جمعت لي الخيرات بعد شعاع
أبو حيان الأندلسيأندلسيالكاملمدحالعين
حجم الخط
- جُمِعَت ليَ الخَيراتُ بَعدَ شَعاعِلَمّا دَعاني نَحوَ فَضلِكَ داعِ
- وَفَخَرتُ لَمّا أَن خَرَرتُ مُقبِّلارِجلاً لَها في الخَيرِ أَيّ مَساعِ
- شاهَدتُهُ وَسَمِعتُ فَضلَ خطابِهيا حسنَ منظرٍ وَطيبَ سَماعِ
- أَحيا أَبا حَيّان ناشِرُ بِشرِهِوَحَباهُ بِالإِيناسِ وَالامتاعِ
- فَبِحُبِّ صَدرِ الدينِ دِنتُ تَقَرُّباًلِلّهِ في رَيثي وَفي إِسراعي
- هُوَ أَوحَدٌ في العلمِ وِترٌ ما لَهُثانٍ وَفي الإِحسانِ ذو إِشفاعِ
- ذو هِمَّةٍ مَلَكِيَّةٍ ذو شيمَةٍمَلَكية للخَيرِ فيهِ دَواعِ
- وَإِذا يَحُلُّ بِمَنزِلٍ أَضحى بِهِمَأوى الغَريبِ وَمَطمَحُ الأَطماعِ
- وَإِذا ترحَّلَ طاعِناً أَبقى بِهِنوراً لِسارٍ أَو قِرىً لِجياعِ
- وَبمَعطَسِ الأَرجاءِ مِن نَفَحاتِهِأَرجٌ يَضوعُ شَذاً بِكُلِّ بِقاعِ
- إِنَّ الإِمامَةَ في العُلومِ جَميعِهاثَبتَت لَهُ بِالنَقصِ وَالإِجماعِ
- إِنَّ العُلومَ رِياض إِلا أَنَّهاأنفٌ وَأَنتَ لَهُنَّ أَولُّ راعِ
- مُتَوَقِّدٌ إِن كانَ ذهنٌ خامِداًيَقِظٌ وَفِكرُ الشَهمِ ذو تَهجاعِ
- تَتَوقَّفُ الأَفهامُ حَسرى دونَ ماأَدرَكتَ فَهيَ لِذاكَ ذات نِزاعِ
- حَتّى إِذا تُلقي لَها ما فاتَهاأَبصَرت كَيفَ النَفثُ في الأَرواعِ
- ما كُنتُ أَدري مَع تَشَعُّبِ دِريَتيإِنّ البَراعة في شَباةِ يَراعِ
- حَتّى رَأَيتُ بَنانَه بِيرَاعهِيبدي البيانَ مُوَشَّعَ الأَوضاعِ
- وَيَشي بِنَفسٍ فَوقَ طُرسٍ حُلَّةًفَتَلوحُ شَمسُ العامِ ذاتَ شعاعِ
- كلَمٌ مِن السِحرِ الحَلالِ تَأَلَّفَتيَعبَثنَ بِالأَلبابِ وَالأَسماعِ
- لكَسَوتَني بُردَ الفَخارِ مُفَوَّفاًأَضحَت بِهِ صَنعاءُ غَيرَ صَناعِ
- فَسحِبتُهُ زَهواً كَأَنّي تُبَّعٌفي حِميرٍ ذو المُلكِ وَالتُبّاعِ
- أَظهَرتَني بَعدَ الخَفاءِ كَأَنَّنيصُبحٌ بَدا أَو جَذوةٌ بِيَفاعِ
- حَسبي عُلىً بَينَ الأَنامِ وَسُؤدُداًأَني مِن الغِلمانِ وَالأَتباعِ