ما الشوق إلا زناد
التطيلي الأعمىأندلسيالموشحشوقالنون
حجم الخط
- ما الشوقُ إلا زنادْ يُوري بقلبي كلِّ حينْ نيرانا
- ومَنْ بُلِيْ بالفراقْ ينتابه ليلُ السليم حيرانا
- يا ليتَ شعريَ هلْ تنوي وقد ولَّتْ إياب
- أيامُ حبّي الأول إذْ ملبسي ثوبُ الشباب
- مُطَرَّزاً بالعَذَلْ وإذْ أقولُ للصّحاب
- سِيرُوا كَسَيْرِ الجيادْ وبادروا للمجونْ فُرْسانا
- ومَنْ أرادَ السّباقْ إلى كناسٍ وَرِيمْ فالآنا
- قلْ أَيّةً سَلَكا عهدُ الشبابِ المحيلْ
- أضلَّ أم هلكا أمْ لا إليه من سبيل
- لا تَلْحَني في البكا إن أخَذَتْ منّي الشّمول
- وَْدي على الوجدِ زادْ ذكرتُ والذكرى شجونْ إخوانا
- ذوي حواشٍ رقاقْ عاطيتُهُمْ بنتَ الكروم أزمانا
- وليلةٍ بالخليجْ والبدرُ قد ألقى شعاعْ
- عليه ضوءٌ بهيجْ وَفُلْكنا تجري سراعْ
- أحْسِنْ بها من سروجْ نركبها على اندفاعْ
- بحرٌ إذا مدَّ كاد من كثرة الفيضِ يكونْ طوقانا
- أحشاؤه في اصطفاقْ إن جُرِّدَتْ خيلُ النسيم فرهانا
- دنيا تجلّتْ عروسْ على بساطِ السُّنْدُسْ
- فاشربْ وهات الكؤوس فهْيَ حياةُ الأنفُسْ
- وإن أتيتَ الغُروس فاعْدِل إليها واجْلِسْ
- حيث الرياضُ نجادْ لصارمٍ راقَ العيون عُرْيانا
- وللكمامِ انْشِقاقْ عنْ زاهراتٍ كالنجوم أَلوانا
- وصاحبٍ صَلُحا للأنْسِ محمودِ الخلالْ
- تلقاه مصطبحا بين المياهِ والظلال
- وإنْ عذولٌ لحا في القهوةِ الصَّهباءِ قال
- سَكْرَهْ على شاطي وادْ قد عاتَقَتْ فيه الغصونْ أغصانا
- تعدلُ مُلْكَ العراقْ عندي فساعدْ يا نديم نَدْمانا