تناؤوا فدمع العين مني في سكب
علي الغراب الصفاقسيعثمانيالطويلشوقالباء
حجم الخط
- تناؤُوا فدمعُ العين منّي في سكبوجسمي في محل وشوقي في حصب
- ولمّا تولّى الرّكبُ عن أيمن الشّعبتولّى فُؤادي حيثُ ولّوا مع الرّكب
- فها أنا في أسر النّوى فاقد القلبدُموعي فوق الخدّ من مُقلتي دمٌ
- ونومي من جفني عليّ مُحرّمُوقلبي من فرط الأسى يتألّمُ
- وصبري ناء والغرامُ مُخيّمُوسرّي فاش بعد ما كان في حجب
- فؤادي بمن أهوى يزيدُ صبابةوزدادُ منّي كلّ حين كآبة
- وتُمطرُ عيني كلّ يوم سحابةوجسمي أمسى يضمحلُّ إذابة
- ونومي من نُكر الأحبّة في سلبيهيمُ إلى ذكر العذيب وبارق
- فُؤادي إذا ما شمتُ لائح بارقوقد كان من أهواهُ غير مُفارق
- قنعتُ بطيف في الكرى منه طارقفضنّ ولم يسمح لي الطّيفُ بالقرب
- لطرق سُلوّى عنهمُ رُمتُ أهتديفما تمّ لي منهم مرامي ومقصدي
- ولا أسرُهُم منهُ افتداءٌ فأفتديفلذتُ بجاه الهاشميّ مُحمّد
- ولازمتُ مدحي سيّد العجم والعرببدأتُ باسم الله في مانظمتهُ
- وثنّيتُ حمد الله فيما ذكرتُهُلمدح رسُول الله قلبي صرفتهُ
- نبيّ الهدى المبعوث مهما ذكرتُهُتجلّى به ضيمي وزال به كربي
- هو المصطفى المختارُ من آل هاشمرسُولُ البرايا خيرُ أولاد آدم
- شفيعُ الورى الهادي نبيُّ الملاحمأتانا بسيف للضّلالة حاسم
- ونُور به يهدي لمعرفة الرّبّنبيٌّ جليلُ المكرُمات مُريدُها
- جميلُ المزايا والخصال حميدُهاكريمُ المعالي والفعال سديدُها
- أتانا بآيات يجلُّ عديدُهاوعلياؤُها والنّورُ منها على الشّهب
- ألا قُل لمن إنكارُهُ من بلادةلها مؤثرا سُوء الشّقا عن سعادة
- أما في انشقاق البدر صدقُ شهادةأما ردّ يوم الحرب عين قتادة
- براحته لمّا أصيب من القربأما كان بالأبصار من خلف مُدركا
- أما ساخ من في إثره جاء مُدركاّأما ضلّ بالأملاك من كان مُشركا
- أما حنّ جذعٌ والبعيرُ لهُ اشتكىأما بلسان الظّبي خُوطب والضّب
- ألم يدعُ عام المحل رافع طرفهلمولاهُ فانهلّت هواطلُ عطفه
- ووقّاهُ من حرّ الغمام بلطفهوسبّحت الحصباءُ في بطن كفّه
- وجاءت لهُ الأشجارُ تسعى على التّربغرامي في حُبّ النّبيّ مُؤبّدُ
- ومدحي لهُ فرضٌ علي مؤكدلهُ كلُّ شيء بالرّسالة يشهد
- ومن كفّه للقوم قد سال موردُفأروى جميع النّاس من مورد عذب
- نبيّ عليه الذّكر أنزل مُحكماوأرسل بالآيات للخلق مُعلما
- به ختم الرّسل الإلاهُ وتمّماوأسرى به الرحمانُ ليلا إلى السّما
- فلاقتهُ أملاكُ السّموات بالرّحببنيٌّ إلى السّبع السّماوات قد سرى
- وشاهد من لولاهُ ما بهر الورىوزاد على الأملاك قُربا ومفخرا
- وصلّى بهم والأنبياء مُكبّراولبّاه إذ نداهُ ذُو العرش بالقرب
- فلولاهُ ما فاض الحجيجُ إلى منىولا سارت الرّكبانُ يوما على الدّرب
- ولا كلمة التّوحيد فاه بها فمُولا ضاء نُورُ الدّين في الشّرق والغرب
- عُرى دينه للخلق من واثق العرىتمسّك بها فهي النّجاةُ من الخطب
- إلا هي لمّا لم أجد لي مكسبامن الخير حتّى رُحتُ مُستغرق الذّنب
- جعلتُ مديحي فيك غاية مكسبيلعلّي أن أحظى بربح من الكسب
- فكن يارسول الله بالمدح شافعيفإن مديحي فيك من شدّة الحبّ