هجر الوساد فبات غير موسد
بشار بن بردعباسيالكاملالدال
- ١هَجَرَ الوِسادَ فَباتَ غَيرَ مُوَسَّدِوَأَذابَهُ وِردُ الحِمامِ المورَدِ
- ٢شَرَعَ المَكارِهَ مَن تَوَجَّهَ غادِياًيا لَلرِجالِ لِما يَروحُ وَيَغتَدي
- ٣وَبَياضِ يَومٍ قَد سَحَبتُ وَلَيلَةٍقَد بِتُّها غَرَضَ الهُمومِ العُوَّدِ
- ٤وَكَأَنَّ هَمّي وَالظَلامَ تَواعَداعِندي فَكُلٌّ قَد وَفا بِالمَوعِدِ
- ٥جاشَت جُنودُهُما عَلَيَّ فَلَم أَنَموَبَدا وَقَد بَلَغَت بِغَيرِ تَبَدُّدِ
- ٦إِنَّ الَّتي سَبَعَت عَدُوَّهُ أَصبَحَتعَمّا لَقيتَ كَغائِبٍ لَم يَشهَدِ
- ٧مَلَأَت حَشاكَ وَرُبَّما مَلَأَ الحَشاوَجدٌ بِحَمدَةَ مِثلُهُ لَم يوجَدِ
- ٨إِذ أَنتَ مُشتَغِلُ الفُؤادِ بِذِكرِهاصَبٌّ وَإِذ هِيَ مِن بَناتِ المَسجِدِ
- ٩لَو أَنَّ أَرمَدَ لا يُجَلّى نَظرَةًتَبدو لَهُ كانَت شِفاءَ الأَرمَدِ
- ١٠أَيّامَ يَحسُدُها الثَنا جاراتُهاوَسطَ النِساءِ وَمِثلُها فَليُحسَدِ
- ١١خاهُ لا في الَّتيتَصِلُ النِساءَ لَهُ هَوى المُتَأَوِّدِ
- ١٢شَفَق مِن هَواكِ وَلَم أَخَفعَجلَ المَنايا وَالرَدى في المَرصَدِ
- ١٣يَخزُنُكِ الثَرىرَيّا كَغُصنِ البانَةِ المُتَأَوِّدِ
- ١٤لا تَبعَدَنَّ وَأَينَ مَن فارَقتُهُأَمسى بِمِثلِ سَبيلِها لَم يَبعَدِ
- ١٥إِنَّ الَّتي كانَت هَواكَ فَأَصبَحَتتَحتَ السَفائِفِ في الثَرى المُتَلَبِّدِ
- ١٦لَيسَت بِسامِعَةٍ وَإِن نادَيتَهامِنكَ السَلامَ كَذَلِكَ المَيتُ الرَدي
- ١٧أَحُمَيدَ إِن تَرِدِ المُصابَ فَإِنَّنارَهنُ النُفوسِ بِمِثلِ ذاكَ المَورِدِ
- ١٨وَالناسُ كُلُّهُمُ وَإِن بَعُدَ المَدىعَنَقٌ تَتابَعَ كُلُّهُم في مِقوَدِ
- ١٩أَصبَحتُ بَعدَكَ كَالمُصابِ جَناحُهُيَبكي لِجانِبِهِ إِذا لَم يَسعَدِ
- ٢٠حَرّانَ فارَقَ إِلفَهُ وَنَأى بِهِدَهرٌ يَعودُ عَلى سَوادِ المَوجِدِ
- ٢١مِمّا يُعَزّي القَلبَ بَعدَكِ أَنَّنيفي اليَومِ جارُكِ يا حُمَيدَةُ أَو غَدِ
- ٢٢نَفِدَ الزَمانُ وَمِن حُمَيدَةَ لَوعَةٌبَينَ الجَوانِحِ حَرُّها لَم يَنفَدِ
- ٢٣يُبدي الضَميرَ إِذا عَرَفتَ لَهُ بِهِلَوناً كَخافِيَةِ الغُرابِ الأَسوَدِ
- ٢٤بَيضاءُ لَبَّسَها الحَياءُ عَفافَهُفَضلَ القِناعِ إِذا خَلَت لَم توصَدِ
- ٢٥فَأَتَتكَ في جَدَثِ الضَريحَةِ خُلَّةٌيا خُلَّةً لَكِ في الضَريحِ المُلحَدِ
- ٢٦فَالآنَ أَغدو ما يَكونُ بِغَيرِهِغَلَبَت وَطولُ صَبابَةٍ وَتَبَلُّدِ
- ٢٧قَد كُنتُ أَذكُرُ مِن عُبَيدَةَ بَصَّةًوَأَعِفُّ عَن شَغَبِ اللِسانِ وَفي اليَدِ
- ٢٨وَأَرى حَراماً أَن يَحِلَّ مَحَلَّهامِنّي اِمرُؤٌ بِصَداقَةٍ وَتَوَدُّدِ
- ٢٩وَلَقَد أَقولُ غَداةَ يَنأى نَعشُهاصَلّى الإِلَهُ عَلَيكِ أُمَّ مُحَمَّدِ
- ٣٠فَلَقَد تَرَكتِ كَبيرَةً مَحزونَةًوَأَخا إِخاءٍ عَينُهُ لَم تَجمُدِ
- ٣١بَرَدَت عَلى كَبِدِ المُصابِ وَأَصبَحَتمِنّي نَوافِذُ حَرِّها لَم تَبرُدِ