هي الوجنة الحمراء والشفة اللميا
أبو حيان الأندلسيأندلسيالطويلرومانسيةالياء
حجم الخط
- هِيَ الوَجنَةُ الحَمراءُ وَالشَفَةُ اللَميالَقَد تَرَكاني في الهَوى مَيِّتاً حَيّا
- هُما أَلبَسا جسمي سَقاماً وَأَورَثافُؤادي غَراماً حِملُهُ الصَبَّ قَد أَعيا
- فَمِن مُهجَتي نارٌ وَمِن مُقلَتي حَيامَتى اِشتعلَت هَذي تَزيد ذا جريا
- وَبي مَن إِذا ناجَيته ذُبتُ هَيبَةًوَجانَبتُهُ جَهراً وَهمتُ بِهِ خِفيا
- مَليحٌ إِذا ما لاحَ أَبهتَ من رَنافَأَردى الَّذي أَنأى وَأَحيا الَّذي حيّا
- عَليمٌ بنِيّاتِ النُفوسِ وَما حَوَتكَأَنَّ لَهُ مِن نَحوِ أَسرارِها وَحيا
- تَجَمَّعَت الأَضدادُ فيهِ مَحاسِناًفَعبستُهُ مَوتٌ وَبَسمَتُه مَحيا
- وَغُرَّتُهُ بَدرٌ وَطُرَّتُهُ دُجىًوَأَعطافُه ظَمأى وَأَردافُه رَيّا
- أَعارَ اِعتِدالاً كُلَّ غُصنٍ كَمثلِ ماأَعارَ السَنى وَالناضِرَ الشَمسَ وَالظَبيا
- وَأَخجلَ نورَ الشَمسِ لَما تَقابَلافَحُمرتُهُ إِذ غابَ من فَرط ما اِستَحيا
- عَجِبتُ لِخالٍ حَلَّ في وَسطِ أَنفِهِوَعَهدي بِهِ وَسطَ الخُدودِ يرى وَشيا
- وَلَكنَّما خَدّاهُ فيهِ تَغايَراهَوىً فَاِبتَغى مِن وَجهِهِ أَوسَطَ الأَشيا
- وَحُسنُ الفَتى في الأَنف وَالأَنفُ عاطِلٌفَكَيفَ إِذا ما الخالُ كانَ لَهُ طَيا
- أَيا باخِلا حَتّى بِتَقبيلِ كَفِّهِعَلى مَن سَخا حَتّى بِحوباه في الدُنيا
- أَلَم تَدرِ أَنّي طوعُ حُسنِكَ دائِماًوَقَلبيَ لا يَعصِيك أَمراً وَلا نَهيا