قصائد

أمن بعد أن حلت نضيرة في الرمس

أبو حيان الأندلسيأندلسيالطويلشوقالياء

  1. ١أَمِن بَعدِ أَن حَلَّت نُضَيرة في الرَمسِتَطيبُ حَياتي أَو تَلَذُّ بِها نَفسِي
  2. ٢فَتاةٌ عَراها نَحوَ سِتَةِ أَشهرٍسُقامٌ غَريبٌ جاءَ مُختَلِف الجِنسِ
  3. ٣فحبنٌ وَحُمّى ثُمَ سُلٌّ وَسَعلَةوَسَكبٌ فَمَن يَقوى عَلى عِللٍ خَمسِ
  4. ٤وَكانَت رَأَت رُؤيا مِراراً وَأَنَّهاتَروح مِن الدُنيا إِلى حَضرَةِ القُدسِ
  5. ٥فَقرَّ حَشاها وَاِطمَأَنَّت لما رَأَتجِنانا وَكانَت مِن حَياةٍ عَلى يَأسِ
  6. ٦فَما ضجِرَت يَوماً وَلا اِشتَكَت الضَنىوَلا ذَكَرَت ماذا تُقاسِي مِن اليأسِ
  7. ٧قَضَت نَحبَها في يَوم الاثنينِ بَعدَماتبدّى لَنا قرنُ الغَزالَةِ كَالوَرسِ
  8. ٨فَصَلّى عَلَيها الناسُ يثنونَ وَاِنثَنَوابِها لضريحٍ مُظلمٍ موحشِ الطَمسِ
  9. ٩يُونِّسها في رَمسِها العمل الَّذيتَقدَّمَها أَعظِم بِهِ ثُمَّ من أُنسِ
  10. ١٠وَراحَت إلى رَبٍّ كَريمٍ نَظيفَةًمبرأةً مِن كُلِّ ذام وَمِن رِجسِ
  11. ١١وَما وَلَد النسوانُ أُنثى شَبيههاوَأَنّى يُقاسُ الأَنجمُ الزهرُ بِالشَمسِ
  12. ١٢وَكانَت نضارُ نِعمَت الخَودُ لَم تَزَلعلى طاعَةِ الرَحمنِ تُضحي كَما تُمسي
  13. ١٣نَجيةُ قُرآن تُردِّدُ آيَهُمُقسمةً بَينَ التَدَبُّرِ وَالدَرسِ
  14. ١٤وَحامِلَةُ الآثارِ عَن سَيِّدِ الوَرىمُحمدٍ المَبعوثِ للجِنِّ وَالإِنسِ
  15. ١٥رَوَتها بِمصر وَالحِجازِ وَجاوَرَتبِمَكةَ تَسخو بِالدَنانيرِ لا الفلسِ
  16. ١٦وَزارَت رَسولَ اللَهِ أَفضَلَ مَن مَشىبِطيبَةَ وَاِحتَلَّت بِأَربُعِها الدرسِ
  17. ١٧مصلِّيَة حيناً عَلَيهِ وَتارَةمُسلمةً في الجَهرِ مِنها وَفي الهَمسِ
  18. ١٨وَحازَت جَمالاً بارِعاً وَفَصاحةفَأَوضَحُ مِن شَمس وَأَفصَحُ مِن قسِّ
  19. ١٩وَقَد عنيت بِالنَحو عُظمَ زَمانِهاوَتَكتُب خَطاً نادِراً ذا بَراعَةٍ
  20. ٢٠يُريك اِزدِهاءَ الرَوضِ في أَبهَجِ اللَبسِفَما الرَوضُ مَطلولاً تفتَّحَ زَهرُهُ
  21. ٢١فراقَ لذي عَينٍ وَشاقَ لذي حِسِّبِأَبهَجَ مِما قَد وَشَتهُ أَنامِلٌ
  22. ٢٢لَها بِسَوادِ النَفسِ في أَبيَضِ الطُرسِفَلَو أَبصَرتهُ لابنِ مُقلَةَ مقلَةٌ
  23. ٢٣لأَغضَت حَياءً وَهوَ قَد عَضَّ في الخَمسِوَنَجلُ هِلالٍ لا يُساوي قُلامَةً
  24. ٢٤لظُفر نُضارسَقى رَوضَةً حَلَّت نضار بتربها
  25. ٢٥مِن المُزنِ وَبلٌ دائمُ السحِّ وَالبَجسِوَلا زالَ تَسقيهِ سَحائبُ رَحمَةٍ
  26. ٢٦تواليهِ في آتٍ وَحالٍ يَلي أَمسِ