هجر الوساد فبات غير موسد
حجم الخط
- هَجَرَ الوِسادَ فَباتَ غَيرَ مُوَسَّدِوَأَذابَهُ وِردُ الحِمامِ المورَدِ
- شَرَعَ المَكارِهَ مَن تَوَجَّهَ غادِياًيا لَلرِجالِ لِما يَروحُ وَيَغتَدي
- وَبَياضِ يَومٍ قَد سَحَبتُ وَلَيلَةٍقَد بِتُّها غَرَضَ الهُمومِ العُوَّدِ
- وَكَأَنَّ هَمّي وَالظَلامَ تَواعَداعِندي فَكُلٌّ قَد وَفا بِالمَوعِدِ
- جاشَت جُنودُهُما عَلَيَّ فَلَم أَنَموَبَدا وَقَد بَلَغَت بِغَيرِ تَبَدُّدِ
- إِنَّ الَّتي سَبَعَت عَدُوَّهُ أَصبَحَتعَمّا لَقيتَ كَغائِبٍ لَم يَشهَدِ
- مَلَأَت حَشاكَ وَرُبَّما مَلَأَ الحَشاوَجدٌ بِحَمدَةَ مِثلُهُ لَم يوجَدِ
- إِذ أَنتَ مُشتَغِلُ الفُؤادِ بِذِكرِهاصَبٌّ وَإِذ هِيَ مِن بَناتِ المَسجِدِ
- لَو أَنَّ أَرمَدَ لا يُجَلّى نَظرَةًتَبدو لَهُ كانَت شِفاءَ الأَرمَدِ
- أَيّامَ يَحسُدُها الثَنا جاراتُهاوَسطَ النِساءِ وَمِثلُها فَليُحسَدِ
- خاهُ لا في الَّتيتَصِلُ النِساءَ لَهُ هَوى المُتَأَوِّدِ
- شَفَق مِن هَواكِ وَلَم أَخَفعَجلَ المَنايا وَالرَدى في المَرصَدِ
- يَخزُنُكِ الثَرىرَيّا كَغُصنِ البانَةِ المُتَأَوِّدِ
- لا تَبعَدَنَّ وَأَينَ مَن فارَقتُهُأَمسى بِمِثلِ سَبيلِها لَم يَبعَدِ
- إِنَّ الَّتي كانَت هَواكَ فَأَصبَحَتتَحتَ السَفائِفِ في الثَرى المُتَلَبِّدِ
- لَيسَت بِسامِعَةٍ وَإِن نادَيتَهامِنكَ السَلامَ كَذَلِكَ المَيتُ الرَدي
- أَحُمَيدَ إِن تَرِدِ المُصابَ فَإِنَّنارَهنُ النُفوسِ بِمِثلِ ذاكَ المَورِدِ
- وَالناسُ كُلُّهُمُ وَإِن بَعُدَ المَدىعَنَقٌ تَتابَعَ كُلُّهُم في مِقوَدِ
- أَصبَحتُ بَعدَكَ كَالمُصابِ جَناحُهُيَبكي لِجانِبِهِ إِذا لَم يَسعَدِ
- حَرّانَ فارَقَ إِلفَهُ وَنَأى بِهِدَهرٌ يَعودُ عَلى سَوادِ المَوجِدِ
- مِمّا يُعَزّي القَلبَ بَعدَكِ أَنَّنيفي اليَومِ جارُكِ يا حُمَيدَةُ أَو غَدِ
- نَفِدَ الزَمانُ وَمِن حُمَيدَةَ لَوعَةٌبَينَ الجَوانِحِ حَرُّها لَم يَنفَدِ
- يُبدي الضَميرَ إِذا عَرَفتَ لَهُ بِهِلَوناً كَخافِيَةِ الغُرابِ الأَسوَدِ
- بَيضاءُ لَبَّسَها الحَياءُ عَفافَهُفَضلَ القِناعِ إِذا خَلَت لَم توصَدِ
- فَأَتَتكَ في جَدَثِ الضَريحَةِ خُلَّةٌيا خُلَّةً لَكِ في الضَريحِ المُلحَدِ
- فَالآنَ أَغدو ما يَكونُ بِغَيرِهِغَلَبَت وَطولُ صَبابَةٍ وَتَبَلُّدِ
- قَد كُنتُ أَذكُرُ مِن عُبَيدَةَ بَصَّةًوَأَعِفُّ عَن شَغَبِ اللِسانِ وَفي اليَدِ
- وَأَرى حَراماً أَن يَحِلَّ مَحَلَّهامِنّي اِمرُؤٌ بِصَداقَةٍ وَتَوَدُّدِ
- وَلَقَد أَقولُ غَداةَ يَنأى نَعشُهاصَلّى الإِلَهُ عَلَيكِ أُمَّ مُحَمَّدِ
- فَلَقَد تَرَكتِ كَبيرَةً مَحزونَةًوَأَخا إِخاءٍ عَينُهُ لَم تَجمُدِ
- بَرَدَت عَلى كَبِدِ المُصابِ وَأَصبَحَتمِنّي نَوافِذُ حَرِّها لَم تَبرُدِ