَ في طريقِ بيانِهِسَرداً كما نَظَمَ الحِسَانُ فَريدا
- واستلَّ فيه كُلَّ ماضٍ لَهذَمٍما ضَرَّه أَلَّا يكونَ حَديدا
- مِن كلِّ مَن يَغنَى بَغربِ لِسانِهِعَنِ غَربِ كُلِّ مهنَّدٍ تَجريدا
- قومٌ لهم فَصلُ الخِطابِ وحِكمةٌنيطت عَلى نَحرِ الزَّمانِ عُقودا
- مُثرٍ منَ الأَملاكِ فَخراً إن يَشَأضَاهي بهم شُهبَ السَّماء عَديدا
- نَسَبٌ كأنَّ عليهِ مِن شمس الضُّحىنوراً ومن فَلَقِ الصَّباحِ عَمُودا
- يا مَن سَقاني من سلافَه نَثرِهِصِرفاً وغَنَّى شِعرُهُ تَغريدا
- واستلَّ لي عَهدَ الرَّبيعِ فشِمتُهُفي طِرسِهِ غضَّ الفِرَندِ جَديدا
- ما شئتَ من معنىً صقيلٍ نورُهقد أُلبسَ التَّذهيبَ وَالتَّجسيدا
- ينشقُّ عنه الحِبرُ نُوراً ساطعاًكالنَّجمَ أَتلَعَ في الدُّجُنَّة جيدا
- عَلِقَ الفَؤادُ بهِ كأنَّ مِدادَهُأَمسى بمحض سَوادِهِ مَمدودا
- وكأَنَّما الخِيلانُ كانَت ذَوبَهُأو نازَعَ الحَلَمَ العَذارى الغيدا
- أو جَرَّ فيه المسكُ فضلَ ذُؤابَةٍتَرَكت بأسطُرِهِ رُسوماً سُودا