أجنة عدن قد بدا لي حورها
أبو حيان الأندلسيأندلسيالطويلرومانسيةالراء
حجم الخط
- أَجَنَةُ عَدنٍ قَد بَدا لي حورهاأَم الخَيمَةُ الزَرقاءُ لاحَت بدُورُها
- أَم المُقلَةُ الوَسنى تَزورُ حَبيبَهافَلَمّا اِنثَنَت يَقظَى تَبيَّنَ زُورُها
- فُتِنّا بِآرامٍ دَواعي صَبابَةٍسَواجِي لِحاظٍ قَد سَبانا فُتورُها
- أَوانسَ فارَقنَ الكِناسَ فَأَصبَحَتنَوافِرَ قَد عَزَّت عَلى مَن يَزُورُها
- يُدِرنَ مِن الأَحداقِ أَقداحَ قَهوَةٍثَمِلنا بِها لَكن عَدانا سُرورُها
- وَيَنصُبنَ بِالأَهدابِ إِشراكَ فِتنةٍتَصيدُ بِها الآسادَ بادٍ زَئيرُها
- وَأَسفَرنَ عَن مِثلِ الشُموسِ طَوالِعاًبِأَعيُنِ عِينٍ عَزَّ مِنها نُفورُها
- وَهَب أَنَّ أَغصانَ النَقا شِبهُ قَدِّهافَأَنّى لَها مُرخىً عَلَيها شُعورُها
- تَلَفَّعنَ في داجٍ مِن الوَحفِ سائِلٍإِلى كَعبِها يَنجرُّ مِنها صَغيرها
- فَمَن يَسرِ خَلفاً ضَلَّ في ظُلمَةٍ وَمَنيَسيرُ أَماماً فَهوَ يَهديهِ نورُها
- وَيَبهرنَ كُلَّ النَيِّراتِ بِغُرَّةٍتَلألأ مِنها ضوؤُها وَسُفورُها
- وَيُقعِدنَها الأَردافُ رَيّا ثَقيلَةًفَتنهِضُها ظَمأى خِفافاً خُصورُها
- وَتَجلو لآلي ثَغرِها وَتمجّهاجَنى شَهدَةٍ أَضحى الأَراك يَشورُها
- أَظَبيَ الفَلا قُل لِي بِأَيَّةِ حيلَةٍتَحيَّلتَ حَتّى عَينها تَستَعيرها
- وَيا دُرَّةَ الغَوّاصِ زِدتَ مَلاحَةًإِلى العَين لَمّا أَشبَهتك ثُغُورُها
- وَيا حقّي العاجِ الَّذي اِزدانَ حِلةًمَتى أَمكَنَت مِن خَرطِ نهدٍ نُحُورُها
- أَبى نَهدُها مِن مَسِّ وَشيٍ لِجسمِهاكَذا الرِدفُ يَأَبى مَسَّ وَشيٍ ظُهورُها
- أَثَرنَ بِقَلبي لَوعَةً إِثرَ لَوعَةٍكَذَلِكَ حُبُّ الغانياتِ يُثِيرُها